قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَسُولًا) : فِي نَصْبِهِ أَوْجُهٌ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَنْتَصِبَ بِذِكْرًا؛ أَيْ أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ أَنْ ذَكَرَ رَسُولًا.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ «ذِكْرًا» وَيَكُونَ الرَّسُولُ بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ. وَ «يَتْلُو» عَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذِكْرًا شَرَفَ رَسُولٍ، أَوْ ذِكْرًا ذِكْرَ رَسُولٍ؛ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الشَّرَفَ، وَقَدْ أَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَأَرْسَلَ رَسُولًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ ثَانِيَةٌ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «خَالِدِينَ».