نص الآية 32:24
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
الآية 24 من سورة السجدة (32:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 417 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعلنا من بني إسرائيل أئمة يقتدي بهم الناس في الحق، يرشدون إلى الحق، بإذننا لهم بذلك، وتقويتنا إياهم عليه، لما صبروا على امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وعلى الأذى في سبيل الدعوة، وكانوا بآيات الله المنزلة على رسولهم يصدقون بها تصديقًا جازمًا.
وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير، يأتمُّ بهم الناس، ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله، وترك زواجره، والدعوة إليه، وتحمُّل الأذى في سبيله، وكانوا بآيات الله وحججه مصدقين على وجه اليقين.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله موسى عليه السلام: أنه آتاه الكتاب، وهو التوراة، وقوله تعالى: {فَلاَ تَكُن فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ} قال قتادة: يعني به: ليلة الإسراء، ثم روي عن أبي العالية الرياحي قال: حدثني ابن عم نبيكم، يعني: ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران؛ رجلاً آدم طوالاً جعداً، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلاً مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكاً خازن النار والدجالفي آيات أراهن الله إياه، {فَلاَ تَكُن فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ} أنه قد رأى موسى، ولقي موسى ليلة أسري به. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد آتـينا موسى التوراة، كما آتـيناك الفرقان يا مـحمد {فَلا تَكُنْ فِـي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ} يقول: فلا تكن فـي شكّ من لقائه فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن فـي شكّ من أنك لقـيته، أو تلقاه لـيـلة أُسري بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة عن أبـي العالـية الرياحي، قال: حدثنا ابن عمّ نبـيكم، يعنـي ابن عبـاس، قال: قال نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم: أُرِيتُ لَـيْـلَةَ أُسْرِيَ بِـي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ رَجُلاً آدَمَ طِوَالاً جَعْداً، كأنَّهُ مِنْ رِجالِ شَنُوءَةَ، ورأيْتُ عِيسَى رَجُلاً مَربُوعَ الـخَـلْقِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ} أي فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى؛ قاله ابن عباس. وقد لقِيه ليلة الإسراء. قتادة: المعنى فلا تكن في شك من أنك لقيته ليلة الإسراء. والمعنى واحد. وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة، وستلقاه فيها. وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب بالقبول؛ قاله مجاهد والزجاج. وعن الحسن أنه قال في معناه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ} فأوذي وكُذّب، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقِيَه من التكذيب والأذى؛ فالهاء عائدة على محذوف، والمعنى من لقاء ما لاقى. النحاس: وهذا قول غريب، إلا أنه من رواية عمرو بن … تابع القراءة
لما ذكر تعالى، آياته التي ذكر بها عباده، وهو: القرآن، الذي أنزله على محمد صلى اللّه عليه وسلم، ذكر أنه ليس ببدع من الكتب، ولا من جاء به، بغريب من الرسل، فقد آتى الله موسى الكتاب الذي هو التوراة المصدقة للقرآن، التي قد صدقها القرآن، فتطابق حقهما، وثبت برهانهما، { فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ } لأنه قد تواردت أدلة الحق وبيناته، فلم يبق للشك والمرية، محل. { وَجَعَلْنَاهُ } أي: الكتاب الذي آتيناه موسى { هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ } يهتدون به في أصول دينهم، وفروعه وشرائعه موافقة لذلك الزمان، في بني إسرائيل. وأما هذا القرآن الكريم، فجعله اللّه هداية للناس كلهم، لأنه هداية للخلق، في أمر … تابع القراءة
{وجعلنا منهم أئمةً} بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: قادة {يهدون} الناس {بأمرنا لما صبروا} على دينهم وعلى البلاء من عدوهم، وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم {وكانوا بآياتنا} الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا {يوقنون}.
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلاَْكْبَرِ}، أي: سوى العذاب الأكبر، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}, قال أُبي بن كعب، والضحاك، والحسن، وإبراهيم: "العذاب الأدنى" مصائب الدنيا وأسقامها، وهو رواية الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقال عكرمة عنه: الحدود. وقال مقاتل: الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف والعظام والكلاب. وقال ابن مسعود: هو القتل بالسيف يوم بدر، وهو قول قتادة والسدي، {دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلاَْكْبَرِ}، يعني: عذاب الآخرة، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، إلى الإِيمان، يعني: من بقي منهم بعد بدر وبعد القحط. قوله عزّ وجلّ:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـئَايَـٰتِ … تابع القراءة
أشير إلى ما مَنّ الله به على بني إسرائيل إذ جعل منهم أيمة يهدون بأمر الله والأمر يشمل الوحي بالشريعة لأنه أمر بها، ويشمل الانتصاب للإرشاد فإن الله أمر العلماء أن يبينوا الكتاب ويرشدوا إليه فإذا هدوا فإنما هدوا بأمره وبالعلم الذي آتاهم به أنبياؤهم وأحبارهم فأنعم الله عليهم بذلك لما صبروا وأيقنوا لما جاءهم من كتاب الله ومعجزات رسولهم فإن كان المراد من قوله {بآيٰتِنَا يُوقِنُونَ} دلائل صدق موسى عليه السلام، فالمعنى: أنهم صبروا على مشاق التكليف والخروج بهم من أرض مصر وما لقوه من فرعون وقومه من العذاب والاضطهاد وتيههم في البرية أربعين سنة وتدبروا في الآيات ونظروا حتى أيقنوا. وإن كان المراد من … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتَيْنا موسى الكتاب} يعني التوراة {فلا تَكُنْ في مِرْيَة من لقائه} فيه أربعة أقوال. أحدها: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربَّه، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: من لقاء موسى ليلة الإِسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب. والثالث: فلا تكن في شكٍّ من لقاء الأذى كما لقي موسى، قاله الحسن. والرابع: لا تكن في مرية من تلقِّى موسى كتابَ الله بالرضى والقبول، قاله السدي. قال الزجاج: وقد قيل: فلا تكن في شكٍّ من لقاء موسى الكتاب، فتكون الهاء للكتاب. وقال أبو علي الفارسي: المعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إِلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح له على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 30 من سورة السجدة (الصفحة 417 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً والكوفيون يقرءون أمّة وهو لحن عند جميع النحويين، لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة وهو من دقيق النحو، وشرحه أن الأصل أأممة ثم ألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة، وأدغمت الميم في الميم وخفّفت الهمزة الثانية لئلا تجتمع همزتان، والجمع بين همزتين في حرفين بعيد فأما في حرف واحد فلا يجوز البتة إلّا بتخفيف آدم وآخر وهذا آدم من هذا لَمَّا صَبَرُوا لصبرهم ولَمَّا صَبَرُوا أي حين صبروا جعلناهم أئمة.
(لَمَّا) بِالتَّشْدِيدِ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ: «جَعَلْنَا مِنْهُمْ» أَوْ يَهْدُونَ. وَبِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ اللَّامِ عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ …