انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشعراء، الآية 176

26:176 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 374 من المصحف سورة مكية

نص الآية 26:176

كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝١٧٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 176 من سورة الشعراء (26:176)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 374 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 176 من سورة الشعراء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 176

المختصر في التفسير

كذب أصحاب القرية ذات الشجر الملتف المرسلين حين كذبوا نبيهم شعيبًا عليه السلام.

التفسير الميسر

كذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 176 إلى 180

هؤلاء ــــ يعني: أصحاب الأيكة ــــ هم أهل مدين على الصحيح، وكان نبي الله شعيب من أنفسهم، وإنما لم يقل ههنا: أخوهم شعيب؛ لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة، وقيل شجر ملتف كالغيضة كانوا يعبدونها، فلهذا لما قال: كذب أصحاب الآيكة المرسلين، لم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، وإنما قال: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} فقطع نسب الأخوة بينهم؛ للمعنى الذي نسبوا إليه، وإن كان أخاهم نسباً. ومن الناس من لم يفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الآيكة غير أهل مدين، فزعم أن شعيباً عليه السلام بعثه الله إلى أمتين، ومنهم من قال: ثلاث أمم. وقد روى إسحاق بن بشر الكاهلي ــــ وهو ضعيف ــــ حدثني ابن السدي عن أبيه، وزكريا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 176 إلى 179

يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ}. والأيكة: الشجر الـملتفّ، وهي واحدة الأيك، وكلّ شجر ملتفّ فهو عند العرب أيكة ومنه قول نابغة بنـي ذبـيان: تَـجْلُو بِقادِمَتـيْ حَمامَةِ أيْكَةٍبَرَدا أُسِفّ لِثاتُهُ بـالإثْمِدِ وأصحاب الأيكة: هم أهل مَدْيَنَ فـيـما ذُكر. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} يقول: أصحاب الغيضة. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} قال: الأيكة: مـجمع الشجر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 176 إلى 191

قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ } الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة. ومن قرأ: {أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} فهي الغيضة. ومن قرأ {لَيْكَةَ} فهو اسم القرية. ويقال: هما مثل بكة ومكة؛ قاله الجوهري. وقال النحاس: وقرأ أبو جعفر ونافع: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لَيْكَةَ الْمُرْسَلِينَ} وكذا قرأ في «صۤ». وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة «الحِجرِ» والتي في سورة «قۤ» فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحداً. وأما ما حكاه أبو عبيد من أن {ليكة} هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن {الأيكة} اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 176 إلى 191

{ كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ } . أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها وهم أصحاب مدين، فكذبوا نبيهم شعيبا، الذي جاء بما جاء به المرسلون. { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، فتتركون ما يسخطه ويغضبه، من الكفر والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } يترتب على ذلك، أن تتقوا الله وتطيعون. وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين، فلذلك قال لهم: { أَوْفُوا الْكَيْلَ } أي: أتموه وأكملوه { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ } الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان. { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ } أي: بالميزان العادل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ كذب أصحاب الأيكة } وفي قراءة بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وفتح الهاء: هي غيضة شجر قرب مدين { المرسلين } .

تفسير البغوي الآيات 172 إلى 184

{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلأَخَرِينَ}، أي: أهلكناهم. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ}، قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ الأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ}، وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: «الآيكة» ههنا وفي "صۤ" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: «ليكة» بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتفّ. {إِذْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 176 إلى 180

استئنافُ تعدادٍ وتكرير كما تقدم في جملة: { كذبت عادٌ المرسلين }[الشعراء: 123]. ولم يقرن فعل {كذب} هذا بعلامة التأنيث لأن {أصحاب} جمعُ صاحب وهو مذكر معنىً ولفظاً بخلاف قوله: { كذبت قوم لوط }[الشعراء: 160] فإن (قوم) في معنى الجماعة والأمة كما تقدم في قوله: { كذبت قوم نوح المرسلين }[الشعراء: 105]. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر {لَيْكَةَ} بلام مفتوحة بعدها ياء تحتية ساكنة ممنوعاً من الصرف للعلمية والتأنيث. وقرأه الباقون {الأيكة} بحرف التعريف بعده همزة مفتوحة وبجر آخره على أنه تعريف عهد لأَيكةٍ معروفة. والأيكة: الشجر الملتف وهي الغيضة. وعن أبي عبيد: رأيتها في الإمام مصحف عثمان رضي الله … تابع القراءة

أضواء البيان

قال أكثر أهل العلم: إن أصحاب الأيكة هم مدين. قال ابن كثير: وهو الصحيح، وعليه فتكون هذه الآية بينتها الآيات الموضحة قصة شعيب مع مدين، ومما استدل به أهل هذا القول أنه قال هنا لأصحاب الأيكة { أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ }[الشعراء: 181ـ183] وهذا الكلام ذكر الله عنه أنه قاله لمدين في مواضع متعددة كقوله في هود { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 176 إلى 180

قوله تعالى: {كذَّب أصحابُ الأيكة} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {أصحابُ لَيْكَةَ} هاهنا، وفي [صۤ:13] بغير همز والتاء مفتوحة؛ وقرأ الباقون: {الأيْكَةِ} بالهمز فيهما والألف. وقد سبق هذا الحرف [الحجر:78]. {إِذ قال لهم شُعَيب} إِن قيل: لِمَ لم يقل: أخوهم، كما قال في [الأعراف: 85]؟ فالجواب: أن شعيباً لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل: أخوهم، وإِنما أُرسل إِليهم بعد أن أُرسِلَ إِلى مَدْيَن، وهو من نسل مَدْيَن، فلذلك قال هناك: أخوهم، هذا قول مقاتل بن سليمان. وقد ذكرنا في سورة [هود:94] عن محمد بن كعب القرظي، أن أهل مَدْين عذِّبوا بعذاب الظُّلَّة، فإن كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل، فقد تساوَوا في العذاب، وإِن كان أصحاب مَدْين هم أصحاب الأيكة، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفاً، والله أعلم.

تفسير سورة الشعراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 160 إلى 183 من سورة الشعراء (الصفحة 374 من المصحف).

  • اللواط شذوذ عن الفطرة ومنكر عظيم.
  • من الابتلاء للداعية أن يكون أهل بيته من أصحاب الكفر أو المعاصي.
  • العلاقات الأرضية ما لم يصحبها الإيمان، لا تنفع صاحبها إذا نزل العذاب.
  • وجوب وفاء الكيل وحرمة التَّطْفِيف.

معاني كلمات الآية 176 من سورة الشعراء

أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ
أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

لْئَيْكَةِ: الغيضة، وهي جماع من الشجر.

التبيان لابن الهائم

لئيكة الغيضة وهي جماع من الشجر.

جذور كلمات الآية 176

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 176 من سورة الشعراء

إعراب القرآن للنحاس

وقرأ أبو جعفر ونافع أصحاب لئيكة المرسلين وكذا قرأ في «صاد» [آية:

تتمة النص

١٣]، وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة «الحجر» [آية: ٧٨] والتي في سورة «ق» [آية: ١٤] فيجب أن يردّ ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحدا. فأما ما حكاه أبو عبيدة من أنّ «ليكة» هي اسم القرية التي كانوا فيها وأنّ الأيكة اسم البلد كلّه فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله، وإنما قيل: وهذا لا تثبت به حجّة حتّى يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان فيه نظر لأنّ أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه. روى عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة قال: أرسل شعيب صلّى الله عليه وسلّم إلى أمّتين: أي قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. قال: والأيكة غيضة من شجر ملتفّ. وروى سعيد عن قتادة. قال: كان أصحاب الأيكة أهل غيضة وشجر، وكانت عامة شجرهم الدوم، وهو شجر المقل وروى جويبر عن الضحاك، قال: خرج أصحاب الأيكة يعني حين أصابهم الحر فانضموا إلى الغيضة والشجر فأرسل الله عليهم سحابة فاستظلّوا تحتها فلما تتامّوا تحتها أحرقوا، ولو لم يكن في هذا إلّا ما روي عن ابن عباس قال: تحتها الشجر. ولا نعلم بين أهل اللغة اختلافا أنّ الأيكة الشجر الملتفّ. فأمّا احتجاج بعض من احتجّ لقراءة من قرأ في هذين الموضعين بالفتح بأنه في السواد ليكة فلا حجّة له فيه، والقول فيه أنّ أصله الأيكة ثم خفّفت الهمزة فألقيت حركتها على اللّام وسقطت واستغنيت عن ألف الوصل، لأن اللام قد تحرّكت فلا يجوز على هذا إلّا الخفض، كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة ثم تخفّفها فتقول: مررت بلحمر. فإن شئت كتبته في الخطّ كما كتبته أولا، وإن شئت كتبته بالحذف، ولم يجز إلّا بالخفض فكذا لا يجوز في الأيكة إلّا الخفض. قال سيبويه: واعلم أنّ كلّ ما ينصرف إذا دخلته الألف واللام أو أضيف انصرف إذا دخلته، ولا نعلم أحدا خالف سيبويه في هذا.

آيات ذات صلة بالآية 176

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:82

    وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ