نص الآية 9:14
قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ١٤
قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ١٤
الآية 14 من سورة التوبة (9:14)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 189 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قاتلوا - أيها المؤمنون - هؤلاء المشركين، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، وذلك بقتلكم إياهم، ويذلهم بالهزيمة والأسر، وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم، ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين لم يشهدوا القتال بما حصل لعدوهم من القتل والأسر والهزيمة ونصر المؤمنين عليهم.
يا معشر المؤمنين قاتلوا أعداء الله يعذبهم عز وجل بأيديكم، ويذلهم بالهزيمة والخزي، وينصركم عليهم، ويُعْلِ كلمته، ويشف بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم من كيد هؤلاء المشركين، ويُذْهِب عن قلوب المؤمنين الغيظ. ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء. والله عليم بصدق توبة التائب، حكيم في تدبيره وصنعه ووَضْع تشريعاته لعباده.
وهذا أيضاً تهييج وتحضيض وإغراء على قتال المشركين الناكثين بأيمانهم الذين هموا بإخراج الرسول من مكة، كما قال تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ }[الأنفال: 30] وقال تعالى: { يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّـٰكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ }[الممتحنة: 1]، وقال تعالى: { وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا }[الإسراء: 76] الآية، وقوله: {وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} قيل: المراد بذلك: يوم بدر، حين خرجوا لنصر عيرهم، فلما نجت … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قاتلوا أيها المؤمنون بالله ورسوله هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم، وأخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم. {يُعَذّبْهُمُ اللَّهُ بأيْدِيكُم} يقول: يقتلهم الله بأيديكم. {ويُخْزِهِمْ} يقول: ويذلهم بالأسر والقهر. {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة. {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} يقول: ويبرىء داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه. وقيل: إن الله عنى بقوله: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قَاتِلُوهُمْ} أمر. {يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ} جوابه. وهو جزم بمعنى المجازاة. والتقدير: إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويَشْفِ صدور قوم مؤمنين. {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} دليل على أن غيظهم كان قد ٱشتدّ. وقال مجاهد: يعني خُزاعة حلفاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكلّه عطف، ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأوّل. ويجوز النصب على إضمار (أن) وهو الصرف عند الكوفيين؛ كما قال: فإن يَهْلِك أبو قابوس يَهِلكْربيعُ الناس والشهرُ الحرامُ ونأخذَ بعده بِذِناب عيشأَجَبّ الظَّهر ليس له سَنام وإن شئت رفعت «ونأخذ» وإن شئت نصبته. والمراد بقوله: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ … تابع القراءة
يقول تعالى بعدما ذكر أن المعاهدين من المشركين إن استقاموا على عهدهم فاستقيموا لهم على الوفاء: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ } أي: نقضوها وحلوها، فقاتلوكم أو أعانوا على قتالكم، أو نقصوكم، { وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ } أي: عابوه، وسخروا منه. ويدخل في هذا جميع أنواع الطعن الموجهة إلى الدين، أو إلى القرآن، { فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ } أي: القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان، وخصهم بالذكر لعظم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه، فإنه من أئمة الكفر. { إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ } أي: لا عهود ولا … تابع القراءة
{ قاتلوهم يعذبهم الله } يقتلهم { بأيديكم ويخزهم } يذلهم بالأسر والقهر { وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين } بما فُعل بهم هم بنو خزاعة .
فقال جلّ ذكره:{أَلاَ تُقَـٰتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أَيْمَـٰنَهُمْ}، نقضوا عهدهم، وهم الذين نقضوا عهد الصلح بالحديبية وأعانوا بني بكر على خزاعة. {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ}، من مكة حين اجتمعوا في دار الندوة، {وَهُم بَدَءُوكُمْ}، بالقتال، {أَوَّلَ مَرَّةٍ}، يعني: يوم بدر، وذلك أنهم قالوا حين سَلِمَ العير: لا ننصرف حتى نستأصل محمداً وأصحابه. وقال جماعة من المفسرين: أراد أنهم بدأوا بقتال خُزاعةَ حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. {أَتَخْشَوْنَهُمْ}، أتخافونهم فتتركون قتالهم؟ {فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ}، في ترك قتالهم، {إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ}. {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ … تابع القراءة
{قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}. استئناف ابتدائي للعود من غرض التحذير، إلى صريح الأمر بقتالهم الذي في قوله: { فقاتلوا أئمة الكفر }[التوبة: 12] وشأن مثل هذا العود في الكلام أن يكون باستئناف كما وقع هنا. وجُزم {يعذبهم} وما عطف عليه في جواب الأمر. وفي جعله جواباً وجزاءً أنّ الله ضمن للمسلمين من تلك المقاتلة خمس فوائد تنحلّ إلى اثنتي عشرة إذ تشتمل كل فائدة منها على كرامة للمؤمنين وإهانة لهؤلاء المشركين وروعي في كلّ فائدة منها الغرض الأهمّ فصرح به وجعل ما عداه حاصلاً بطريق … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألا تقاتلون قوماً} قال الزجاج: هذا على وجه التوبيخ، ومعناه: الحضّ على قتالهم. قال المفسرون: وهذا نزل في نقض قريش عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عاهدهم بالحديبية حيث أعانوا على خزاعة. وفي قوله: {وهمُّوا باخراج الرسول} قولان. أحدهما: أنهم أبو سفيان في جماعة من قريش، كانوا فيمن همَّ باخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة. والثاني: انهم قوم من اليهود، غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقضوا عهده وهمَّوا بمعاونة المنافقين على إخراجه من المدينة. قوله تعالى: {وهم بدؤوكم أول مرة} فيه قولان. أحدهما: بدؤوكم باعانتهم على حلفائكم، قاله ابن عباس. والثاني: بالقتال يوم بدر، قاله … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله الآية أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة وأخرج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية في خزاعة وأخرج عن السدي ويشف صدور قوم مؤمنين قال هم خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم يشف صدورهم من بني بكر
فوائد الآيات من 14 إلى 20 من سورة التوبة (الصفحة 189 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قاتِلُوهُمْ أمر. يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ جوابه وهو جزم بمعنى المجازاة، والتقدير إن تقاتلوهم يعذّبهم الله. بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ.
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ كلّه عطف، ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأول ويجوز النصب على إضمار أن وهو محمول على المعنى، والكوفيون يقولون على الصرف كما قال: [الوافر] ١٧٩-فإن يهلك أبو قابوس يهلكربيع النّاس والشّهر الحرامونأخذ بعده بذناب عيشأجبّ الظّهر ليس له سنام
وإن شئت رفعت ونأخذ وإن شئت نصبته. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ القراءة بالرفع لأنه ليس من جنس الأول لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله جلّ وعزّ وهو
موجب لهم العذاب والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم، ونظيره فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ تم الكلام ثم قال وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ [الشورى: ٢٤] وقرأ ابن أبي إسحاق ويتوب الله بالنصب وكذا روي عن عيسى والأعرج. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ابتداء وخبر.
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا