نص الآية 37:18
قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ ١٨
قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ ١٨
الآية 18 من سورة الصافات (37:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 446 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - يا محمد - مجيبًا إياهم: نعم تبعثون بعد أن صرتم ترابًا وعظامًا بالية، ويُبْعث آباؤكم الأولون، تُبْعثون جميعًا وأنتم صاغرون ذليلون.
قل لهم -أيها الرسول-: نعم سوف تُبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.
يقول تعالى: فسل هؤلاء المنكرين للبعث: أيهما أشد خلقاً، هم أم السموات والأرض وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة؟ وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: (أم من عددنا) فإنهم يقرون أن هذه المخلوقات أشد خلقاً منهم، وإذا كان الأمر كذلك، فلم ينكرون البعث؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا؛ كما قال عز وجل: { لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }[غافر: 57] ثم بين أنهم خلقوا من شيء ضعيف فقال: {إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ} قال مجاهد وسعيد ابن جبير والضحاك: هو الجيد الذي يلتزق بعضه ببعض، وقال ابن عباس رضي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقال هؤلاء الـمشركون من قُرَيش بـالله لـمـحمد صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي جئتنا به إلاَّ سحرٌ مبـين. يقول: يبـين لـمن تأمله ورآه أنه سحر {أئِذَا مِتْنا وكُنَّا تُرَابـاً وَعِظاماً أئِنَّا لَـمَبْعُوثُونَ} يقولون، منكرين بعث الله إياهم بعد بلائهم: أئنا لـمبعوثون أحياء من قبورنا بعد مـماتنا، ومصيرنا ترابـاً وعظاماً، قد ذهب عنها اللـحوم {أوَ آبـاؤُنا الاوَّلُونَ} الذين مضوا من قبلنا، فبـادوا وهلكوا؟ يقول الله لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء: نعم أنتـم مبعوثون بعد مصيركم ترابـاً وعظاماً أحياء كما كنتـم قبل مـماتكم، وأنتـم داخرون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ نَعَمْ} أي نعم تبعثون. {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون أذلاء؛ لأنهم إذا رأوا وقوع ما أنكروه فلا محالة يذلون. وقيل: أي ستقوم القيامة وإن كرهتم، فهذا أمر واقع على رغمكم وإن أنكرتموه اليوم بزعمكم. {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} أي صيحة واحدة؛ قاله الحسن. وهي النفخة الثانية. وسمّيت الصيحة زجرة؛ لأن مقصودها الزجر؛ أي يزجر بها كزجر الإبل والخيل عند السَّوق. {فَإِذَا هُمْ} قِيَامٌ {يَنظُرُونَ} أي ينظر بعضهم إلى بعض. وقيل: المعنى ينتظرون ما يفعل بهم. وقيل: هي مثل قوله: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }[الأنبياء: 97]. وقيل: أي ينظرون إلى البعث الذي … تابع القراءة
{ بَلْ عَجِبْتَ } يا أيها الرسول وأيها الإنسان، من تكذيب من كذب بالبعث، بعد أن أريتهم من الآيات العظيمة والأدلة المستقيمة، وهو حقيقة محل عجب واستغراب، لأنه مما لا يقبل الإنكار، { و } أعجب من إنكارهم وأبلغ منه، أنهم { يَسْخَرُونَ } ممن جاء بالخبر عن البعث، فلم يكفهم مجرد الإنكار، حتى زادوا السخرية بالقول الحق. { و } من العجب أيضا أنهم { إِذَا ذُكِّرُوا } ما يعرفون في فطرهم وعقولهم، وفطنوا له، وألفت نظرهم إليه { لا يَذْكُرُونَ } ذلك، فإن كان جهلا فهو من أدل الدلائل على شدة بلادتهم العظيمة، حيث ذكروا ما هو مستقر في الفطر، معلوم بالعقل، لا يقبل الإشكال، وإن كان تجاهلا وعنادا، فهو أعجب وأغرب. ومن … تابع القراءة
{ قل نعم } تبعثون { وأنتم داخرون } أي صاغرون .
{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}. {أَوَ ءَابَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ}، أي: وآباؤنا الأولون. {قُلْ نَعَمْ}، تبعثون، {وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ}، صاغرون، والدخور أشد الصّغار. {فَإِنَّمَا هِىَ}, أي قصة البعث أو القيامة، {زَجْرَةٌ}، أي: صيحة، {وَٰحِدَةٌ}، يعني نفخة البعث، {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ}، أحياءً. {وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ}، أي: يوم الحساب ويوم الجزاء. {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ}، يوم القضاء، وقيل: يوم الفصل بين المحسن والمسيء، {ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}. {ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي أَشرَكوا، اجمعوهم إلى الموقف للحساب … تابع القراءة
عطف على جملة { فاستفتهم أهم أشد خلقاً }[الصافات:11] الآية. والإِشارة في قوله: {إنْ هٰذَا إلاَّ سِحْرٌ مبينٌ} إلى مضمون قوله: {فاستفتهم أهم أشد خلقاً} وهو إعادة الخلق عند البعث، ويبينه قوله: {أءِذَا مِتْنا وكنا تراباً وعِظاماً إنا لمبْعُوثون}، أي وقالوا في رد الدليل الذي تضمنه قوله: { أهُم أشد خلقاً أم مَّنْ خلقنا }[الصافات: 11] أي أجابوا بأن ادعاء إعادة الحياة بعد البِلَى كلام سحر مبين، أي كلام لا يفهم قصد به سحر السامع. هذا وجه تفسير هذه الآية تفسيراً يلتئم به نظمها خلافاً لما درج عليه المفسرون.وقرأ نافع وحده {إنَّا لَمَبْعُوثُونَ} بهمزة واحدة هي همزة {إنْ} باعتبار أنه جواب {إذا} الواقعة في … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاسْتَفْتِهِمْ} أي: فَسَْلهُمْ سؤالَ تقرير {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} أي: أَحْكَمُ صَنْعةً {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} فيه قولان: أحدهما: أن المعنى: أَمْ مَنْ عدَدْنا خَلْقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض، قاله ابن جرير. والثاني: أَمْ مَنْ خَلَقْنا قبلهم من الأمم السالفة، والمعنى: إنهم ليسوا بأقوى من أولئك وقد أهلكناهم بالتكذيب، فما الذي يؤمن هؤلاء؟!. ثم ذكر خَْلق الناس فقال: {إِنّا خَلَقْناهم مِنْ طينٍ لازِبٍ} قال الفراء، وابن قتيبة: أي: لاصقٍ لازمٍ، والباء تُبدَلُ من الميم لقُربِ مَخْرَجَْيهما. قال ابن عباس: هو الطيّن الحُرُّ الجيِّد اللَّزِقُ. وقال غيره: هو الطِّين الذي يَنْشَف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 24 من سورة الصافات (الصفحة 446 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
داخرون صاغرون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰخِرِينَ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ