انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشعراء، الآية 215

26:215 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 376 من المصحف سورة مكية

نص الآية 26:215

وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٢١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 215 من سورة الشعراء (26:215)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 215 من سورة الشعراء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 215

المختصر في التفسير

وأَلِنْ جانبك فعلًا وقولًا لمن اتبعك من المؤمنين رحمة بهم ورفقًا.

التفسير الميسر

وأَلِنْ جانبك وكلامك تواضعًا ورحمة لمن ظهر لك منه إجابة دعوتك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 213 إلى 220

يقول تعالى آمراً بعبادته وحده لا شريك له، ومخبراً أن من أشرك به، عذبه. ثم قال تعالى آمراً لرسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين، أي: الأدنين إليه، وأنه لا يخلص أحداً منهم إلا إيمانه بربه عز وجل، وأمره أن يلين جانبه لمن اتبعه من عباد الله المؤمنين، ومن عصاه من خلق الله، كائناً من كان فليتبرأ منه، ولهذا قال تعالى: {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة، بل هي فرد من أجزائها؛ كما قال تعالى: { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ }[يس: 6]، وقال تعالى: { لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 213 إلى 215

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {فَلا تَدْعُ} يا مـحمد {مَعَ اللَّهِ إلَها آخَرَ}: أي لا تعبد معه معبوداً غيره {فَتكُونَ مِنَ الـمُعَذَّبِـينَ} فـينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا. وقوله: {وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِـينَ} يقول جلّ ثناؤه لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر عشيرتك من قومك الأقربـين إلـيك قرابة، وحذّرهم من عذابنا أن ينزل بهم بكفرهم. وذُكر أن هذه الآية لـما نزلت، بدأ ببنـي جده عبد الـمطلب وولده، فحذّرهم وأنذرهم. ذكر الرواية بذلك: حدثنـي أحمد بن الـمقدام، قال: ثنا مـحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبـيه، عن عائشة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 214 إلى 220

قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } خصّ عشيرته الأقربين بالإنذار لتنحسم أطماع سائر عشيرته وأطماع الأجانب في مفارقته إياهم على الشِّرك. وعشيرته الأقربون قريش. وقيل: بنو عبد مناف. ووقع في «صحيح مسلم»: «وأنذِر عشيرتك الأقربِين ورهطك مِنهم المخلَصِين». وظاهر هذا أنه كان قرآناً يتلى وأنه نسخ؛ إذ لم يثبت نقله في المصحف ولا تواتر. ويلزم على ثبوته إشكال؛ وهو أنه كان يلزم عليه ألاّ ينذر إلاّ من آمن من عشيرته؛ فإن المؤمنين هم الذين يوصفون بالإخلاص في دين الإسلام وفي حبّ النبي صلى الله عليه وسلم لا المشركون؛ لأنهم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 213 إلى 216

ينهى تعالى رسوله أصلا وأمته أسوة له في ذلك، عن دعاء غير الله، من جميع المخلوقين، وأن ذلك موجب للعذاب الدائم، والعقاب السرمدي، لكونه شركاً، { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ }والنهي عن الشيء، أمر بضده، فالنهي عن الشرك، أمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، محبة، وخوفا، ورجاء، وذلا وإنابة إليه في جميع الأوقات. ولما أمره بما فيه كمال نفسه، أمره بتكميل غيره فقال: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ }. الذين هم أقرب الناس إليك، وأحقهم بإحسانك الديني والدنيوي، وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس، كما إذا أمر الإنسان بعموم الإحسان، ثم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ واخفض جناحكْ } ألن جانبك { لمن اتبعك من المؤمنين } الموحدين .

تفسير البغوي الآيات 215 إلى 220

قوله عزّ وجلّ: {وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ}, من الكفر وعبادة غير الله. {وَتَوكَّلْ}، قرأ أهل المدينة، والشام: "فتوكل" بالفاء، وكذلك هو في مصاحفهم، وقرأ الباقون بالواو «وتوكل»، {عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ }، ليكفيك كيد الأعداء. {ٱلَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}، إلى صلاتك، عن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: الذي يراك أينما كنت. وقيل: حين تقوم لدعائهم. {وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ}، أي: يرى تقلبك في صلاتك في حال قيامك وركوعك وسجودك وقعودك. قال عكرمة وعطية عن ابن عباس: في الساجدين أي: في المصلين. وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير

معترض بين الجملتين ابتداراً لكرامة المؤمنين قبل الأمر بالتبرؤ من الذين لا يؤمنون، وبعد الأمر بالإنذار الذي لا يخلو من وقع أليم في النفوس. وخفض الجناح: مثَل للمعاملة باللِّين والتواضع. وقد تقدم عند قوله تعالى: { واخفض جناحك للمؤمنين } في سورة الحجر (88)، وقوله: { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة }في سورة الإسراء (24). والجَناح للطائر بمنزلة اليدين للدواب، وبالجناحين يكون الطيران. و{من المؤمنين} بيان {لمن اتبعك} فإن المراد المتابعة في الدين وهي الإيمان. والغرض من هذا البيان التنويه بشأن الإيمان كأنه قيل: واخفض جناحك لهم لأجل إيمانهم كقوله تعالى: { ولا طائرٍ يطير بجناحيه }[الأنعام: 38] وجبر لخاطر المؤمنين من قرابته. ولذلك لما نادى في دعائه صفيةَ قال: «عمة رسول الله» ولما نادى فاطمة قال: «بنت رسول الله» تأنيساً لهما، فهذا من خفض الجناح، ولم يقل مثل ذلك للعباس لأنه كان يومئذ مشركاً.

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى: { فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }[المائدة: 54] وفي الحجر في الكلام على قوله تعالى: { وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ }[الحجر: 88] وقد وعدنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً }[الإسراء: 23] بأنا نوضح معنى خفض الجناح، وإضافته إلى الذل في سورة الشعراء في هذا الموضع، وهذا وفاؤنا بذلك الوعد، ويكفينا في الوفاء به أن ننقل كلامنا في رسالتنا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 213 إلى 220

قوله تعالى: {فلا تدعُ مع الله إِلهاً آخر} قال ابن عباس: يحذِّر به غيره، يقول: أنت أكرمُ الخَلْق عليَّ، ولو اتَّخذتَ من دوني إِلهاً لعذَّبتُك. قوله تعالى: {وأَنْذِر عشيرتك الأقربين} روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله {وأنذر عشيرتك الاقربين} فقال: «يا مَعْشَر قريش: اشْتَرُوا أنفُسَكم من الله، لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا بَني عَبْدِ مَنافٍ لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا عبّاسُ بنَ عبد المُطَّلِب لا أُغْني عنكَ من الله شيئاً، يا صفيةُ عَمَّةَ رسولِ الله لا أُغْني عنكِ من الله شيئاً، يا فاطمةُ بنتَ محمد سَلِيني ما شئتِ ما أُغْني عنكِ من … تابع القراءة

تفسير سورة الشعراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).

  • إثبات العدل لله، ونفي الظلم عنه.
  • تنزيه القرآن عن قرب الشياطين منه.
  • أهمية اللين والرفق للدعاة إلى الله.
  • الشعر حَسَنُهُ حَسَن، وقبيحه قبيح.

معاني كلمات الآية 215 من سورة الشعراء

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ
أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 215

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 215 من سورة الشعراء

إعراب القرآن للنحاس

يقال: خفض جناحه إذا لان ورفق.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

ضعيف أحاديث منتشرة لا تصح ⁦1230⁩

لمَّا نزلَتْ هذهِ الآيةُ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 214، 215]، قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: عرفْتُ أنِّي إنْ بادأْتُ بها قومي رأيْتُ منهُمْ ما أكرَهُ، فصَمَتُّ عليها، فجاءَني جبريلُ عليهِ السَّلامُ، فقال لي: يا محمَّدُ…

صحيح صحيح البخاري ⁦4770⁩

أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ‏"‏‏.‏ قَالُوا نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقًا‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ ‏‏{‏تَبَّتْ يَدَا…

الراوي: ابن عباس + 9 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4771⁩

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَيَا…

الراوي: أبو هريرة + 5 روايات أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 215

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يس 36:6

    لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ

  • الشورى 42:7

    وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ

  • الأنعام 6:51

    وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

  • مريم 19:97

    فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا

  • الأنعام 6:19

    قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

  • هود 11:17

    أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ