نص الآية 37:149
فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ ١٤٩
فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ ١٤٩
الآية 149 من سورة الصافات (37:149)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 451 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاسأل - يا محمد - المشركين سؤال إنكار: أتجعلون لله البنات اللاتي تكرهونهن، وتجعلون لكم البنين الذين تحبونهم؟! أي قسمة هذه؟!
فاسأل -أيها الرسول- قومك: كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟
يقول تعالى منكراً على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد؛ { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }[النحل: 58] أي: يسوءُه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول عز وجل: فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} كقوله عز وجل: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلاُْنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }[النجم: 21 ــــ 22]. وقوله تبارك وتعالى: { أَمْ خَلَقْنَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأرسلنا يونس إلـى مئة ألف من الناس، أو يزيدون علـى مئة ألف. وذُكر عن ابن عبـاس أنه كان يقول: معنى قوله {أوْ}: بل يزيدون. ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفـيان، عن منصور، عن سالـم بن أبـي الـجعد، عن الـحكم بن عبد الله بن الأزور، عن ابن عبـاس، فـي قوله: {وأرْسلْناهُ إلـى مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ} قال: بل يزيدون، كانوا مئة ألف وثلاثـين ألفـاً. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَـير، فـي قوله: {مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ} قال: يزيدون سبعين ألفـاً، وقد كان العذاب أرسل علـيهم، فلـما فرّقوا بـين النساء وأولادها، والبهائم وأولادها … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ } لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ٱحتج على كفار قريش في قولهم: إن الملائكة بنات اللّه؛ فقال: «فَاْسْتَفْتِهِمْ». وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة؛ أي فسل يا محمد أهل مكة «أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ». وذلك أن جُهَينة وخزاعة وبني مُلَيْح وبني سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات اللّه. وهذا سؤال توبيخ.{أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ } أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثاً؛ وهذا كما قال اللّه عز وجل: { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم: { فَاسْتَفْتِهِمْ } أي: اسأل المشركين باللّه غيره، الذين عبدوا الملائكة، وزعموا أنها بنات اللّه، فجمعوا بين الشرك باللّه، ووصفه بما لا يليق بجلاله، { أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } أي: هذه قسمة ضيزى، وقول جائر، من جهة جعلهم الولد للّه تعالى، ومن جهة جعلهم أردأ القسمين وأخسهما له وهو البنات التي لا يرضونهن لأنفسهم، كما قال في الآية الأخرى { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ }ومن جهة جعلهم الملائكة بنات اللّه، وحكمهم بذلك. قال تعالى في بيان كذبهم: { أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ … تابع القراءة
{ فاستفتهم } استخبر كفار مكة توبيخا لهم { ألربك البنات } بزعمهم أن الملائكة بنات الله { ولهم البنون } فيختصون بالأسنى .
{فَآمَنُواْ}, يعني: الذين أرسل إليهم يونس بعد معاينة العذاب، {فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ}، إلى انقضاء آجالهم. قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ}، فاسأل يا محمد أهل مكة وهو سؤال توبيخ، {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ}، وذلك أن جهينة وبني سلمة وبن عبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله، يقول: جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين. {أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةَ إِنَـٰثاً}، معناه: أخلقنا الملائكة إناثاً، {وَهُمْ شَـٰهِدُونَ}، حاضرون خَلْقَنا إيّاهم، نظيره قوله: { أَشَهِدُواْ خلْقَهُمْ }[الزخرف: 19]. {أَلآَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ}، من كذبهم، {لَيَقُولُونَ وَلَدَ ٱللهُ وَإِنَّهُمْ … تابع القراءة
تفريع على ما تقدم من الإِنكار على المشركين وإِبطال دعاويهم، وضرب الأمثال لهم بنظرائهم من الأمم ففرع عليه أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بإبطال ما نسبه المشركون إلى الله من الولد. فضمير الغيبة من قوله: {فاستفتهم} عائد على غير مذكور يُعلَم من المقام. مثل نظيره السابق في قوله: { فاستفتهم أهم أشد خلقاً أم من خلقنا }[الصافات: 11]. والمراد: التهكم عليهم بصورة الاستفتاء إذ يقولون: ولد الله، على أنهم قسموا قسمة ضِيزَى حيث جعلوا لله البنات وهم يرغبون في الأبناء الذكور ويكرهون الإِناث، فجعلوا لله ما يكرهون. وقد جاءوا في مقالهم هذا بثلاثة أنواع من الكفر:أحدها: أنهم أثبتوا التجسيم لله لأن الولادة من … تابع القراءة
قوله تعالى {فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} إلى قوله: {مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ }[النحل: 57] إلى قوله تعالى: { سَآءَ مَا يَحْكُمُون }[النحل: 59].
قوله تعالى: {فاستفتهم} أي: سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله {وهم شاهدون} أي: حاضرون. {ألا إِنَّهم من إِفْكهم} أي: كذبهم {لَيَقولون، ولد اللهُ} حين زعموا أن الملائكة بناته. قوله تعالى: {أَصطفى البناتِ} قال الفراء: هذا استفهام فيه توبيخ لهم، وقد تُطرح ألف الاستفهام من التوبيخ، ومثله: { أذهبتم طيِّباتكم }[الأحقاف:20]، {وأَذْهبتم} يُستفهم بها ولا يُستفهم، ومعناهما واحد. وقرأ أبو هريرة، وابن المسيّب، والزهري، وابن جماز عن نافع، وأبو جعفر، وشيبة: {وإِنهم لكاذبون اصْطفى} بالوصل غير مهموز ولا ممدود؛ قال أبو علي: وهو على [وجه] الخبر، كأنه قال: اصْطفى البناتِ على البنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 127 إلى 153 من سورة الصافات (الصفحة 451 من المصحف).
استفتهم : سلهم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وفي قراءة ابن مسعود فآمنوا فمتعناهم حتى حين والمعنى واحد.
فَاسْتَفْتِهِمْ قال أبو إسحاق: أي فاسألهم سؤال توبيخ وتقرير أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ لأن معنى «فاستفتهم» فقل لهم.
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ
فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ