نص الآية 26:175
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
الآية 175 من سورة الشعراء (26:175)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 374 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن ربك - أيها الرسول - لهو العزيز الذي ينتقم من أعدائه، الرحيم بمن تاب من عباده.
وإن ربك لهو العزيز الغالب الذي يقهر المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.
لما نهاهم نبي الله عن ارتكاب الفواحش، وغشيانهم الذكور، وأرشدهم إلى إتيان نسائهم اللاتي خلقهن الله لهم، ما كان جوابهم له إلا أن قالوا: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} أي: عما جئتنا به {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ} أي: ننفيك من بين أظهرنا؛ كما قال تعالى: { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }[النمل: 56] فلما رأى أنهم لا يرتدعون عما هم فيه، وأنهم مستمرون على ضلالتهم، تبرأ منهم، وقال: {إِنِّى لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَـٰلِينَ} أي: المبغضين، لا أحبه، ولا أرضى به، وإني بريء منكم، ثم دعا الله عليهم فقال: {رَبِّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ثم أهلكنا الآخرين من قوم لوط بـالتدمير {وَأمْطَرْنَا عَلـيهِمْ مَطَراً} وذلك إرسال الله علـيهم حجارة من سجيـل من السماء {فَساءَ مَطَرُ الـمُنْذَرِينَ} يقول: فبئس ذلك الـمطر مطر القوم الذين أنذرهم نبـيهم فكذّبوه {إنّ فِـي ذلكَ لآيَةً} يقول تعالـى ذكره: إن فـي إهلاكنا قوم لوط الهلاك الذي وصفنا بتكذيبهم رسولنا، لعبرة وموعظة لقومك يا مـحمد، يتعظون بها فـي تكذيبهم إياك، وردّهم علـيك ما جئتهم به من عند ربك من الـحقّ {وَما كانَ أكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِـينَ} فـي سابق علـم الله {وَإنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيـمُ} بـمن آمن به.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } مضى معناه وقصته في «الأعراف» و«هود» مستوفى والحمد لله. قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ } كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدّم «في الأعراف». {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح. قال إبراهيم بن مهاجر: قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} قلت: «وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجِكم» قال: الفرج؛ كما قال: { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ } [البقرة: 222]. {بَلْ … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ }. إلى آخر القصة، قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران، المستقذر الخبيث، ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى { قَالُوا } له { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ } أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه { قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ } أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين. { رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } من فعله وعقوبته فاستجاب الله له. { … تابع القراءة
{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم } .
{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلأَخَرِينَ}، أي: أهلكناهم. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ}، قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ الأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ}، وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: «الآيكة» ههنا وفي "صۤ" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: «ليكة» بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتفّ. {إِذْ … تابع القراءة
أي في قصتهم المعلومة للمشركين آية، قال تعالى: { وإنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحين وبالليل أفلا تعقلون }[الصافات: 137، 138] وتقدم القول في نظيره آنفاً.
قوله تعالى: {أتأتون الذُّكْران} وهو جمع ذَكَر {مِنَ العالَمِينَ} أي: من بني آدم، {وتَذَرونَ ما خَلَقَ لكم ربُّكم مِنْ أزواجكم} [قال الزجاج: وقرأ ابن مسعود: {ما أَصلح لكم ربُّكم من أزواجكم}] يعني به الفروج. وقال مجاهد: تركتم أقبال النساء إِلى أدبار الرجال. قوله تعالى: {بل أنتم قوم عادُون} أي: ظالمون معتدون {قالوا لئن لم تَنْته يالوط} أي: لئن لم تسكت عن نهينا {لتكونَنَّ مِنَ المُخْرَجِين} من بلدنا. {قال إِنِّي لعملكم} يعني: إِتيان الرجال {من القالِين} قال ابن قتيبة: أي من المُبْغِضِين، يقال: قَلَيْتُ الرجلَ: إِذا أبغضتَه. قوله تعالى: {ربِّ نجِّني وأهلي مما يعملون} أي: من عقوبة عملهم، {فنجَّيناه وأهلَه} وقد ذكرناهم في [هود:80]، {إِلا عجوزاً} يعني: امرأته {في الغابرِين} أي: الباقين في العذاب. {ثم دمَّرْنا الآخَرِين} أهلكناهم بالخَسْف والحَصْب، وهو قوله: {وأَمْطَرْنا عليهم مطراً} يعني الحجارة.
فوائد الآيات من 160 إلى 183 من سورة الشعراء (الصفحة 374 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ