نص الآية 37:52
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ ٥٢
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ ٥٢
الآية 52 من سورة الصافات (37:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 448 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يقول لي منكرًا وساخرًا: هل أنت - أيها الصديق - مِن المصدِّقين ببعث الأموات؟
يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟
يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي: عن أحوالهم، وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كانوا يعانون فيها، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم ومعاشرتهم في مجالسهم، وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم يسعون ويجيئون بكل خير عظيم؛ من مآكل ومشارب وملابس، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ} قال مجاهد: يعني: شيطاناً. وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل المشرك، يكون له صاحب من أهل الإيمان في الدنيا، ولا تنافي بين كلام مجاهد وابن عباس رضي الله عنهما؛ فإن الشيطان يكون من الجن، فيوسوس في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال قائل من أهل الـجنة إذ أقبل بعضهم علـى بعض يتساءلون: {إنـي كانَ لـي قَرِينٌ} فـاختلف أهل التأويـل فـي القرين الذي ذُكر فـي هذا الـموضع، فقال بعضهم: كان ذلك القرين شيطاناً، وهو الذي كان يقول له: {أئِنَّكَ لَـمِنَ الـمُصَدِّقِـينَ} بـالبعث بعد الـمـمات. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح عن مـجاهد فـي قول الله: {إنّـي كانَ لـي قَرِينٌ} قال: شيطان. وقال آخرون: ذلك القرين شريك كان له من بنـي آدم أو صاحب. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } أي يتفاوضون فيما بينهم أحاديثهم في الدنيا. وهو من تمام الأُنس في الجنة. وهو معطوف على معنى «يُطَاف عَلَيْهِم» المعنى يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشُّراب. قال بعضهم: وما بَقيتْ من اللّذاتِ إلاأحاديثُ الكِرامِ على المُدامِ فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا؛ إلا أنه جيء به ماضياً على عادة الله تعالى في إخباره. قوله تعالى: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} أي من أهل الجنة {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} أي صديق ملازم {يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ } أي بالمبعث والجزاء. وقال سعيد بن جبير: قرينه شريكه … تابع القراءة
لما ذكر تعالى نعيمهم، وتمام سرورهم، بالمآكل والمشارب، والأزواج الحسان، والمجالس الحسنة، ذكر تذاكرهم فيما بينهم، ومطارحتهم للأحاديث، عن الأمور الماضية، وأنهم ما زالوا في المحادثة والتساؤل، حتى أفضى ذلك بهم، إلى أن قال قائل منهم: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } في الدنيا، ينكر البعث، ويلومني على تصديقي به. و { يَقُولُ } لي { أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ } أي: مجازون بأعمالنا؟ أي: كيف تصدق بهذا الأمر البعيد، الذي في غاية الاستغراب، وهو أننا إذا تمزقنا، فصرنا ترابا وعظاما، أننا نبعث ونعاد، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا؟!! أي: يقول … تابع القراءة
{ يقول } لي تبكيتا { أئنك لمن المصدقين } بالبعث .
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}, يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضُهم بعضاً عن حاله في الدنيا. {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ}، يعني من أهل الجنة: {إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ}، في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطاناً. وقال الآخرون: كان من الإنس. وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قصّ الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: { وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ }[الكهف: 32]. {يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ}، بالبعث. {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ} … تابع القراءة
الفاء للتفريع لأن شأن المتجالسين في مسرّة أن يشرعوا في الحديث فإن في الحديث مع الأصحاب والمنتدمين لذة كما قال محمد بن فياض: وما بقيتْ من اللذات إلاأحاديثُ الكرام على الشراب فإذا استشعروا أن ما صاروا إليه من النعيم كان جزاء على ما سبق من إيمانهم وإخلاصهم تذكر بعضُهم مَن كان يجادله في ثبوت البعث والجزاء فحمِد الله على أن هدَاه لعدم الإِصغاء إلى ذلك الصّادِّ فحدث بذلك جلساءه وأراهم إياه في النار، فلذلك حكي إقبال بعضهم على بعض بالمساءلة بفاء التعقيب. وهذا يدلّ على أن الناس في الآخرة تعود إليهم تذكراتهم التي كانت لهم في الدنيا مصفاة من الخواطر السيّئة والأكدار النفسانية مدركة الحقائق على ما هي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأقَبلَ بعضُهم على بعض} يعني أهل الجنة {يتساءلون} عن أحوال كانت في الدنيا. {قال قائل منهم إِنِّي كان لي قَرِينٌ} فيه أربعة أقوال: أحدها: أنه الصّاحب في الدنيا. والثاني: أنه الشريك رويا عن ابن عباس. والثالث: أنه الشيطان، قاله مجاهد. والرابع: أنه الأخ؛ قال مقاتل: وهما الأَخوان المذكوران في سورة [الكهف: 32] في قوله: { واضْرِب لهم مَثَلاً رَجُلَينِ }} والمعنى: كان لي صاحب أو أخ يُنْكِر البعث، {يقول أَئنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ} قال الزجاج: هي مخففة الصاد، من صدَّق يصدِّق فهو مصدِّق، ولا يجوز هاهنا تشديد الصاد. قال المفسرون: والمعنى: أئنَّك لَمِن المُصَدِّقِين بالبعث؟ وقرأ بكر بن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 76 من سورة الصافات (الصفحة 448 من المصحف).
كان لي قرين وهما الأخوان المذكوران في الكهف يقول أي في الدنيا لمن المصدقين أي بالبعث
كان لي قرين وهما الأخوان المذكوران في الكهف يقول أي في الدنيا لمن المصدقين أي بالبعث
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ وإدغام التاء في السين جائز في العربية. قال الأخفش: إنما سأل عن صاحبه ثم أخبر فقال إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ قال سعد بن مسعود:
وشريكه قرينه، وهما رجلان من بني إسرائيل اشتركا في تجارة فربحا ستة آلاف دينار، فأخذ كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فافترقا فلقي أحدهما صاحبه فقال له: هل علمت أني تزوجت امرأة من أفضل نساء بني إسرائيل بألف دينار؟ فمضى صاحبه فأخذ ألف دينار تصدّق بها على المساكين والفقراء وقال: اللهمّ إنّ صاحبي تزوّج امرأة يموت عنها، ويكبر وتفارقه، وأني أسألك أن تنكحني امرأة من نساء أهل الجنّة بهذه الألف،
ثم إنّ صاحبه لقيه فقال له: هل علمت أني اشتريت مسكنا من أفضل مساكن بني إسرائيل بألف دينار؟ فمضى صاحبه فتصدّق بألف دينار على الفقراء والمساكين وقال:
اللهم إني اشتريت منك مسكنا من مساكن أهل الجنّة بهذه الألف دينار، ثمّ لقي صاحبه فقال: هل علمت أني اشتريت جنة من أفضل جنة بني إسرائيل بألف دينار فصرت من أفضلهم بزوجتي ومسكني وجنتي؟ فمضى صاحبه فتصدّق بالألف الباقي على الفقراء والمساكين وقال: اللهم إنّي قد اشتريت منك جنة الخلد بهذا الألف، ثمّ إنّ صاحبه الذي اكترى أجراء لجنّته فإذا هو بصاحبه فيهم فعرفه فدعا به فقال له أشحّ هذا أم أفسدت ملكك فحدّثه بالقصة، فقال له: أتتوهّم أنك ستبعث ثم تدان بما علمت أنك لمغرور وإنّ هذا لباطل، ففيهما أنزل الله جلّ وعزّ «قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ» إلى مِنَ الْمُحْضَرِينَ.
قال أبو جعفر: التقدير أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ بأنّا مدينون أي محاسبون مجاوزون بأعمالنا ثم حذفت الياء وكسرت «إنّ»، لأن في خبرها اللام، ولا يجوز أنك لمن المصدّقين لأنه لا معنى للصدقة هاهنا.
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ