نص الآية 26:161
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١
الآية 161 من سورة الشعراء (26:161)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 374 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إذ قال لهم أخوهم في النسب لوط: ألا تتقون الله بترك الشرك به خوفًا منه؟!
إذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله لوط عليه السلام، وهو لوط بن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم عليهما السلام، وكانوا يسكنون سدوم وأعمالها التي أهلكها الله بها، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة، وهي مشهورة ببلاد الغور بناحية متاخمة لجبال البيت المقدس، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك، فدعاهم إلى الله عز وجل أن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم، ونهاهم عن معصية الله وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم مما لم يسبقهم أحد من الخلائق إلى فعله، من إتيان الذكور دون الإناث.
يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ} من أرسله الله إلـيهم من الرسل حين {قَالَ لَهُمْ أخُوهُمْ لُوطٌ: ألاَ تَتَّقُونَ} الله أيها القوم {إنّـي لَكُمْ رَسُولٌ} من ربكم {أمِينٌ} علـى وحيه، وتبلـيغ رسالته {فـاتَّقُوا اللَّهَ} فـي أنفسكم، أن يحلّ بكم عقابه علـى تكذيبكم رسوله {وأطِيعُونِ} فـيـما دعوتكم إلـيه أهدكم سبـيـل الرشاد {وَما أسألُكُمْ عَلَـيْهِ مِنْ أجْرٍ} يقول: وما أسألكم علـى نصيحتـي لكم ودعايتكم إلـى ربـي جزاءً ولا ثوابـاً {إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلـى رَبِّ العالَـمِينَ} يقول: ما جزائي علـى دعايتكم إلـى الله، وعلـى نُصحي لكم وتبلـيغ رسالات الله إلـيكم، إلا علـى ربّ العالـمين.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } مضى معناه وقصته في «الأعراف» و«هود» مستوفى والحمد لله. قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ } كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدّم «في الأعراف». {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح. قال إبراهيم بن مهاجر: قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} قلت: «وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجِكم» قال: الفرج؛ كما قال: { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ } [البقرة: 222]. {بَلْ … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ }. إلى آخر القصة، قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران، المستقذر الخبيث، ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى { قَالُوا } له { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ } أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه { قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ } أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين. { رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } من فعله وعقوبته فاستجاب الله له. { … تابع القراءة
{ إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون } .
{وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ}, بعقرٍ, {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ}. {فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَـٰدِمِينَ}, على عقرها حين رأوا العذاب. {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ}. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ}, قال مقاتل: يعني جماع … تابع القراءة
القول في موقعها كالقول في سابقتها، والقول في تفسيرها كالقول في نظيرتها. وجُعل لوط أخاً لقومه ولم يكن من نسبهم وإنما كان نزيلاً فيهم، إذ كان قوم لوط من أهل فلسْطين من الكنعانيين، وكان لوط عبرانياً وهو ابن أخي إبراهيم ولكنه لما استوطن بلادهم وعاشر فيهم وحالفهم وظاهرهم جعل أخاً لهم كقول سحيم عبد بني الحسحاس: أخوكم ومولى خيركم وحليفكمومن قد ثوى فيكم وعاشركم دهرا يعني نفسه يخاطب مَواليه بني الحسحاس. وقال تعالى في الآية الأخرى { وإخوانُ لوط }[ق: 13]. وهذا من إطلاق الأُخوّة على ملازمة الشيء وممارسته كما قال:أخور الحرب لباساً إليها جِلاَلهاإذا عَدِموا زاداً فإنك عاقر وقوله تعالى: { إن المبذرين كانوا إخوانَ الشياطين }[الإسراء: 27].
قوله تعالى: {إِنَّما أنتَ مِنَ المُسَحَّرِين} قال الزجاج: أي: ممن له سَحْر، والسَّحْر: الرِّئة، والمعنى: أنت بشر مثلنا. وجائز أن يكون من المفعَّلين من السِّحر؛ والمعنى: ممن قد سُحِر مَرَّة بعد مَرَّة. قوله تعالى: {لها شِرْبٌ} أي: حظٌّ من الماء. قال ابن عباس: لها شِرب معروف لا تحضروه معها، ولكم شِرْب، لا تحضر معكم، فكانت إِذا كان يومهم حضروا الماء فاقتسموه، وإِذا كان يومها شَربتِ الماءَ كُلَّه. وقال قتادة: كانت إِذا كان يوم شربها، شربت ماءهم أول النهار، وسقتهم اللبن آخر النهار. وقرأ أُبيُّ بن كعب، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وابن أبي عبلة: {لها شُرْبٌ} بضم الشين. قوله تعالى: {فأَصبحوا نادمِين} قال ابن عباس: ندموا حين رأوا العذاب على عَقْرها، وعذابهم كان بالصَّيحة.
فوائد الآيات من 160 إلى 183 من سورة الشعراء (الصفحة 374 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ