نص الآية 37:20
وَقَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ٢٠
وَقَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ٢٠
الآية 20 من سورة الصافات (37:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 446 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال المشركون المكذبون بالبعث: يا هلاكنا هذا يوم الجزاء الذي يجازي فيه الله عباده على ما قدموا في حياتهم الدنيا من عمل.
وقالوا: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.
يخبر تعالى عن قيل الكفار يوم القيامة أنهم يرجعون على أنفسهم بالملامة، ويعترفون بأنهم كانوا ظالمين لأنفسهم في الدار الدنيا، فإذا عاينوا أهوال القيامة، ندموا كل الندم حيث لا ينفعهم الندم، { وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ} فتقول الملائكة والمؤمنون: { هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} وهذا يقال لهم على وجه التقريع والتوبيخ، ويأمر الله تعالى الملائكة أن تميز الكفار من المؤمنين في الموقف في محشرهم ومنشرهم، ولهذا قال تعالى: {ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ} قال: النعمان بن بشير رضي الله عنه: يعني بأزواجهم: أشباههم وأمثالهم، وكذا قال ابن عباس … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقال هؤلاء الـمشركون الـمكذّبون إذا زجرت زجرة واحدة، ونُفخ فـي الصور نفخة واحدة: {يَا وَيْـلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} يقولون: هذا يوم الـجزاء والـمـحاسبة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {هَذَا يَوْمَ الدّينِ} قال: يدين الله فـيه العبـاد بأعمالهم. حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله: {هَذَا يَوْمُ الدّينِ} قال: يوم الـحساب. وقوله: {هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُـمْ بِهِ تُكَذّبُونَ} يقول تعالـى ذكره: هذا يوم فصل الله بـين خـلقه بـالعدل من … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ نَعَمْ} أي نعم تبعثون. {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون أذلاء؛ لأنهم إذا رأوا وقوع ما أنكروه فلا محالة يذلون. وقيل: أي ستقوم القيامة وإن كرهتم، فهذا أمر واقع على رغمكم وإن أنكرتموه اليوم بزعمكم. {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} أي صيحة واحدة؛ قاله الحسن. وهي النفخة الثانية. وسمّيت الصيحة زجرة؛ لأن مقصودها الزجر؛ أي يزجر بها كزجر الإبل والخيل عند السَّوق. {فَإِذَا هُمْ} قِيَامٌ {يَنظُرُونَ} أي ينظر بعضهم إلى بعض. وقيل: المعنى ينتظرون ما يفعل بهم. وقيل: هي مثل قوله: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }[الأنبياء: 97]. وقيل: أي ينظرون إلى البعث الذي … تابع القراءة
{ بَلْ عَجِبْتَ } يا أيها الرسول وأيها الإنسان، من تكذيب من كذب بالبعث، بعد أن أريتهم من الآيات العظيمة والأدلة المستقيمة، وهو حقيقة محل عجب واستغراب، لأنه مما لا يقبل الإنكار، { و } أعجب من إنكارهم وأبلغ منه، أنهم { يَسْخَرُونَ } ممن جاء بالخبر عن البعث، فلم يكفهم مجرد الإنكار، حتى زادوا السخرية بالقول الحق. { و } من العجب أيضا أنهم { إِذَا ذُكِّرُوا } ما يعرفون في فطرهم وعقولهم، وفطنوا له، وألفت نظرهم إليه { لا يَذْكُرُونَ } ذلك، فإن كان جهلا فهو من أدل الدلائل على شدة بلادتهم العظيمة، حيث ذكروا ما هو مستقر في الفطر، معلوم بالعقل، لا يقبل الإشكال، وإن كان تجاهلا وعنادا، فهو أعجب وأغرب. ومن … تابع القراءة
{ وقالوا } أي الكفار { يا } للتنبيه { ويْلنا } هلاكنا، وهو مصدر لا فعل له من لفظه وتقول لهم الملائكة: { هذا يوم الدين } يوم الحساب والجزاء .
{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}. {أَوَ ءَابَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ}، أي: وآباؤنا الأولون. {قُلْ نَعَمْ}، تبعثون، {وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ}، صاغرون، والدخور أشد الصّغار. {فَإِنَّمَا هِىَ}, أي قصة البعث أو القيامة، {زَجْرَةٌ}، أي: صيحة، {وَٰحِدَةٌ}، يعني نفخة البعث، {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ}، أحياءً. {وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ}، أي: يوم الحساب ويوم الجزاء. {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ}، يوم القضاء، وقيل: يوم الفصل بين المحسن والمسيء، {ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}. {ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي أَشرَكوا، اجمعوهم إلى الموقف للحساب … تابع القراءة
يجوز أن تكون الواو للحال، أي قائلين {يٰوَيْلَنَا} أي يقول جميعهم: يا ويلنا يقوله كل أحد عنه وعن أصحابه. ويجوز أن يكون عطفاً على جملة { يَنْظُرُونَ }[الصافات: 19]. والمعنى: ونظروا وقالوا.والويل: سوء الحال. وحرف النداء للاهتمام. وقد تقدم نظيره في قوله تعالى: { يا حسرة على العباد } في سورة [يس: 30]. والإِشارة إلى اليوم المشاهد. و {الدّين}: الجزاء، وتقدم في سورة الفاتحة.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الروم، في الكلام على قوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ }[الروم: 56] الآية.
قوله تعالى: {فاسْتَفْتِهِمْ} أي: فَسَْلهُمْ سؤالَ تقرير {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} أي: أَحْكَمُ صَنْعةً {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} فيه قولان: أحدهما: أن المعنى: أَمْ مَنْ عدَدْنا خَلْقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض، قاله ابن جرير. والثاني: أَمْ مَنْ خَلَقْنا قبلهم من الأمم السالفة، والمعنى: إنهم ليسوا بأقوى من أولئك وقد أهلكناهم بالتكذيب، فما الذي يؤمن هؤلاء؟!. ثم ذكر خَْلق الناس فقال: {إِنّا خَلَقْناهم مِنْ طينٍ لازِبٍ} قال الفراء، وابن قتيبة: أي: لاصقٍ لازمٍ، والباء تُبدَلُ من الميم لقُربِ مَخْرَجَْيهما. قال ابن عباس: هو الطيّن الحُرُّ الجيِّد اللَّزِقُ. وقال غيره: هو الطِّين الذي يَنْشَف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 24 من سورة الصافات (الصفحة 446 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقالُوا يا وَيْلَنا منصوب على أنه مصدر عند البصريين، وزعم الفراء أن تقديره يا وي لنا. ووي بمعنى: حزن ولو كان كما قال لكان منفصلا وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحدا يكتبه إلّا متصلا فزاد الكوفيون على هذا، فحكى بعضهم لغات شتّى أنه يقال: ويل للشيطان، وويلا للشيطان، وويل للشيطان، وويل الشيطان، وويل الشيطان، وويل الشيطان. فأما ويل للشيطان فبيّن لا نظر فيه، وويلا للشيطان جائز بمعنى: ألزمه الله ويلا، وأما ويل للشيطان فشاذّ وهو مشبّه بالأصوات. فأما ويل الشيطان فهو عند البصريين منصوب على معنى ألزمه الله ويلا أيضا، وقال الفراء: لمّا كثر استعمالهم إيّاه جعلوه بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم، كما قالوا: يا لبكر، وهي لام الخفض، ومن قال: ويل الشيطان جاء به على الأصل، ومن قال: ويل الشيطان فالأصل عنده ويل للشيطان ثم حذف لكثرة اللامات كما قرئ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ [الأعراف: ١٩٦] بمعنى إنّ وليّي الله فحذف لكثرة الياءات. قال أبو جعفر:
لا تعرف هذه القراءة ولكن قرأ عاصم الجحدري إنّ وليّ الله الذي نزّل الكتاب بمعنى إنّ وليّ الله الذي نزّل الكتاب جبريل صلّى الله عليه وسلّم الذي نزّل الكتاب ثمّ أقيم النعت مقام المنعوت. هذا يَوْمُ الدِّينِ ابتداء وخبر. قال أبو جعفر: قال الضحاك وعطية العوفي: أي هذا يوم الحساب.
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰخِرِينَ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ