نص الآية 26:142
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢
الآية 142 من سورة الشعراء (26:142)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 373 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إذ قال لهم أخوهم في النسب صالح: ألا تتقون الله بترك عبادة غيره خوفًا منه؟!
إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدونه بالعبادة؟ إني مرسَل من الله إليكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله، فاحذروا عقابه تعالى، وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي لكم أي جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
وهذا إخبار من الله عز وجل عن عبده ورسوله صالح عليه السلام: أنه بعثه إلى قومه ثمود، وكانوا عرباً يسكنون مدينة الحِجْر التي بين وداي القرى وبلاد الشام، ومساكنهم معروفة مشهورة، وقد قدمنا في سورة الأعراف الأحاديث المروية في مرور رسول الله صلى الله عليه وسلمبهم حين أراد غزو الشام، فوصل إلى تبوك، ثم عاد إلى المدينة ليتأهب لذلك، وكانوا بعد عاد وقبل الخليل عليه السلام. فدعاهم نبيهم صالح إلى الله عز وجل أن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوه فيما بلغهم من الرسالة، فأبوا عليه وكذبوه وخالفوه، وأخبرهم أنه لا يبتغي بدعوتهم أجراً منهم، وإنما يطلب ثواب ذلك من الله عز وجل، ثم ذكرهم آلاء الله علهيم.
يقول تعالـى ذكره: كذّبت ثمود رسل الله، إذ دعاهم صالـح أخوهم إلـى الله، فقال لهم: ألا تتقون عقاب الله يا قوم علـى معصيتكم إياه، وخلافكم أمره، بطاعتكم أمر الـمفسدين فـي أرض الله، {إنّـي لَكُمْ رَسُولٌ} من الله أرسلنـي إلـيكم بتـحذيركم عقوبته علـى خلافكم أمره {أمِينٌ} علـى رسالته التـي أرسلها معي إلـيكم {فَـاتَّقُوا اللَّهَ} أيها القوم، واحذروا عقابه {وأطِيعُونِ} فـي تـحذيري إياكم، وأمر ربكم بـاتبـاع طاعته {وَما أسألُكُمْ عَلَـيْهِ مِنْ أَجْرٍ} يقول: وما أسألكم علـى نصحي إياكم، وإنذاركم من جزاء ولا ثواب {إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلـى رَبّ العالَـمِينَ} يقول: إن جزائي وثوابـي إلاَّ علـى ربّ جميع ما فـي السموات، وما فـي الأرض، وما بـينهما من خـلق.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ } ذكر قصة صالح وقومه وهم ثمود؛ وكانوا يسكنون الحِجْر كما تقدّم في «الحجر» وهي ذوات نخل وزروع ومياه. {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ } يعني في الدنيا آمنين من الموت والعذاب. قال ابن عباس: كانوا معمَّرين لا يبقى البنيان مع أعمارهم. ودلّ على هذا قوله: { وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } [هود: 61] فقرّعهم صالح ووبخّهم وقال: أتظنون أنكم باقون في الدنيا بلا موت {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ }. الزمخشري: فإن قلت لم قال: {ونَخْلٍ} بعد قوله: {وَجَنَّاتٍ} والجنات تتناول النخل أوّل شيء كما يتناول النَّعم الإبل كذلك من بين … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ } . إلى آخر القصة { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } القبيلة المعروفة في مدائن الحجر { الْمُرْسَلِينَ } كذبوا صالحا عليه السلام، الذي جاء بالتوحيد، الذي دعت إليه المرسلون، فكان تكذيبهم له تكذيبا للجميع. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ } في النسب، برفق ولين: { أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، وتدعون الشرك والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ } من الله ربكم، أرسلني إليكم، لطفا بكم ورحمة، فتلقوا رحمته بالقبول، وقابلوها بالإذعان، { أَمِينٌ } تعرفون ذلك مني، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي، وبما جئت به. { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك … تابع القراءة
{ إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون } .
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ }. {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَـٰلِحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَاهُنَآ}، أي: في الدنيا {ءَامِنِينَ}, من العذاب. {فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا}، ثمرها، يريد ما يطلع منها من … تابع القراءة
موقع هذه الجملة استئناف تَعداد وتكرير كما تقدم في قوله: { كذبت عاد المرسلين }[الشعراء: 123]. والكلام على هذه الآيات مثلُ الكلام على نظيرها في قصة قوم نوح، وثمود قد كذّبوا المرسلين لأنهم كذبوا صالحاً وكذبوا هوداً لأن صالحاً وعظهم بعاد في قوله: { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد }في سورة الأعراف (74) وبتكذيبهم كذبوا بنوح أيضاً، لأن هوداً ذَكَّر قومه بمصير قوم نوح في آية { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح }[الأعراف: 69]. وتقدم ذكر ثمود وصالح عند قوله تعالى: { وإلى ثمود أخاهم صالحاً }في سورة الأعراف (73)، وكان صالح معروفاً بالأمانة لأنه لا يرسل رسول إلا وهو معروف بالفضائل { الله أعلم حيث … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنْ هذا إِلا خُلُق الأوَّلين} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: {خَلْق} بفتح الخاء وتسكين اللام؛ قال ابن قتيبة: أرادوا اختلاقهم وكذبهم، يقال: خَلَقتُ الحديثَ واختلقتُه، أي: افتعلته، قال الفراء: والعرب تقول للخُرافات: أحاديثُ الخَلْق. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، [وخلف، ونافع]: {خُلُق الأولين} بضم الخاء واللام. وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وعاصم الجحدري: {خُلْق} برفع الخاء وتسكين اللام؛ والمعنى: عادتهم وشأنهم. قال قتادة: قالوا [له]: هكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث لهم ولا حساب. قوله تعالى: {وما نحن بمعذَّبين} أي: على ما نفعله في الدنيا.
فوائد الآيات من 137 إلى 159 من سورة الشعراء (الصفحة 373 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ