انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 101

9:101 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 203 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:101

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ۝١٠١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 101 من سورة التوبة (9:101)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 203 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 101 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 101

المختصر في التفسير

ومِمَّن هم قريبون من المدينة من سكان البادية منافقون، ومن أهل المدينة منافقون أقاموا على النفاق وثبتوا عليه، لا تعلمهم - أيها الرسول - الله هو الذي يعلمهم، سيعذبهم الله مرتين: مرة في الدنيا بانكشاف نفاقهم وقتلهم وأسرهم، ومرة في الآخرة بعذاب القبر، ثم يردون يوم القيامة إلى عذاب عظيم في الدرك الأسفل من النار.

التفسير الميسر

ومن القوم الذين حول (المدينة) أعراب منافقون، ومن أهل (المدينة) منافقون أقاموا على النفاق، وازدادوا فيه طغيانًا، بحيث يخفى عليك -أيها الرسول- أمرهم، نحن نعلمهم، سنعذبهم مرتين: بالقتل والسبي والفضيحة في الدنيا، وبعذاب القبر بعد الموت، ثم يُرَدُّون يوم القيامة إلى عذاب عظيم في نار جهنم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى رسوله صلوات الله وسلامه عليه أنه في أحياء العرب ممن حول المدينة منافقون، وفي أهل المدينة أيضاً منافقون {مَرَدُواْ عَلَى ٱلنَّفَاقِ} أي: مرنوا واستمروا عليه، ومنه يقال: شيطان مريد، ومارد، ويقال: تمرد فلان على الله، أي: عتا وتجبر، وقوله: {لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} لا ينافي قوله تعالى: { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَـٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَـٰهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ }[محمد: 30] لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها، لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين، وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقاً، وإن كان يراه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، ومن أهل مدينتكم أيضا أمثالهم أقوام منافقون. وقوله:{ مَرَدُوا على النِّفاقِ } يقول: مرنوا عليه ودربوا به، ومنه شيطان مارد ومريد: وهو الخبيث العاتي، ومنه قيل: تمرّد فلان على ربه: أي عتا ومرد على معصيته واعتادها. وقال ابن زيد في ذلك، ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:{ وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَردُوا على النِّفاقِ } قال: أقاموا عليه لم يتوبوا كما تاب الآخرون. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق:{ وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَردُوا على النِّفاقِ } أي لجّوا فيه وأبو غيره. لا تَعْلَمُهُمْ يقول لنبيه … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} ابتداء وخبر. أي قوم منافقون؛ يعني مُزَينة وجُهَينة وأسْلَم وغِفَار وأَشْجَعَ. {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ} أي قوم مردوا على النفاق. وقيل: «مردوا» من نعت المنافقين؛ فيكون في الكلام تقديم وتأخير، المعنى. وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق، ومن أهل المدينة مثل ذلك. ومعنى: «مرَدُوا» أقاموا ولم يتوبوا؛ عن ٱبن زيد. وقال غيره: لَجوَّا فيه وأبوْا غيره؛ والمعنى متقارب. وأصل الكلمة من اللّين والملامسة والتجرّد؛ فكأنهم تجرّدوا للنفاق. ومنه رملة مرداء لا نبت فيها. وغُصن أمْرَد لا ورق عليه. وفرس أمْرد … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ } أيضا منافقون { مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ } أي: تمرنوا عليه، واستمروا وازدادوا فيه طغيانا. { لا تَعْلَمُهُمْ } بأعيانهم فتعاقبهم، أو تعاملهم بمقتضى نفاقهم، لما للّه في ذلك من الحكمة الباهرة. { نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } يحتمل أن التثنية على بابها، وأن عذابهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة. ففي الدنيا ما ينالهم من الهم والحزن، والكراهة لما يصيب المؤمنين من الفتح والنصر، وفي الآخرة عذاب النار وبئس القرار. ويحتمل أن المراد سنغلظ عليهم العذاب، ونضاعفه عليهم ونكرره.

تفسير الجلالين

{ وممن حولكم } يا أهل المدينة { من الأعراب منافقون } كأسلم وأشجع وغفار { ومن أهل المدينة } منافقون أيضا { مردوا على النفاق } لُّجوا فيه واستمروا { لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين } بالفضيحة أو القتل في الدنيا وعذاب القبر { ثم يردون } في الآخرة { إلى عذاب عظيم } هو النار .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَـٰفِقُونَ}، وهم من مُزينة وجُهينة وأشجع وأسلم وغفار، كانت منازلهم حول المدينة، يقول: من هؤلاء الأعراب منافقون، {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ}، أي: ومن أهل المدينة من الأَوس والخزرج قوم منافقون، {مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ}، أي: مرنوا على النفاق، يقال: تمرد فلان على ربِّه أي: عتا ومرد على معصيته. أي: مرن وثبت عليها واعتادها. ومنه: المريد والمارد. وقال ابن إسحاق: لجوا فيه وأبوا غيرَه. وقال ابن زيد: أقاموا عليه ولم يتوبوا. {لاَ تَعْلَمُهُمْ}، أنتَ يا محمد، {نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ}، اختلفوا في هذين العذابين. قال الكلبي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

كانت الأعراب الذين حول المدينة قد خلصوا للنبيء صلى الله عليه وسلم وأطاعوه وهم جهينة، وأسلم، وأشجع، وغفار، ولحيان، وعصية، فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن في هؤلاء منافقين لئلا يغتر بكل من يظهر له المودة. وكانت المدينة قد خلص أهلها للنبيء صلى الله عليه وسلم وأطاعوه فأعلمه الله أن فيهم بقية مردوا على النفاق لأنه تأصل فيهم من وقت دخول الإسلام بينهم. وتقديم المجرور للتنبيه على أنه خبر، لا نعت. و(مِن) في قوله {وممن حولكم} للتبعيض و(مِن) في قوله: {من الأعراب} لبيان (مَن) الموصولة. و(مِن) في قوله: {ومن أهل المدينة} اسم بمعنى بعض. و{مردوا} وخبر عنه، أو تجعل (مِن) تبعيضية مؤذنة بمبعض محذوف … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}. صرح في هذه الآية الكريمة أن من الأعراب، ومن أهل المدينة، منافقين لا يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر تعالى نظير ذلك عن نوح في قوله عنه. { قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [الشعراء: 112] الآية. وذكر نظيره عن شعيب - عليهم كلهم صلوات الله وسلامه - في قوله: { بَقِيَّةُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظ }[هود: 86] اهـ. وقد أطلع الله نبيه على بعض المنافقين كما تقدم في الآيات الماضية، وقد أخبر صاحبه حذيفة بن اليمان رضي اله عنهما، بشيء من ذلك، كما هو معلوم.

زاد المسير

قوله تعالى: {وممن حولكم من الأعراب منافقون} قال ابن عباس: مُزَينة، وجُهيَنة، وأسلَم، وغِفار، وأشجع، كان فيهم بعد إسلامهم منافقون. قال مقاتل: وكانت منازلهم حول المدينة. قوله تعالى: {ومن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق} قال ابن عباس: مرنوا عليه وثبتوا، منهم عبد الله بن أُبَيّ، وجَدّ بن قيس، والجلاس، ومعتِّب، ووَحْوَح، وأبو عامر الراهب. وقال أبو عبيدة: عَتَوْا ومَرَنُوا عليه، وهو من قولهم: تمرَّد فلان، ومنه: شيطان مريد. فان قيل: كيف قال {ومن أهل المدينة مردوا}، وليس يجوز في الكلام: مِن القوم قعدوا؟ فعنه ثلاثة أجوبة. أحدهن: أن تكون {من} الثانية مردودة على الأولى؛ والتقدير: وممن حولكم من الأعراب … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 101 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ...﴾ الآية. [١٠١].

قال الكلبي: نزلت في جهينة، ومزينة، وأشْجَع، وأسْلَم، وغِفَار، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ﴾ يعني عبد الله بن أبي، وجَدَّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قشير والجُلاَس بن سُوَيد، وأبا عامر الراهب.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 100 إلى 106 من سورة التوبة (الصفحة 203 من المصحف).

  • فضل المسارعة إلى الإيمان، والهجرة في سبيل الله، ونصرة الدين، واتباع طريق السلف الصالح.
  • استئثار الله عز وجل بعلم الغيب، فلا يعلم أحد ما في القلوب إلا الله.
  • الرجاء لأهل المعاصي من المؤمنين بتوبة الله عليهم ومغفرته لهم إن تابوا وأصلحوا عملهم.
  • وجوب الزكاة وبيان فضلها وأثرها في تنمية المال وتطهير النفوس من البخل وغيره من الآفات.

معاني كلمات الآية 101 من سورة التوبة

مَرَدُوا
لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وممن حولكم أي حول المدينةومن اهل المدينة منافقونمردوا أي اصروا على النفاقسنعذبهم مرتين في الدنيا بالنفاق وفي القبر بالعذابوالعذاب العظيم جهنم

نزهة القلوب للسجستاني

مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ: أي عتوا ومرنو عليه وجرءوا.

التبيان لابن الهائم

مردوا على النفاق: اي عتوا فيه ومرنوا عليه وجرؤا.

جذور كلمات الآية 101

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 101 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ابتداء أي قوم منافقون. وقد ذكرنا أنّ المنافق مشتقّ من النافقاء، وفي الحديث «المنافق الذي إذا حدّث كذّب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان». وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ يكون قولك مردوا نعتا للمنافقين، ويجوز أن يكون تقديره ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِمَّنْ) : مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَ (مُنَافِقُونَ) : مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ.

وَ (مَرَدُوا) : صِفَةٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ مَرَدُوا. وَقِيلَ: مَرَدُوا صِفَةٌ لَمُنَافِقُونَ، وَقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ كَذَلِكَ.

(لَا تَعْلَمُهُمْ) : صِفَةُ أُخْرَى، مِثْلُ مَرَدُوا.

وَ (نَعْلَمُهُمْ) : بِمَعْنَى نَعْرِفُهُمْ، فَهِيَ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.

آيات ذات صلة بالآية 101

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • محمد 47:30

    وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَٰهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَٰلَكُمْ

  • التوبة 9:74

    يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ

  • الشعراء 26:112

    قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

  • هود 11:86

    بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ

  • التوبة 9:85

    وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ