نص الآية 26:17
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٧
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٧
الآية 17 من سورة الشعراء (26:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 367 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أن ابعث معنا بني إسرائيل.
قال الله لموسى: كلا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون. فأتِيَا فرعون فقولا له: إنا مرسَلان إليك وإلى قومك من رب العالمين: أن اترك بني إسرائيل؛ ليذهبوا معنا.
يخبر تعالى عما أمر به عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام حين ناداه من جانب الطور الأيمن، وكلمه وناجاه، وأرسله واصطفاه، وأمره بالذهاب إلى فرعون وملئه، ولهذا قال تعالى: {أَنِ ٱئْتَ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّى أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَـٰرُونَ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} هذه أعذار سأل الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: { قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىۤ أَمْرِى }ــــ إلى قوله ــــ { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ }[طه: 25 ــــ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {كَلاَّ}: أي لن يقتلك قوم فرعون {فـاذْهَبـا بآياتِنا} يقول: فـاذهب أنت وأخوك بآياتنا، يعنـي بأعلامنا وحججنا التـي أعطيناك علـيهم. وقوله: {إنَّا مَعَكُمْ مُسْتَـمعُون} من قوم فرعون ما يقولون لكم، ويجيبونكم به. وقوله: {فَأْتِـيا فِرْعَوْنَ فَقُولا...} الآية، يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون {فَقُولا إنَّا رَسُولُ رَبّ العالَـمينَ} إلـيك بـ {أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِـي إسْرائِيـلَ} وقال رسول ربّ العالـمين، وهو يخاطب اثنـين بقوله فقولا، لأنه أراد به الـمصدر من أرسلت، يقال: أرسلت رسالة ورسولاً، كما قال الشاعر: لقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ ما بُحْتُ عِندَهمْبِسُوءٍ وَلا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُول يعنـي برسالة، وقال الآخر:ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّـي خُفـافـاًرَسُولاً بَـيْتُ أَهْلِكَ مُنْتَهاها يعنـي بقوله: رسولاً: رسالة، فأنث لذلك الهاء.
قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } قال أبو عبيدة: رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين. قال الهذليّ: أَلِكْنِي إليها وخَيرُ الرَّسُولِ أَعْلَمُهُمْ بنَوَاحِي الخَبَرَ ألكني إليها معناه أرسلني. وقال آخر:لقد كَذَبَ الواشون ما بُحْتُ عندهمْبِسِرٍّ ولا أَرسلتُهمْ برسولِ آخر:أَلاَ أَبْلغْ بني عمرو رسولاًبأنّي عن فُتَاحَتِكُمْ غنيُّ وقال العباس بن مرادس:أَلاَ مَن مُبلِغٌ عنّي خُفَافَارسولاً بيتُ أهلِك مُنْتَهَاها يعني رسالة فلذلك أنَّثها. قال أبو عبيد: ويجوز أن يكون الرسول في معنى الاثنين والجمع؛ فتقول العرب: هذا رسولي ووكيلي … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ أن } أي: بأن { أرسل معنا } إلى الشام { بني إسرائيل } فأتياه فقالا له ما ذكر .
{قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ}، ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته. {قَالَ}، يعني موسى، {رَبِّ إِنِّى أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ}. {وَيَضِيقُ صَدْرِى}، من تكذيبهم إيّاي، {وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى}، قال: هذا للعقدة التي كانت على لسانه، قرأ يعقوب «ويضيقَ»، «ولا ينطلق» بنصب القافين على معنى وأن يضيق، وقرأ العامة برفعهما رداً على قوله: {إِنِّى أَخَافُ}، {فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَـٰرُونَ}، ليؤازرني ويظاهرني على تبليغ الرسالة. {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ}، أي دعوى ذنب، وهو قتله القبطي، {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ}، أي يقتلونني به. {قَالَ}، الله تعالى، {كَلاَّ}، أي لن يقتلوك، {فَٱذْهَبَا بِـئايَـٰتِنَآ … تابع القراءة
{كلاَّ} حرف إبطال. وتقدم في قوله تعالى: { كلا سنكتب ما يقول } في سورة [مريم: 79]. والإبطال لقوله: { فأخاف أن يقتلون }[الشعراء: 14]، أي لا يقتلونك. وفي هذا الإبطال استجابة لما تضمنه التعريض بالدعاء حين قال: { وَلَهم عليَّ ذنب فأخاف أن يقتلون }[الشعراء: 14]. وقوله: {فاذهبا بآياتنا} تفريع على مُفاد كلمة {كلاّ}. والأمر لموسى أن يذهبَ هو وهارُون يقتضي أن موسى مأمور بإبلاغ هارون ذلك فكان موسَى رسولاً إلى هارون بالنبوءة. ولذلك جاء في التوراة أن موسى أبلغَ أخاه هارون ذلك عندما تلقّاه في حوريب إذ أوحى الله إلى هارون أن يتلقاه، والباء للمصاحبة، أي مصاحبَيْن لآياتنا، وهو وعد بالتأييد بمعجزات تظهر عند … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ نادى} المعنى: واتل هذه القصة على قومك. قوله تعالى: {أن يُكَذِّبونِ} ياء {يُكَذِّبِونِ} محذوفة، ومثلها { أن يقتلون } [الشعراء:14] { سيهدين } [الشعراء:62] { فهو يدين }[الشعراء:78] { ويسقين }[الشعراء:79] { فهو يشفين } [الشعراء:80] { ثم يحيين }[الشعراء:81] { كذَّبون }[الشعراء:117] { وأطيعون } [الشعراء:108] فهذه ثمان آيات أثبتهن في الحالين يعقوب. قوله تعالى: {ويَضيقُ صَدْري} أي بتكذيبهم إِيّاي {ولا يَنْطَلِقُ لساني} للعُقدة التي كانت بلسانه. وقرأ يعقوب {ويَضيقَ} {ولا يَنطلقَ} بنصب القاف فيهما، {فأَرسِلْ إِلى هارونَ} المعنى: ليُعينني، فحُذف، لأن في الكلام دليلاً عليه، {ولهم عليَّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة الشعراء (الصفحة 367 من المصحف).
أن أرسل أي بأن أرسل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو إسحاق: أَنْ أَرْسِلْ في موضع نصب، أي أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل، فامتنّ عليه فرعون بالتربية.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ