نص الآية 26:213
فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ٢١٣
فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ٢١٣
الآية 213 من سورة الشعراء (26:213)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلا تعبد مع الله معبودًا آخر تشركه معه، فتكون بسبب ذلك من المعذبين.
فلا تعبد مع الله معبودًا غيره، فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين عبدوا مع الله غيره.
يقول تعالى آمراً بعبادته وحده لا شريك له، ومخبراً أن من أشرك به، عذبه. ثم قال تعالى آمراً لرسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين، أي: الأدنين إليه، وأنه لا يخلص أحداً منهم إلا إيمانه بربه عز وجل، وأمره أن يلين جانبه لمن اتبعه من عباد الله المؤمنين، ومن عصاه من خلق الله، كائناً من كان فليتبرأ منه، ولهذا قال تعالى: {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة، بل هي فرد من أجزائها؛ كما قال تعالى: { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ }[يس: 6]، وقال تعالى: { لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {فَلا تَدْعُ} يا مـحمد {مَعَ اللَّهِ إلَها آخَرَ}: أي لا تعبد معه معبوداً غيره {فَتكُونَ مِنَ الـمُعَذَّبِـينَ} فـينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا. وقوله: {وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِـينَ} يقول جلّ ثناؤه لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر عشيرتك من قومك الأقربـين إلـيك قرابة، وحذّرهم من عذابنا أن ينزل بهم بكفرهم. وذُكر أن هذه الآية لـما نزلت، بدأ ببنـي جده عبد الـمطلب وولده، فحذّرهم وأنذرهم. ذكر الرواية بذلك: حدثنـي أحمد بن الـمقدام، قال: ثنا مـحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبـيه، عن عائشة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَاطِينُ } يعني القرآن بل ينزل به الروح الأمين. {وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ } أي برمي الشهب كما مضى في سورة «الحِجرِ» بيانه. وقرأ الحسن ومحمد بن السَّمَيْقَع: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونُ} قال المهدي: وهو غير جائز في العربية ومخالف للخط. وقال النحاس: وهذا غلط عند جميع النحويين؛ وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول: هذا غلط عند العلماء، إنما يكون بدخول شبهة؛ لما رأى الحسن في آخره ياء ونوناً وهو في موضع رفع اشتبه عليه بالجمع المسلّم فغلط، وفي الحديث: احذروا زلّة العالم وقد قرأ … تابع القراءة
ينهى تعالى رسوله أصلا وأمته أسوة له في ذلك، عن دعاء غير الله، من جميع المخلوقين، وأن ذلك موجب للعذاب الدائم، والعقاب السرمدي، لكونه شركاً، { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ }والنهي عن الشيء، أمر بضده، فالنهي عن الشرك، أمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، محبة، وخوفا، ورجاء، وذلا وإنابة إليه في جميع الأوقات. ولما أمره بما فيه كمال نفسه، أمره بتكميل غيره فقال: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ }. الذين هم أقرب الناس إليك، وأحقهم بإحسانك الديني والدنيوي، وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس، كما إذا أمر الإنسان بعموم الإحسان، ثم … تابع القراءة
{ فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين } إن فعلت ذلك الذي دعوك إليه .
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}، أي: بالقرآن، {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ}، يعني: عند الموت. {فَيَأْتِيَهُم}، يعني: العذاب، {بَغْتَةً}، فجأة، {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}، به في الدنيا. {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ}، أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنَّظِرَة. قال مقاتل: لما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ ومتى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ}، كثيرة في الدنيا، يعني كفار مكة، ولم نهلكهم. {ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ}، يعني: بالعذاب. {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا … تابع القراءة
لما وجه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: { نَزَل به الروح الأمين على قلبك }[الشعراء: 193، 194] إلى هنا، في آيات أشادت بنزول القرآن من عند الله تعالى وحققت صدقه بأنه مذكور في كتب الأنبياء السالفين وشهد به علماء بني إسرائيل، وأنحى على المشركين بإبطال ما ألصقوه بالقرآن من بهتانهم، لا جرم اقتضى ذلك ثبوت ما جاء به القرآن. وأصل ذلك هو إبطال دين الشرك الذي تقلدته قريش وغيرها وناضلت عليه بالأكاذيب؛ فناسب أن يتفرع عليه النهي عن الإشراك بالله والتحذير منه. فقوله: {فلا تدع مع الله إلٰهاً آخر} خطاب لغير معيّن فيعمّ كل من يسمع هذا الكلام، ويجوز أن يكون الخطاب موجهاً إلى النبي صلى الله عليه … تابع القراءة
قد أوضحنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { لاَّ تَجْعَل مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً }[الإسراء: 22] بالدليل القرآني أن النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب بمثل هذا الخطاب، والمراد التشريع لأمته مع بعض الشواهد العربية، وقوله هنا {فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ} الآية. جاء معناه في آيات كثيرة كقوله: {لاَّ تَجْعَل مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً} وقوله تعالى: { وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً }} [الإسراء: 39]، وقوله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ }[الزمر: 65] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {فلا تدعُ مع الله إِلهاً آخر} قال ابن عباس: يحذِّر به غيره، يقول: أنت أكرمُ الخَلْق عليَّ، ولو اتَّخذتَ من دوني إِلهاً لعذَّبتُك. قوله تعالى: {وأَنْذِر عشيرتك الأقربين} روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله {وأنذر عشيرتك الاقربين} فقال: «يا مَعْشَر قريش: اشْتَرُوا أنفُسَكم من الله، لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا بَني عَبْدِ مَنافٍ لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا عبّاسُ بنَ عبد المُطَّلِب لا أُغْني عنكَ من الله شيئاً، يا صفيةُ عَمَّةَ رسولِ الله لا أُغْني عنكِ من الله شيئاً، يا فاطمةُ بنتَ محمد سَلِيني ما شئتِ ما أُغْني عنكِ من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قيل: قل لمن كفر هذا، وقيل: هو مخاطبة له صلّى الله عليه وسلّم وإن كان لا يفعل هذا لأنه معصوم مختار ولكنه خوطب بهذا ليعلم الله جلّ وعزّ حكمه في من عبد غيره كائنا من كان وبعد هذا ما يدلّ عليه وهو وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أي لئلا يتّكلوا على نسبهم وقرابتهم منك فيدعوا ما يجب عليهم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا
وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا