انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 41

16:41 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 271 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:41

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة النحل (16:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 271 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

والذين تركوا ديارهم وأهليهم وأموالهم مهاجرين من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ابتغاء مرضاة الله من بعد ما عذبهم الكفار وضيقوا عليهم لنُنَزِّلنهم في الدنيا دارًا يكونون فيها أعزَّة، ولثواب الآخرة أعظم لأن منه الجنة، لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون ثواب المهاجرين لَمَا تخلفوا عنها.

التفسير الميسر

والذين تركوا ديارهم مِن أجل الله، فهاجروا بعدما وقع عليهم الظلم، لنسكننهم في الدنيا دارًا حسنة، ولأجر الآخرة أكبر; لأن ثوابهم فيها الجنة. لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون علم يقين ما عند الله من الأجر والثواب للمهاجرين في سبيله، ما تخلَّف منهم أحد عن ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 42

يخبر تعالى عن جزائه للمهاجرين في سبيله ابتغاء مرضاته، الذين فارقوا الدار والإخوان والخلان رجاء ثواب الله وجزائه، ويحتمل أن يكون سبب نزولها في مهاجرة الحبشة؛ الذين اشتد أذى قومهم لهم بمكة حتى خرجوا من بين أظهرهم إلى بلاد الحبشة ليتمكنوا من عبادة ربهم، ومن أشرافهم عثمان بن عفان، ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعفر بن أبي طالب ابن عم الرسول، وأبو سلمة بن عبد الأسود في جماعة قريب من ثمانين ما بين رجل وامرأة، صديق وصديقة، رضي الله عنهم وأرضاهم، وقد فعل، فوعدهم تعالى بالمجازاة الحسنة في الدنيا والآخرة فقال: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَة} قال ابن عباس والشعبي وقتادة … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 40 إلى 41

يقول تعالـى ذكره: إنا إذا أردنا أن نبعث من يـموت فلا تعب علـينا ولا نصب فـي إحيائناهم، ولا فـي غير ذلك مـما نـخـلق ونكوّن ونـحدث لأنا إذا أردنا خـلقه وإنشاءه فإنـما نقول له كن فـيكون، لا معاناة فـيه ولا كُلفة علـينا. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: «يكون» فقرأه أكثر قرّاء الـحجاز والعراق علـى الابتداء، وعلـى أن قوله: {إنَّـمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إذَا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ} كلام تامّ مكتف بنفسه عما بعده، ثم يبتدأ فـيقال: «فـيكونُ»، كما قال الشاعر: يُريدُ أنْ يُعْرِبَهُ فـيعجِمُهْ وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل الشام وبعض الـمتأخرين من قرّاء الكوفـيـين: «فَـيَكُونَ» نصبـاً، عطفـاً علـى قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} قد تقدّم في «النِّساء» معنى الهجرة، وهي ترك الأوطان والأهل والقرابة في الله أو في دين الله، وترك السيئات. وقيل: «في» بمعنى اللام، أي لله. {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} أي عُذّبوا في الله. نزلت في صُهَيب وبلال وخبّاب وعمّار، عذبهم أهل مكة حتى قالوا لهم ما أرادوا، فلما خلّوهم هاجروا إلى المدينة؛ قاله الكَلْبِيّ. وقيل: نزلت في أبي جَنْدل بن سهيل. وقال قتادة: المراد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ظلمهم المشركون بمكة وأخرجوهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة؛ ثم بوّأهم الله تعالى دار الهجرة وجعل لهم أنصاراً من المؤمنين. والآية تعم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 42

يخبر تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين { الَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ } أي: في سبيله وابتغاء مرضاته { مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا } بالأذية والمحنة من قومهم، الذين يفتنونهم ليردوهم إلى الكفر والشرك، فتركوا الأوطان والخلان، وانتقلوا عنها لأجل طاعة الرحمن، فذكر لهم ثوابين: ثوابا عاجلا في الدنيا من الرزق الواسع والعيش الهنيء، الذي رأوه عيانا بعد ما هاجروا، وانتصروا على أعدائهم، وافتتحوا البلدان وغنموا منها الغنائم العظيمة، فتمولوا وآتاهم الله في الدنيا حسنة. { وَلأجْرُ الآخِرَةِ } الذي وعدهم الله على لسان رسوله { أَكْبَرُ } من أجر الدنيا، كما قال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين هاجروا في الله } لإقامة دينه { من بعدما ظلموا } بالأذى من أهل مكة وهم النبي وأصحابه { لنبوِّئَنهم } ننزلهم { في الدنيا } داراً { حسنة } هي المدينة { ولأجر الآخرة } أي الجنة { أكبر } أعظم { لو كانوا يعلمون } أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم .

تفسير البغوي الآيات 41 إلى 43

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هَـٰجَرُواْ فِى ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ}، عذبوا وأوذوا في الله. نزلت في بلال، وصُهيب، وخبَّاب، وعمّار، وعابس، وجبر، وأبي جندل بن سهيل، أخذهم المشركون بمكة فعذَّبوهم. وقال قتادة: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينةَ بعد ذلك فجعلها لهم دارَ هجرة، وجعل لهم أنصاراً من المؤمنين. {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَة}، وهو أنه أنزلهم المدينة. روي أن عمر بن الخطاب كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاء يقول: خُذْ بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادَّخَرَ لك في … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 41 إلى 42

لما ثبتت حكمة البعث بأنها تبيين الذي اختلف فيه الناس من هدى وضلالة، ومن ذلك أن يتبين أن الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين يعلم منه أنّه بتبيين بالبعث أن الذين آمنوا كانوا صادقين بدلالة المضادة وأنهم مثابون ومكرمون. فلما علم ذلك من السياق وقع التصريح به في هذه الآية. وأدمج مع ذلك وعدهم بحسن العاقبة في الدنيا مقابلة وعيد الكافرين بسوء العاقبة فيها الواقع بالتعّريض في قوله تعالى: { فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين }[سورة النحل: 36]. فالجملة معطوفة على جملة { وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين }[سورة النحل: 39]. والمهاجرة: متاركة الدّيار لغرض ما. و{في} مستعملة في التّعليل، أي لأجل … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 38 إلى 42

قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} سبب نزولها أن رجلا من المسلمين كان له على رجل من المشركين دَين، فأتاه يتقاضاه، فكان فيما تكلَّم به: والذي أرجوه بعد الموت، فقال المشرك: وإِنك لتزعم أنك تبعث بعد الموت؟‍! فأقسم بالله {لا يبعث الله من يموت}، فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية. و {جهدَ أيمانهم} مفسر في [المائدة:53]. وقوله: {بلى} رَدٌّ عليهم، قال الفراء: والمعنى: {بلى} ليبعثنَّهم {وعداً عليه حقاً}. قوله تعالى: {لِيبيِّن لهم الذي يختلفون فيه} قال الزجاج: يجوز أن يكون متعلقاً بالبعث، فيكون المعنى: بلى يَبعثهم فيبين لهم، ويجوز أن يكون متعلقاً بقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً} … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

سبب نزول الآية 41 من سورة النحل

أسباب النزول للواحدي

قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ الآية. [٤١].

نزلت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بمكة: بلال، وصُهَيب، وخَبَّاب، وعمّار، و [أبي] جَنْدَل بن سُهَيل، أخذهم المشركون بمكة فعذّبوهم وآذوهم، فبَّوأهم الله تعالى المدينة بعد ذلك.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى والذين هاجروا الآية أخرج ابن جرير عن داود بن أبي هند قال نزلت والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا إلى قوله وعلى ربهم يتوكلون في أبي جندل بن سهيل

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35 إلى 42 من سورة النحل (الصفحة 271 من المصحف).

  • العاقل من يعتبر ويتعظ بما حل بالضالين المكذبين كيف آل أمرهم إلى الدمار والخراب والعذاب والهلاك.
  • الحكمة من البعث والمعاد إظهار الله الحقَّ فيما يختلف فيه الناس من أمر البعث وكل شيء.
  • فضيلة الصّبر والتّوكل: أما الصّبر: فلما فيه من قهر النّفس، وأما التّوكل: فلأن فيه الثقة بالله تعالى والتعلق به.
  • جزاء المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم وصبروا على الأذى وتوكّلوا على ربّهم، هو الموطن الأفضل، والمنزلة الحسنة، والعيشة الرّضية، والرّزق الطّيّب الوفير، والنّصر على الأعداء، والسّيادة على البلاد والعباد.

معاني كلمات الآية 41 من سورة النحل

لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
لَنُسْكِنَنَّهُمْ.
حَسَنَةً
دَارًا طَيِّبَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لنبوءنهم أي لننزلنهم المدينه والمعنى للننزلهم بلدة حسنة

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 41 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ هاجَرُوا أي هجروا قومهم وديارهم ليتباعدوا من الكفر وَالَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في موضع الخبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا) : مُبْتَدَأٌ، وَ «لَنُبَوِّئَنَّهُمْ» الْخَبَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ.

(حَسَنَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ لِنُبَوِّئَنَّهُمْ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَنُعْطِيَنَّهُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; أَيْ دَارًا حَسَنَةً ; لِأَنَّ بَوَّأْتَهُ أَنْزَلْتَهُ.

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المائدة 5:73

    لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القلم 68:33

    كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

  • الزمر 39:26

    فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

  • الشورى 42:16

    وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ

  • البقرة 2:211

    سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

  • الشعراء 26:227

    إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ