نص الآية 9:78
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ٧٨
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ٧٨
الآية 78 من سورة التوبة (9:78)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 199 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ألم يعلم المنافقون أن الله يعلم ما يخفون من الكيد والمكر في مجالسهم، وأن الله سبحانه علام الغيوب؟ فلا يخفى عليه من أعمالهم شيء، وسيجازيهم عليها.
ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر، وأن الله علام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم.
يقول تعالى: ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه: لئن أغناه من فضله، ليصدقن من ماله، وليكونن من الصالحين، فما وفى بما قال، ولا صدق فيما ادعى، فأعقبهم هذا الصنيع نفاقاً سكن في قلوبهم إلى يوم يلقون الله عز وجل يوم القيامة، عياذاً بالله من ذلك، وقد ذكر كثير من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصري: أن سبب نزول هذه الآية الكريمة في ثعلبة بن حاطب الأنصاري، وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير ههنا، وابن أبي حاتم من حديث معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهراً، أن الله يعلم سرّهم الذي يسرونه في أنفسهم من الكفر به وبرسوله، {وَنَجْوَاهُمْ} يقول: ونجواهم إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله وذكرهم بغير ما ينبغي أن يذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلها بهم وسطوته أن يوقعها بهم على كفرهم بالله وبرسوله وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه. {وأنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ} يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن اسماع خلقه وابصارهم وحواسهم مما أكنته نفوسهم، فلم يظهر على جوارحهم الظاهرة، فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه … تابع القراءة
فيه ثمان مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ} قال قتادة: هذا رجل من الأنصار قال: لئن رزقني الله شيئاً لأؤدّين فيه حقّه ولأتصدقنّ؛ فلما آتاه الله ذلك فعل ما نُصّ عليكم، فٱحذروا الكذب فإنه يؤدّي إلى الفجور. وروى علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلِي: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري (فسماه) قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ادْعُ الله أن يرزقني مالاً. فقال عليه السلام؛ «وَيْحَك يا ثعلبة قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه». ثم عاود ثانياً فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أمَا ترضى أن تكون مثل نبيّ الله لو شئتُ أن تسير معي الجبال ذهباً لسارت». فقال: والذي بعثك بالحق لئن … تابع القراءة
أي: ومن هؤلاء المنافقين من أعطى اللّه عهده وميثاقه { لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ } من الدنيا فبسطها لنا ووسعها { لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ } فنصل الرحم، ونقري الضيف، ونعين على نوائب الحق، ونفعل الأفعال الحسنة الصالحة. { فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } لم يفوا بما قالوا، بل { بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا } عن الطاعة والانقياد { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } أي: غير ملتفتين إلى الخير. فلما لم يفوا بما عاهدوا اللّه عليه، عاقبهم { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ } مستمرا { إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } فليحذر … تابع القراءة
{ ألم يعلموا } أي المنافقون { أن الله يعلم سرهم } ما أسروه في أنفسهم { ونجواهم } ما تناجوا به بينهم { وأنّ الله علام الغيوب } ما غاب عن العيان ولما نزلت آية الصدقة جاء رجل فتصدق بشيء كثير فقال المنافقون: مُراءٍ وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا : إنّ الله غني عن صدقة هذا فنزل .
{فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ}. {فَأَعْقَبَهُمْ}، فأخلفهم، {نِفَاقاً فِى قُلُوبِهِمْ}، أي: صيّر عاقبة أمرهم النفاق، يقال: أعقب فلاناً ندامةٌ إذا صيّر عاقبة أمره ذلك. وقيل: عاقبهم بنفاق قلوبهم. يُقال: عاقبتُه وأعقبته بمعنى واحد. {إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ}، يريد حرمهم التوبة إلى يوم القيامة، {بِمَآ أَخْلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ}. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله الطيسفوني، حدثنا عبدالله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر … تابع القراءة
استئناف لأجل التقرير. والكلامُ تقرير للمخاطَب عنهم لأنّ كونهم عالمين بذلك معروف لدى كلّ سامع. والسر ما يخفيه المرء من كلام وما يضمر في نفسه فلا يُطلع عليه الناس وتقدم في قوله { سراً وعلانية }في سورة البقرة (274). والنجوى: المحادثة بخفاء أي يعلم ما يضمرونه في أنفسهم وما يتحادثون به حديثَ سر لئلا يطلع عليه غيرهم. وإنّما عطفت النجوى على السرّ مع أنّه أعمّ منها لينبئهم باطّلاعه على ما يتناجَون به من الكيد والطعن. ثم عَمّم ذلك بقوله: {وأن الله علام الغيوب} أي قوي علمُه لجميع الغيوب. والغيوب: جمع غيب وهو ما خفي وغاب عن العيان. وتقدّم قوله: { الذين يؤمنون بالغيب }في سورة البقرة (3).
قوله تعالى: {فأعقبهم} أي: صيَّر عاقبة أمرهم النفاق. وفي الضمير في «أعقبهم» قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى الله، فالمعنى: جازاهم الله بالنفاق، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد. والثاني: أنها ترجع إلى البخل، فالمعنى: أعقبهم بخلُهم بما نذروا نفاقاً، قاله الحسن. قوله تعالى: {ألم يعلموا} يعني المنافقين {أن الله يعلم سرَّهم} وهو ما في نفوسهم {ونجواهم} حديثهم بينهم.
فوائد الآيات من 73 إلى 79 من سورة التوبة (الصفحة 199 من المصحف).
ونجواهم حديثهم بينهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ