نص الآية 26:124
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
الآية 124 من سورة الشعراء (26:124)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اذكر حين قال لهم أخوهم في النسب هود: ألا تتقون الله بترك عبادة غيره خوفًا منه؟!
إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة؟ إني مرسَل إليكم لهدايتكم وإرشادكم، حفيظ على رسالة الله، أبلِّغها لكم كما أمرني ربي، فخافوا عقاب الله وأطيعوني فيما جئتكم به من عند الله. وما أطلب منكم على إرشادكم إلى التوحيد أيَّ نوع من أنواع الأجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
وهذا إخبار من الله تعالى عن عبده ورسوله هود عليه السلام، أنه دعا قومه عاداً، وكان قومه يسكنون الأحقاف، وهي جبال الرمل قريباً من حضرموت، من جهة بلاد اليمن، وكان زمانهم بعد قوم نوح، كما قال في سورة الأعراف: { وَٱذكُرُوۤاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً }[الأعراف: 69] وذلك أنهم كانوا في غاية من قوة التركيب والقوة والبطش الشديد، والطول المديد، والأرزاق الدارة، والأموال والجنات والأنهار، والأبناء والزروع والثمار، وكانوا مع ذلك يعبدون غير الله معه، فبعث الله هوداً إليهم رجلاً منهم رسولاً وبشيراً ونذيراً، فدعاهم إلى الله وحده، وحذرهم نقمته وعذابه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَتْ عَادٌ} رسل الله إلـيهم {إذْ قالَ لَهُمْ أخُوهُمْ هُودٌ ألاَ تَتَّقُونَ} عقاب الله علـى كفركم به {إنّـي لَكُمْ رَسُولٌ} من ربـي يأمركم بطاعته، ويحذّركم علـى كفركم بأسه، أمِينٌ علـى وحيه ورسالته {فـاتَّقُوا اللَّهَ} بطاعته والانتهاء إلـى ما يأمركم وينهاكم {وأطِيعُونِ} فـيـما آمركم به من اتقاء الله وتـحذيركم سطوته {وَما أسألُكُمْ عَلَـيْهِ مِنْ أجْرٍ} يقول: وما أطلب منكم علـى أمري إياكم بـاتقاء الله جزاء ولا ثوابـاً {إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلـى رَبّ العالَـمِينَ} يقول: ما جزائي وثوابـي علـى نصيحتـي إياكم إلا علـى ربّ العالـمين.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ } التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. وتكذيبهم المرسلين كما تقدّم. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } بيّن المعنى وقد تقدّم. قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } الرّيع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره، جمع رِيعة. وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها. وقال قتادة: الرّيع الطريق. وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي. وقاله ابن عباس أيضاً. ومنه قول المسيب بن … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. أي: كذبت القبيلة المسماة عادا، رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره، لاتفاق الدعوة. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { هُودُ } بلطف وحسن خطاب: { أَلا تَتَّقُونَ } الله، فتتركون الشرك وعبادة غيره. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: أرسلني الله إليكم، رحمة بكم، واعتناء بكم، وأنا أمين، تعرفون ذلك مني، رتب على ذلك قوله: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }. أي: أدوا حق الله تعالى، وهو التقوى، وأدوا حقي، بطاعتي فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فهذا موجب، لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان، فلست أسألكم على تبليغي إياكم … تابع القراءة
{ إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون } .
{قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ * فَٱفْتَحْ}، فاحكم، {بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً}، حكماً، {وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ}، الموقر المملوء من الناس والطير والحيوانات كلها. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ}، أي: أغرقنا بعد إنجاء نوح، وأهله: من بقي من قومه. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ}. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ}، يعني في النسب لا في الدين، {أَلاَ تَتَّقُونَ}. {إِنِّي … تابع القراءة
جملة مستأنفة استئناف تعداد لأخبار التسلية للرسول وتكرير الموعظة للمكذبين بعد جملة: { كذبت قوم نوح المرسلين }[الشعراء: 105]. والقول في هذه الآيات كالقول في نظيرتها في أول قصة نوح سواء، سِوى أن قوله تعالى: {كذبت عاد المرسلين} يفيد أنهم كذبوا رسولهم هوداً وكذبوا رسالة نوح لأن هوداً وعظهم بمصير قوم نوح في آية: { واذكروا إذ جعَلَكم خلفاءَ من بعد قوم نوح } في سورة الأعراف (69). واقتران فعل {كذبت} بتاء التأنيث لان اسم عاد علَم على أمة فهو مُؤَوّل بمعنى الأمة. والقول في {ألاَ تتقون} مثل القول في نظيره المتقدم في قصة قوم نوح. وقوله: {إني لكم رسول أمين} هو كقول نوح لقومه، فإن الرسول لا يبعث إلا وقد كان … تابع القراءة
قوله تعالى: {أتبنون بكُلِّ رِيع} وقرأ عاصم الجحدري، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة: {بكُلِّ رَيْع} بفتح الراء. قال الفراء: هما لغتان. ثم فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه المكان المرتفع؛ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: بكل شَرَف. قال الزجاج: هو في اللغة: الموضع المرتفع من الأرض. والثاني: أنه الطريق، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثالث: الفجُّ بين الجبلين، قاله مجاهد. والآية: العلامة. وفيما أراد بهذا البناء ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أراد: تبنون مالا تسكنون، رواه عطاء عن ابن عباس؛ والمعنى أنه جعل بناءهم ما يستغنون عنه عبثاً. والثاني: بروج الحمام، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد. والثالث: أنهم كانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ