انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 39

17:39 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 286 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة الإسراء (17:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

ذلك الذي وضحناه من الأوامر والنواهي والأحكام من الحكمة التي أوحاها إليك ربك، ولا تتخذ - أيها الإنسان - مع الله معبودًا آخر، فتُرْمَى في جهنم يوم القيامة ملومًا تلومك نفسك ويلومك الناس، مطرودًا عن كل خير.

التفسير الميسر

ذلك الذي بيَّناه ووضَّحناه من هذه الأحكام الجليلة، من الأمر بمحاسن الأعمال، والنهي عن أراذل الأخلاق مما أوحيناه إليك أيها النبي. ولا تجعل -أيها الإنسان- مع الله تعالى شريكًا له في عبادته، فتُقْذف في نار جهنم تلومك نفسك والناس، وتكون مطرودًا مبعدًا من كل خير.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: هذا الذي أمرناك به من الأخلاق الجميلة، ونهيناك عنه من الصفات الرذيلة، مما أوحينا إليك يا محمد لتأمر به الناس، {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا} أي: تلومك نفسك، ويلومك الله والخلق، {مَّدْحُورًا} أي: مبعداً من كل خير، قال ابن عباس وقتادة: مطروداً، والمراد من هذا الخطاب الأمة بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه صلوات الله وسلامه عليه معصوم.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: هذا الذي بـيَّنا لك يا مـحمد من الأخلاق الـجميـلة التـي أمرناك بجميـلها، ونهيناك عن قبـيحها {مِـمَّا أوْحَى إلَـيْكَ رَبُّكَ مِنَ الـحِكْمَةِ} يقول: من الـحكمة التـي أوحيناها إلـيك فـي كتابنا هذا، كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {ذلكَ مِـمَّا أوْحَى إلَـيْكَ رَبُّكَ مِنَ الـحِكْمَةِ} قال: القرآن. وقد بـيَّنا معنى الـحكمة فـيـما مضى من كتابنا هذا، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. {وَلا تَـجْعَلْ مَعَ اللّهِ إلها آخَرَ فَتُلْقَـى فِـي جَهَنَّـمَ مَلُوماً مَدْحُوراً} يقول: ولا تـجعل مع الله شريكاً فـي عبـادتك، فتُلقـى فـي جهنـم ملوماً تلومك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

الإشارة بـ«ـذلك» إلى هذه الآداب والقصص والأحكام التي تضمنتها هذه الآيات المتقدمة التي نزل بها جبريل عليه السلام. أي هذه من الأفعال المحكمة التي تقتضيها حكمة الله عز وجل في عباده، وخلقها لهم من محاسن الأخلاق والحكمة وقوانين المعاني المحكمة والأفعال الفاضلة. ثم عطف قوله «ولا تجعل» على ما تقدّم من النواهي. والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمرادُ كلُّ من سمع الآية من البشر. والمدحور: المُهان المبعد المُقْصَى. وقد تقدّم في هذه السورة. ويقال في الدعاء: اللهم ٱدْحر عنا الشيطان؛ أي أبعده.

تفسير السعدي الآيات 37 إلى 39

يقول تعالى: { وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا } أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق. { إِنَّكَ } في فعلك ذلك { لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا } في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد اكتسبت أشر الأخلاق واكتسيت أرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم. { كُلُّ ذَلِكَ } المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله: { وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك { كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا } أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه. { ذَلِكَ } الذي بيناه ووضحناه من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ذلك مما أوحى إليك } يا محمد { ربك من الحكمة } الموعظة { ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا } مطرودا من رحمة الله .

تفسير البغوي الآيات 38 إلى 39

{كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا}، قرأ ابن عامر وأهل الكوفة: برفع الهمزة وضم الهاء، على الإِضافة، ومعناه كل الذي ذكرنا من قوله: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ} {كَانَ سَيِّئُهُ} أي: سيء ما عددنا عليك عند ربك مكروهاً؛ لأنه قد عدَّ أموراً حسنة كقوله: {وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ} {وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ} وغير ذلك. وقرأ الآخرون {سيئةً} منصوبة منونة يعني: كل الذي ذكرنا من قوله: {وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلادَكُمْ} إلى هذا الموضع سيئة لا حسنة فيه، إذ الكل يرجع إلى المنهي عنه دون غيره، ولم يقل مكروهة لأن فيه تقديماً وتأخيراً، وتقديره: كل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ} عدل عن مخاطبة الأمة بضمائر جمع المخاطبين وضمائر المخاطَب غير المعين إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ردًّا إلى ما سبق في أول هذه الآيات من قوله: { وقضى ربك } الخ [الإسراء: 23]. وهو تذييل معترض بين جمل النهي. والإشارة إلى جميع ما ذكر من الأوامر والنواهي صراحةً من قوله: { وقضى ربك } [الإسراء: 23]. وفي هذا التذييل تنبيه على أنّ ما اشتملت عليه الآيات السبع عشرةَ هو من الحكمة، تحريضاً على اتباع ما فيها وأنه خير كثير. وفيه امتنان على النبي بأن الله أوحى إليه، فذلك وجه قوله: مما أوحى إليك تنبيهاً على أن مثل ذلك لا يصل إليه الأميون لولا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 39

قوله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرَحاً} وقرأ الضحاك، وابن يعمر: «مَرِحاً» بكسر الراء، قال الأخفش: والكسر أجود، لأن «مَرِحاً» اسم الفاعل؛ قال الزجاج: وكلاهما في الجودة سواء، غير أن المصدر أوكد في الاستعمال، تقول: جاء زيد رَكْضاً، وجاء زيد راكِضاً، فـ «ركضاً» أوكد في الاستعمال، لأنه يدل على توكيد الفعل، وتأويل الآية: لا تمش في الأرض مختالاً فخوراً، والمرح: الأشر والبطر. وقال ابن فارس: المرح: شدة الفرح. قوله تعالى: {إِنَّك لن تَخْرِقَ الأرض} فيه قولان. أحدهما: لن تقطعها إِلى آخرها. والثاني: لن تنفذها وتنقُبها. قال ابن عباس: لن تَخرق الأرضَ بِكِبْرِك، ولن تبلغ الجبال طولاً بعظَمتك. قال ابن قتيبة … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).

  • الزعم بأن الملائكة بنات الله افتراء كبير، وقول عظيم الإثم عند الله عز وجل.
  • أكثر الناس لا تزيدهم آيات الله إلا نفورًا؛ لبغضهم للحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل.
  • ما من مخلوق في السماوات والأرض إلا يسبح بحمد الله تعالى فينبغي للعبد ألا تسبقه المخلوقات بالتسبيح.
  • من حلم الله على عباده أنه لا يعاجلهم بالعقوبة على غفلتهم وسوء صنيعهم، فرحمته سبقت غضبه.

معاني كلمات الآية 39 من سورة الإسراء

مَلُومًا
يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ.
مَّدْحُورًا
مطَرْوُدًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة الإسراء

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْحِكْمَةِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِأَوْحَى ; وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْعَائِدِ [٧٤] الْمَحْذُوفِ، وَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ «مَا أَوْحَى».

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • مريم 19:88–95

    وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:22

    لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا

  • الحجر 15:96

    ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

  • الشعراء 26:213

    فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ

  • ق 50:26

    ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ

  • الذاريات 51:51

    وَلَا تَجْعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

  • المؤمنون 23:117

    وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ