نص الآية 26:154
مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٥٤
مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٥٤
الآية 154 من سورة الشعراء (26:154)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 373 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لستَ إلا بشرًا مثلنا فلا مزية لك علينا حتى تكون رسولًا، فأت بعلامة تدل على أنك رسول إن كنت صادقًا فيما تدّعيه من أنك رسول.
قالت ثمود لنبيها صالح: ما أنت إلا من الذين سُحروا سِحْرًا كثيرًا، حتى غلب السحر على عقلك. ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية من بني آدم، فكيف تتميز علينا بالرسالة؟ فأت بحجة واضحة تدل على ثبوت رسالتك، إن كنت صادقًا في دعواك أن الله أرسلك إلينا.
يقول تعالى مخبراً عن ثمود في جوابهم لنبيهم صالح عليه السلام حين دعاهم إلى عبادة ربهم عز وجل: أنهم {قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ} قال مجاهد وقتادة: يعنون: من المسحورين. وروى أبو صالح عن ابن عباس: {مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ} يعني: من المخلوقين، واستشهد بعضهم على هذا بقول الشاعر: فَإِنْ تَسْأَلينا: فيمَ نَحْنُ؟ فَإِنَّنا عَصافيرُ منْ هذا الأَنامِ المُسَحَّرِ يعني: الذين لهم سحور، والسحر هو الرئة. والأظهر في هذا قول مجاهد وقتادة أنهم يقولون: إنما أنت في قولك هذا مسحور، لا عقل لك، ثم قالوا: {مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} يعني: فكيف أوحي إليك دوننا؟ كما قالوا في الآية الأخرى: { … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل ثمود لنبـيها صالـح: {ما أنْتَ} يا صالـح {إلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا} من بنـي آدم، تأكل ما نأكل، وتشرب ما نشرب، ولست بربّ ولا ملك، فعلام نتبعك؟ فإن كنت صادقا فـي قـيـلك، وأن الله أرسلك إلـينا {فَأْتِ بِآيَةً} يعنـي: بدلالة وحجة علـى أنك مـحقّ فـيـما تقول، إن كنت مـمن صَدَقَنا فـي دعواه أن الله أرسله إلـينا. وقد: حدثنـي أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابـيّ، قال: ثنا داود بن أبـي الفرات، قال: ثنا عِلبـاء بن أحمر، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس، أن صالـحاً النبـيّ صلى الله عليه وسلم بعثه الله إلـى قومه، فآمنوا به واتبعوه، فمات صالـح، فرجعوا عن الإسلام، فأتاهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ } ذكر قصة صالح وقومه وهم ثمود؛ وكانوا يسكنون الحِجْر كما تقدّم في «الحجر» وهي ذوات نخل وزروع ومياه. {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ } يعني في الدنيا آمنين من الموت والعذاب. قال ابن عباس: كانوا معمَّرين لا يبقى البنيان مع أعمارهم. ودلّ على هذا قوله: { وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } [هود: 61] فقرّعهم صالح ووبخّهم وقال: أتظنون أنكم باقون في الدنيا بلا موت {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ }. الزمخشري: فإن قلت لم قال: {ونَخْلٍ} بعد قوله: {وَجَنَّاتٍ} والجنات تتناول النخل أوّل شيء كما يتناول النَّعم الإبل كذلك من بين … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ } . إلى آخر القصة { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } القبيلة المعروفة في مدائن الحجر { الْمُرْسَلِينَ } كذبوا صالحا عليه السلام، الذي جاء بالتوحيد، الذي دعت إليه المرسلون، فكان تكذيبهم له تكذيبا للجميع. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ } في النسب، برفق ولين: { أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، وتدعون الشرك والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ } من الله ربكم، أرسلني إليكم، لطفا بكم ورحمة، فتلقوا رحمته بالقبول، وقابلوها بالإذعان، { أَمِينٌ } تعرفون ذلك مني، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي، وبما جئت به. { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك … تابع القراءة
{ ما أنت } أيضا { إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنتم من الصادقين } في رسالتك .
{وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَـٰرِهِينَ}، وقرىء: {فَرِهِيْنَ}، قيل: معناهما واحد. وقيل: فارهين أي: حاذقين بنحتها، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره، ومن قرأ {فرهين} قال ابن عباس: أَشِرين بَطِرِيْن. وقال عكرمة: ناعمين. وقال مجاهد: شرهين. وقال قتادة: معجبين بصنيعكم. قال السدي: متجبرين. وقال أبو عبيدة: مرحين. وقال الأخفش فرحين. والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل: مدحته ومدهته. وقال الضحاك: كَيِّسِيْنَ. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلاَ تُطِيعُوۤاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ}، قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. {ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلأَرْضِ} … تابع القراءة
أجابوا موعظته بالبهتان فزعموه فقد رُشده وتغير حاله واختلقوا أن ذلك من أثر سِحر شديد. فالمسحَّر: اسم مفعول سَحَّره إذا سَحَره سحراً متمكناً منه، و{من المسحَّرين} أبلغ في الاتصاف بالتسحير من أن يقال: إنما أنت مسحَّر كما تقدم في قوله: { لتكونَنَّ من المرجومين }[الشعراء: 116]. ولمّا تضمن قولهم: {إنما أنت من المسحّرين} تكذيبهم إياه أيدوا تكذيبه بأنه بشر مثلهم. وذلك في زعمهم ينافي أن يكون رسولاً من الله لأن الرسول في زعمهم لا يكون إلا مخلوقاً خارقاً للعادة كأن يكون ملَكاً أو جِنّيّاً. فجملة: {ما أنت إلا بشر مثلنا} في حكم التأكيد بجملة: {إنما أنت من المسحّرين} باعتبار مضمون الجملتين. وفرعوا على … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّما أنتَ مِنَ المُسَحَّرِين} قال الزجاج: أي: ممن له سَحْر، والسَّحْر: الرِّئة، والمعنى: أنت بشر مثلنا. وجائز أن يكون من المفعَّلين من السِّحر؛ والمعنى: ممن قد سُحِر مَرَّة بعد مَرَّة. قوله تعالى: {لها شِرْبٌ} أي: حظٌّ من الماء. قال ابن عباس: لها شِرب معروف لا تحضروه معها، ولكم شِرْب، لا تحضر معكم، فكانت إِذا كان يومهم حضروا الماء فاقتسموه، وإِذا كان يومها شَربتِ الماءَ كُلَّه. وقال قتادة: كانت إِذا كان يوم شربها، شربت ماءهم أول النهار، وسقتهم اللبن آخر النهار. وقرأ أُبيُّ بن كعب، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وابن أبي عبلة: {لها شُرْبٌ} بضم الشين. قوله تعالى: {فأَصبحوا نادمِين} قال ابن عباس: ندموا حين رأوا العذاب على عَقْرها، وعذابهم كان بالصَّيحة.
فوائد الآيات من 137 إلى 159 من سورة الشعراء (الصفحة 373 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ
فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ