انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 35

9:35 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 192 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:35

يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ۝٣٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 35 من سورة التوبة (9:35)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 192 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 35 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 35

المختصر في التفسير

يوم القيامة يوقد على ما جمعوه ومنعوا حقه في نار جهنم، فإذا اشتدت حرارتها وُضِعَت على جباههم وعلى جنوبهم وعلى ظهورهم، ويقال لهم على سبيل التوبيخ: هذه هي أموالكم التي جمعتموها ولم تؤدوا الحقوق الواجبة فيها، فذوقوا وبال ما كنتم تجمعونه ولا تؤدون حقوقه، وعاقبة ذلك.

التفسير الميسر

يوم القيامة توضع قطع الذهب والفضة في النار، فإذا اشتدت حرارتها أُحرقت بها جباه أصحابها وجنوبهم وظهورهم. وقيل لهم توبيخًا: هذا مالكم الذي أمسكتموه ومنعتم منه حقوق الله، فذوقوا العذاب الموجع; بسبب كنزكم وإمساككم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 34 إلى 35

قال السدي: الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى، وهو كما قال؛ فإن الأحبار هم علماء اليهود؛ كما قال تعالى: { لَوْلاَ يَنْهَـٰهُمُ ٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ }[المائدة: 63] والرهبان عباد النصارى، والقسيسون علماؤهم؛ كما قال تعالى: { ذٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً }[المائدة: 82] والمقصود التحذير من علماء السوء وعباد الضلال كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا، كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا، كان فيه شبه من النصارى. وفي الحديث الصحيح:لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذةقالوا: اليهود والنصارى؟ قال:فمن؟ وفي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فبشر هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا يخرجون حقوق الله منها يا محمد بعذاب أليم {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا في نارِ جَهَنَّم} فاليوم من صلة العذاب الأليم، كأنه قيل: يبشرهم بعذاب أليم يعذّبهم الله به في يوم يحمى عليها. ويعني بقوله: {يُحْمَى عَلَيْهَا} تدخل النار فيوقد عليها أي على الذهب والفضة التي كنزوها في نار جهنم، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، وكل شيء أدخل النار فقد أُحمي إحماء، يقال منه: أحميت الحديدة في النار أحميها إحماء. وقوله: {فَتُكْوَى بها جبِاهُهُمْ} يعني بالذهب والفضة المكنوزة. يحمى عليها في نار جهنم يكوي الله بها، يقول: يحرق الله جباه كانزيها وجنوبهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} «يوم» ظرف، والتقدير يعذبون يوم يُحْمَى. ولا يصح أن يكون على تقدير: فبشّرهم يوم يحمى عليها؛ لأن البشارة لا تكون حينئذ. يقال: أحميت الحديدة في النار؛ أي أوقدت عليها. ويقال: أحميته؛ ولا يقال: أحميت عليه. وهٰهنا قال عليها؛ لأنه جعل «على» من صلة معنى الإحماء، ومعنى الإحماء الإيقاد. أي يوقد عليها فتكوى. الكيّ: إلصاق الحارّ من الحديد والنار بالعضو حتى يحترق الجلد. والجباه جمع الجبهة، وهو مستوى ما بين الحاجب إلى الناصية. وجبَهت فلاناً بكذا؛ أي استقبلته به وضربت جبهته. والجنُوب جمع الجنب. والكيّ في الوجه أشهر وأشنع … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 34 إلى 35

هذا تحذير من اللّه تعالى لعباده المؤمنين عن كثير من الأحبار والرهبان، أي: العلماء والعباد الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، أي: بغير حق، ويصدون عن سبيل اللّه، فإنهم إذا كانت لهم رواتب من أموال الناس، أو بذل الناس لهم من أموالهم فإنه لأجل علمهم وعبادتهم، ولأجل هداهم وهدايتهم، وهؤلاء يأخذونها ويصدون الناس عن سبيل اللّه، فيكون أخذهم لها على هذا الوجه سحتا وظلما، فإن الناس ما بذلوا لهم من أموالهم إلا ليدلوهم إلى الطريق المستقيم. ومن أخذهم لأموال الناس بغير حق، أن يعطوهم ليفتوهم أو يحكموا لهم بغير ما أنزل اللّه، فهؤلاء الأحبار والرهبان، ليحذر منهم هاتان الحالتان: أخذهم لأموال الناس بغير حق، وصدهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى } تحرق { بها جباههم وجنوبهم وظهورهم } وتوسع جلودهم حتى توضع عليها كلها ويقال لهم { هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون } أي جزاءه .

تفسير البغوي

{يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} أي: تدخل النار فيوقد عليها أي على الكنوز، {فَتُكْوَىٰ بِهَا}، فتحرق بها، {جِبَاهُهُمْ}، أي: جباه كانزيها، {وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ}، روي عن ابن مسعود قال: إنه لا يوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم في موضع على حدة. وسئل أبو بكر الوراق: لِمَ خَصّ الجباه والجنوب والظهور بالكي؟ قال: لأن الغني صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض وجهه، وزوى ما بين عينيه، وولاَّه ظهره، وأعرض عنه بكشحه. قوله تعالى: {هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ}، أي: يقال لهم: هذا ما كنزتم، {لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}، أي: تمنعون حقوق الله تعالى في أموالكم. وقال بعض الصحابة: هذه الآية في أهل الكتاب. وقال الأكثرون: هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين، وبه قال أبو ذر رضي الله عنه

التحرير والتنوير

انتصب {يوم يحمى} على الظرفية لِــــ { عذاب } [التوبة: 34]، لما في لفظ عَذاب من معنى يُعذّبون. وضمير { عليها عائد إلى الذهب والفضة }[التوبة: 34] بتأويلهما بالدنانير والدراهم، أو عائد إلى { أمْوالَ الناس }[التوبة: 34] و { الذهبَ والفضةَ }[التوبة: 34]، إن كان الضمير في قوله: { فبشرهم }[التوبة: 34] عائداً إلى { الأحبار والرهبان والذين يكنزون }[التوبة: 34]. والحَمْيُ شدّة الحرارة. يقال: حَمِيَ الشيء إذا اشتدّ حرّه. والضمير المجرور بعلَى عائد إلى { الذهب والفضة }[التوبة: 34] باعتبار أنّها دنانير أو دراهم، وهي متعدّدة وبني الفعل للمجهول لعدم تعلّق الغرض بالفاعل، فكأنّه قيل: يوم يحمي الحَامون عليها … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يوم يحمى عليها في نار جهنم} أي: على الأموال. قال ابن مسعود: والله ما من رجل يُكوى بكنز، فيوضعُ دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسَّع جلده، فيوضع كل دينار ودرهم على حدته. وقال ابن عباس: هي حيَّة تنطوي على جنبيه وجبهته، فتقول: أنا مالك الذي بخلت به. قوله تعالى: {هذا ما كنزتم} فيه محذوف تقديره: ويقال لهم هذا ما كنزتم لأنفسكم {فذوقوا ما كنتم تكنزون} أي: عذاب ذلك. فان قيل: لم خصَّ الجباه والجنوب والظهور من بقية البدن؟ فالجواب: أن هذه المواضع مجوَّفة، فيصل الحر إلى أجوافها، بخلاف اليد والرجل. وكان أبو ذرٍّ يقول: بشر الكنَّازين بكيّ في الجباه وكيّ في الجنوب وكيٍّ في الظهور، حتى يلتقي الحرُّ في أجوافهم. وجواب آخر: وهو أن الغنيَّ إذا رأى الفقير، انقبض؛ وإذا ضمه وإياه مجلس، ازورّ عنه ووِّلاه ظهره، قاله أبو بكر الوراق.

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة التوبة (الصفحة 192 من المصحف).

  • دين الله ظاهر ومنصور مهما سعى أعداؤه للنيل منه حسدًا من عند أنفسهم.
  • تحريم أكل أموال الناس بالباطل، والصد عن سبيل الله تعالى.
  • تحريم اكتناز المال دون إنفاقه في سبيل الله.
  • الحرص على تقوى الله في السر والعلن، خصوصًا عند قتال الكفار؛ لأن المؤمن يتقي الله في كل أحواله.

معاني كلمات الآية 35 من سورة التوبة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يحمى عليها أي على الاموالفذوقوا ما كنتم أي عذاب ما كنتم تكنزون

جذور كلمات الآية 35

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 35 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

يَوْمَ ظرف والتقدير يعذّبون. يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ. فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ اسم ما لم يسمّ فاعله. وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ عطف. هذا ما كَنَزْتُمْ أي يقال لهم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يُحْمَى) : ظَرْفٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ أَيْ: يُعَذِّبُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: «عَذَابِ يَوْمِ»، وَ «عَذَابِ» بَدَلٌ مِنَ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ أَقَامَ الْيَوْمَ مَقَامَهُ، وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ. وَ (عَلَيْهَا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَقِيلَ: الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ مُضْمَرٌ؛ أَيْ: يُحْمَى الْوَقُودُ، أَوِ الْجَمْرُ. (بِهَا) : أَيْ بِالْكُنُوزِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى فِيهَا؛ أَيْ فِي جَهَنَّمَ. وَقِيلَ: «يَوْمَ» ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا يُقَالُ لَهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 35

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الدخان 44:48–49

    ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ …

  • المسد 111:5

    فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ