نص الآية 7:82
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
الآية 82 من سورة الأعراف (7:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 161 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما كان ردَّ قومه المرتكبين لهذه الفاحشة عما أنكره عليهم إلا أن قالوا معرضين عن الحق: أخرجوا لوطًا وأهله من قريتكم؛ إنهم أناس يتَنَزَّهون عن عملنا هذا، فلا يليق بنا أن يبقوا بين ظهرانينا.
وما كان جواب قوم لوط حين أنكر عليهم فعلهم الشنيع إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله من بلادكم، إنه ومن تبعه أناس يتنزهون عن إتيان أدبار الرجال والنساء.
أي: ما أجابوا لوطاً إلا أن هموا بإخراجه ونفيه ومن معه من بين أظهرهم، فأخرجه الله تعالى سالماً، وأهلكهم في أرضهم صاغرين مهانين، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} قال قتادة: عابوهم بغير عيب، وقال مجاهد: إنهم أناس يتطهرون من أدبار الرجال وأدبار النساء. وروي مثله عن ابن عباس أيضاً.
يقول تعالـى ذكره: وما كان جواب قوم لوط للوط إذ وبخهم علـى فعلهم القبـيح وركوبهم ما حرّم الله علـيهم من العمل الـخبـيث إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطاً وأهله ولذلك قـيـل: أخرجوهم، فجمع وقد جرى قبل ذكر لوط وحده دون غيره. وقد يحتـمل أن يكون إنـما جمع بـمعنى: أخرجوا لوطاً ومن كان علـى دينه من قريتكم، فـاكتفـى بذكر لوط فـي أوّل الكلام عن ذكر أتبـاعه، ثم جمع فـي آخر الكلام، كما قـيـل: { يا أيُّها النَّبِـيُّ إذَا طَلَّقْتُـمُ النِّساءَ }وقد بـيَّنا نظائر ذلك فـيـما مضى بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. {إنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ} يقول: إن لوطاً ومن تبعه أناس يتنزّهون عما نفعله نـحن من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوهُمْ} أي لُوطاً وأتباعه. ومعنى {يَتَطَهَّرُونَ} عن الإتيان في هذا المأتى. يقال: تطهّر الرجل أي تنزّه عن الإثم. قال قتادة: عابوهم واللَّهِ بغير عَيْب. {مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} أي الباقين في عذاب الله؛ قاله ٱبن عباس وقتادة. غَبَر الشيء إذا مَضَى، وغبر إذا بَقَى. وهو من الأضداد. وقال قوم: الماضي عابر بالعين غير معجمة. والباقي غابر بالغين معجمة. حكاه ٱبن فارس في المجمل. وقال الزجاج: «مِنَ الْغَابِرِينَ» أي من الغائبين عن النجاة وقيل؛ لطول عمرها. قال النحاس: وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمِّرين؛ أي أنها قد هرمت. والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي؛ قال الراجز: فما وَنَى محمدٌ مذْ أن غَفَرْله الإلۤهُ ما مضى وما غَبَرْ
{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } .إلى آخر القصة. أي: { و } اذكر عبدنا { لُوطًا } عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة اللّه وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. ثم بينها بقوله: { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً … تابع القراءة
{ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم } أي لوطا وأتباعه { من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } من أدبار الرجال .
قوله عزّ وجلّ: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ}، قال بعضهم لبعض، {أَخْرِجُوهُم}، يعني: لوطاً وأهل دينه، {مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}، يتنزهون عن أدبار الرجال. {فَأَنجَيْنَـٰهُ}، يعني: لوطاً، {وَأَهْلَهُ} المؤمنين، وقيل: أهله ابنتاه، {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ}، يعني: الباقين في العذاب. وقيل: معناه كانت من الباقين المُعَمَّرين، قد أتى عليها دهر طويل فهلكتْ مع من هلك من قوم لوط، وإنما قال: "من الغابرين"، لأنه أراد ممن بقي من الرجال فلما ضمَّ ذِكْرَها إلى ذِكْرِ الرجال قال: "من الغابرين". {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا}، يعني … تابع القراءة
عطفت جملة: {وما كان جواب قومه} على جملة: { قال لقومه }[الأعراف: 80]. والتّقدير: وإذ ما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا إلخ، والمعنى: أنّهم أفحموا عن ترويج شنعتهم والمجادلة في شأنها، وابتدروا بالتّآمر على إخراج لوط عليه السّلام وأهله من القرية، لأنّ لوطاً عليه السّلام كان غريباً بينهم وقد أرادوا الاستراحة من إنكاره عليهم شأن من يشعرون بفساد حالهم، الممنوعين بشهواتهم عن الإقلاع عن سيّئاتهم، المصمّمين على مداومة ذنوبهم، فإنّ صدورهم تضيق عن تحمّل الموعظة، وأسماعهم تصمّ لقبولها، ولم يزل من شأن المنغمسين في الهوى تجهّم حلول من لا يشاركهم بينهم. والجواب: الكلام الذي يقابل به كلام آخر: تقريراً، أو ردّاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {فتولى عنهم} يقول: انصرف صالح عنهم بعد عقر الناقة، لأن الله تعالى أوحى إليه أن اخرُجْ من بين أظهرهم، فاني مهلكهم. وقال قتادة: ذكر لنا أن صالحاً أسمع قومَه كما أسمع نبيكم قومَه، يعني: بعد موتهم. قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الرجال. {ما سبقكم بها من أحد} قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكَر على ذكر في الدنيا حتى كان قوم لوط. وقال بعض اللغويين: لوط: مشتق من لطت الحوض: إذا ملسته بالطين. قال الزجاج: وهذا غلط، لأنه اسم أعجمي كاسحاق، ولا يقال: إنه مشتق من السحق وهو البعد. قوله تعالى: {إنكم لتأتون الرجال} هذا استفهام إنكار. والمسرف: المجاوز ما أُمر به. وقوله تعالى: {أخرجوهم من قريتكم} يعني: لوطاً وأتباعه المؤمنين {إنهم أُناس يتطهرون} قال ابن عباس: يتنزَّهون عن أدبار الرجال وأدبار النساء.
فوائد الآيات من 82 إلى 87 من سورة الأعراف (الصفحة 161 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ ويكون الخبر أَنْ قالُوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلّا قولهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ وَفِي الْأَنْعَامِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ