نص الآية 26:138
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨
الآية 138 من سورة الشعراء (26:138)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 373 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولسنا بمُعَذبين.
وقالوا: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وما نحن بمعذبين على ما نفعل مما حَذَّرْتنا منه من العذاب.
يقول تعالى مخبراً عن جواب قوم هود له بعد ما حذرهم وأنذرهم، ورغبهم ورهبهم، وبين لهم الحق ووضحه {قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ} أي: لا نرجع عما نحن عليه، { وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }[هود: 53] وهكذا الأمر، فإن الله تعالى قال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وقال تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ }[يونس: 96] الآية، وقولهم: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} قرأ بعضهم: {إن هذا إلا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قالت عاد لنبـيهم هود صلى الله عليه وسلم: معتدل عندنا وعظك إيانا، وتركك الوعظ، فلن نؤمن لك ولن نصدّقك علـى ما جئتنا به. وقوله: {إنْ هَذَا إلاَّ خُـلُقُ الأوَّلِـينَ} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك فقرأته عامة قرّاء الـمدينة سوى أبـي جعفر، وعامة قرّاء الكوفة الـمتأخرين منهم: {إنْ هَذَا إلاَّ خُـلُقُ الأوَّلِـينَ} من قبلنا: وقرأ ذلك أبو جعفر، وأبو عمرو بن العلاء: «إنْ هَذَا خَـلْقُ الأوَّلِـينَ» بفتـح الـخاء وتسكين اللام بـمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأوّلـين وأحاديثهم. واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، نـحو اختلاف القرَّاء فـي قراءته، فقال بعضهم: معناه: ما هذا إلا دين … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ } التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. وتكذيبهم المرسلين كما تقدّم. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } بيّن المعنى وقد تقدّم. قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } الرّيع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره، جمع رِيعة. وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها. وقال قتادة: الرّيع الطريق. وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي. وقاله ابن عباس أيضاً. ومنه قول المسيب بن … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. أي: كذبت القبيلة المسماة عادا، رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره، لاتفاق الدعوة. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { هُودُ } بلطف وحسن خطاب: { أَلا تَتَّقُونَ } الله، فتتركون الشرك وعبادة غيره. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: أرسلني الله إليكم، رحمة بكم، واعتناء بكم، وأنا أمين، تعرفون ذلك مني، رتب على ذلك قوله: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }. أي: أدوا حق الله تعالى، وهو التقوى، وأدوا حقي، بطاعتي فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فهذا موجب، لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان، فلست أسألكم على تبليغي إياكم … تابع القراءة
{ وما نحن بمعذبين } .
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ }. {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَـٰلِحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَاهُنَآ}، أي: في الدنيا {ءَامِنِينَ}, من العذاب. {فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا}، ثمرها، يريد ما يطلع منها من … تابع القراءة
أجابوا بتأييسه من أن يقبلوا إرشادَه فجعلوا وعظهُ وعدمه سواء، أي هما سواء في انتفاء ما قصده من وعظه وهو امتثالهم. والهمزة للتسوية. وتقدم بيانها عند قوله: { سواءٌ عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } في سورة البقرة (6). والوعظ: التخويف والتحذير من شيء فيه ضر، والاسم الموعظة. وتقدم في قوله: { وهدى وموعظة للمتقين }في سورة العقود (46). ومعنى: {أم لم تكن من الواعظين} أم لم تكن في عداد الموصوفين بالواعظين، أي لم تكن من أهل هذا الوصف في شيء، وهو أشدّ في نفي الصفة عنه من أن لو قيل: أم لم تَعظ، كما تقدم في قوله تعالى: { قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين } في سورة البقرة (67)، وقد تقدم بيانه عند … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنْ هذا إِلا خُلُق الأوَّلين} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: {خَلْق} بفتح الخاء وتسكين اللام؛ قال ابن قتيبة: أرادوا اختلاقهم وكذبهم، يقال: خَلَقتُ الحديثَ واختلقتُه، أي: افتعلته، قال الفراء: والعرب تقول للخُرافات: أحاديثُ الخَلْق. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، [وخلف، ونافع]: {خُلُق الأولين} بضم الخاء واللام. وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وعاصم الجحدري: {خُلْق} برفع الخاء وتسكين اللام؛ والمعنى: عادتهم وشأنهم. قال قتادة: قالوا [له]: هكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث لهم ولا حساب. قوله تعالى: {وما نحن بمعذَّبين} أي: على ما نفعله في الدنيا.
فوائد الآيات من 137 إلى 159 من سورة الشعراء (الصفحة 373 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا …
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
إِلَّا مَوْتَتَنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ