نص الآية 26:216
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦
الآية 216 من سورة الشعراء (26:216)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن عصوك، ولم يستجيبوا لما أمرتهم به من توحيد الله وطاعته، فقل لهم: إني بريء مما تعملون من الشرك والمعاصي.
فإن خالفوا أمرك ولم يتبعوك، فتبرَّأ من أعمالهم، وما هم عليه من الشرك والضلال.
يقول تعالى آمراً بعبادته وحده لا شريك له، ومخبراً أن من أشرك به، عذبه. ثم قال تعالى آمراً لرسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين، أي: الأدنين إليه، وأنه لا يخلص أحداً منهم إلا إيمانه بربه عز وجل، وأمره أن يلين جانبه لمن اتبعه من عباد الله المؤمنين، ومن عصاه من خلق الله، كائناً من كان فليتبرأ منه، ولهذا قال تعالى: {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة، بل هي فرد من أجزائها؛ كما قال تعالى: { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ }[يس: 6]، وقال تعالى: { لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فإن عصتك يا محمد عشيرتك الأقربون الذين أمرتك بإنذارهم، وأبوا إلا الإقامة علـى عبـادة الأوثان، والإشراك بـالرحمن، فقل لهم: {إنّـي بَرِيءٌ مِـمَّا تَعْمَلُونَ} من عبـادة الأصنام ومعصية بـاريء الأنام {وَتَوَكَّلْ عَلـى العَزِيزِ} فـي نقمته من أعدائه {الرَّحِيـمِ} بـمن أناب إلـيه وتاب من معاصيه، {الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ} يقول: الذي يراك حين تقوم إلـى صلاتك. وكان مـجاهد يقول فـي تأويـل ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج عن مـجاهد، قوله: {الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ} قال: أينـما كنت. {وَتَقَلُّبَكَ فِـي السَّاجِدِينَ} اختلف أهل التأويـل فـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ } خصّ عشيرته الأقربين بالإنذار لتنحسم أطماع سائر عشيرته وأطماع الأجانب في مفارقته إياهم على الشِّرك. وعشيرته الأقربون قريش. وقيل: بنو عبد مناف. ووقع في «صحيح مسلم»: «وأنذِر عشيرتك الأقربِين ورهطك مِنهم المخلَصِين». وظاهر هذا أنه كان قرآناً يتلى وأنه نسخ؛ إذ لم يثبت نقله في المصحف ولا تواتر. ويلزم على ثبوته إشكال؛ وهو أنه كان يلزم عليه ألاّ ينذر إلاّ من آمن من عشيرته؛ فإن المؤمنين هم الذين يوصفون بالإخلاص في دين الإسلام وفي حبّ النبي صلى الله عليه وسلم لا المشركون؛ لأنهم … تابع القراءة
ينهى تعالى رسوله أصلا وأمته أسوة له في ذلك، عن دعاء غير الله، من جميع المخلوقين، وأن ذلك موجب للعذاب الدائم، والعقاب السرمدي، لكونه شركاً، { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ }والنهي عن الشيء، أمر بضده، فالنهي عن الشرك، أمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، محبة، وخوفا، ورجاء، وذلا وإنابة إليه في جميع الأوقات. ولما أمره بما فيه كمال نفسه، أمره بتكميل غيره فقال: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ }. الذين هم أقرب الناس إليك، وأحقهم بإحسانك الديني والدنيوي، وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس، كما إذا أمر الإنسان بعموم الإحسان، ثم … تابع القراءة
{ فإن عصوك } عشيرتك { فقل } لهم { إني بريء مما تعملون } من عبادة غير الله .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ}, من الكفر وعبادة غير الله. {وَتَوكَّلْ}، قرأ أهل المدينة، والشام: "فتوكل" بالفاء، وكذلك هو في مصاحفهم، وقرأ الباقون بالواو «وتوكل»، {عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ }، ليكفيك كيد الأعداء. {ٱلَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}، إلى صلاتك، عن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: الذي يراك أينما كنت. وقيل: حين تقوم لدعائهم. {وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ}، أي: يرى تقلبك في صلاتك في حال قيامك وركوعك وسجودك وقعودك. قال عكرمة وعطية عن ابن عباس: في الساجدين أي: في المصلين. وقال … تابع القراءة
تفريع على جملة: { وأنذر عشيرتك الأقربين }[الشعراء: 214] أي فإن عصوا أمرك المستفاد من الأمر بالإنذار، أي فإن عصاك عشيرتك فما عليك إلا أن تتبرأ من عملهم، وهذا هو مثار قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في دعوته: غيرَ أن لكم رحماً سأبُلّها ببلالهافالتبرؤ إنما هو من كفرهم وذلك لا يمنع من صلتهم لأجل الرحم وإعادة النصح لهم كما قال: { قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى }[الشورى: 23]. وإنما أمر بأن يقول لهم ذلك لإظهار أنهم أهل للتبرؤ من أعمالهم فلا يقتصر على إضمار ذلك في نفسه.
قوله تعالى: {فلا تدعُ مع الله إِلهاً آخر} قال ابن عباس: يحذِّر به غيره، يقول: أنت أكرمُ الخَلْق عليَّ، ولو اتَّخذتَ من دوني إِلهاً لعذَّبتُك. قوله تعالى: {وأَنْذِر عشيرتك الأقربين} روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله {وأنذر عشيرتك الاقربين} فقال: «يا مَعْشَر قريش: اشْتَرُوا أنفُسَكم من الله، لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا بَني عَبْدِ مَنافٍ لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا عبّاسُ بنَ عبد المُطَّلِب لا أُغْني عنكَ من الله شيئاً، يا صفيةُ عَمَّةَ رسولِ الله لا أُغْني عنكِ من الله شيئاً، يا فاطمةُ بنتَ محمد سَلِيني ما شئتِ ما أُغْني عنكِ من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي إنّي بريء من معصيتكم إيّاي لأن عصيانهم إياه عصيانهم لله جلّ وعزّ لأنه لا يأمرهم إلّا بما يرضاه الله جلّ وعزّ، ومن تبرّأ الله جلّ وعزّ منه.
لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ
وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ