انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 71

39:71 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 466 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:71

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ۝٧١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 71 من سورة الزمر (39:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 466 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 71 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 71

المختصر في التفسير

وساق الملائكةُ الكافرين بالله إلى جهنم جماعات ذليلة، حتى إذا جاؤوا جهنم فتحت لهم خزنتها من الملائكة الموكلين بها أبوابها، واستقبلوهم بالتوبيخ قائلين لهم: ألم يأتكم رسل من جنسكم يقرؤون عليكم آيات ربكم المنزلة عليهم، ويخوّفونكم لقاء يوم القيامة؛ لما فيه من عذاب شديد؟! قال الذين كفروا مُقِرِّين على أنفسهم: بلى، قد حصل كل ذلك، ولكن وجبت كلمة العذاب على الكافرين، ونحن كنا كافرين.

التفسير الميسر

وسيق الذين كفروا بالله ورسله إلى جهنم جماعات، حتى إذا جاؤوها فتح الخزنة الموكَّلون بها أبوابها السبعة، وزجروهم قائلين: كيف تعصون الله وتجحدون أنه الإله الحق وحده؟ ألم يرسل إليكم رسلا منكم يتلون عليكم آيات ربكم، ويحذِّرونكم أهوال هذا اليوم؟ قالوا مقرين بذنبهم: بلى قد جاءت رسل ربنا بالحق، وحذَّرونا هذا اليوم، ولكن وجبت كلمة الله أن عذابه لأهل الكفر به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 72

يخبر تعالى عن حال الأشقياء الكفار كيف يساقون إلى النار، وإنما يساقون سوقاً عنيفاً، بزجر وتهديد ووعيد؛ كما قال عز وجل: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا }[الطور: 13] أي: يدفعون إليها دفعاً، وهذا وهم عطاش ظماء؛ كما قال جل وعلا في الآية الأخرى: { يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً }[مريم: 85 ــــ 86] وهم في تلك الحال صم وبكم وعمي، منهم من يمشي على وجهه { وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا }[الإسراء: 97] … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 70 إلى 71

يقول تعالى ذكره: ووفى الله حينئذ كل نفس جزاء عملها من خير وشرّ، وهو أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية، ولا يعزب عنه علم شيء من ذلك، وهو مجازيهم عليه يوم القيامة، فمثيبٌ المحسنَ بإحسانه، والمسيءَ بما أساءَ. وقوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ} يقول: وحُشر الذين كفروا بالله إلى ناره التي أعدّها لهم يوم القيامة جماعات، جماعة جماعة، وحزبا حزبا، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {زُمَراً} قال: جماعات. وقوله: {حتى إذَا جاءُوها فُتِحَتْ أبْوابُها} السبعة {وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها} قوّامها: {ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 71 إلى 72

قوله تعالى: {وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَـفَرُوۤاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراً} هذا بيان توفية كل نفس عملها، فيساق الكافر إلى النار والمؤمن إلى الجنة. والزُّمَر: الجماعات واحدتها زُمْرة كظُلْمة وغُرْفة. وقال الأخفش وأبو عبيدة: {زُمَراً} جماعات متفرقة بعضها إثر بعض. قال الشاعر: وتَرى النَّاسَ إلى مَنْزِلِهزُمَراً تَنْتَابُه بعْدَ زُمَرْ وقال آخر:حتّى احْزَأَلَّتْزُمَرٌ بعد زُمَرْ وقيل: دفعاً وزجراً بصوت كصوت المزمار. {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} جواب إذا، وهي سبعة أبواب. وقد مضى في «الحجر». {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ} واحدهم خازن نحو سدنة وسادن، يقولون لهم تقريعاً وتوبيخاً. {أَلَمْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 75

لما ذكر تعالى حكمه بين عباده، الذين جمعهم في خلقه ورزقه وتدبيره، واجتماعهم في الدنيا، واجتماعهم في موقف القيامة، فرقهم تعالى عند جزائهم، كما افترقوا في الدنيا بالإيمان والكفر، والتقوى والفجور، فقال: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ } أي: سوقا عنيفا، يضربون بالسياط الموجعة، من الزبانية الغلاظ الشداد، إلى شر محبس وأفظع موضع، وهي جهنم التي قد جمعت كل عذاب، وحضرها كل شقاء، وزال عنها كل سرور، كما قال تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا } أي: يدفعون إليها دفعا، وذلك لامتناعهم من دخولها. ويساقون إليها { زُمَرًا } أي: فرقا متفرقة، كل زمرة مع الزمرة التي تناسب عملها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وسيق الذين كفروا } بعنف { إلى جهنم زمرا } جماعات متفرقة { حتى إذا جاءُوها فتحت أبوابها } جواب إذا { وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم } القرآن وغيره { وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب } أي: (لأملأن جهنم) الآية . { على الكافرين } .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 73

قوله عزّ وجلّ: {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ}، ماتوا من الفزع، وهي النفخة الأولى، {إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللهُ}، اختلفوا في الذين استثناهم الله عزّ وجلّ، وقد ذكرناهم في سورة النمل، قال الحسن: إلا من شاء الله يعني الله وحده، {ثُمَّ نُفِخَ فيهِ}، أي: في الصور، {أُخْرَىٰ}، أي: مرة أخرى، {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}، من قبورهم ينتظرون أمر الله فيهم.. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 71 إلى 72

هذا تنفيذ القضاء الذي جاء في قوله: { وقُضي بينهم بالحق }[الزمر: 69] وقوله: { وَوُفيت كل نفسٍ ما عملت }[الزمر: 70]، فإن عاقبة ذلك ونتيجته إيداع المجرمين في العقاب وإيداع الصالحين في دار الثواب.وابتدىء في الخَبر بذكر مستحقي العقاب لأنه الأهم في هذا المقام إذ هو مقام إعادة الموعظة والترهيب للذين لم يتعظوا بما تكرر في القرآن من العظات مثل هذه فأما أهل الثواب فقد حصل المقصود منهم فما يذكر عنهم فإنما هو تكريرُ بشارة وثناء. والسَّوق: أن يجعل الماشي ماشياً آخر يسير أمامه ويلازمه، وضدّه القَود، والسوْق مشعر بالإِزعاج والإِهانة، قال تعالى: { كأنما يساقون إلى الموت } [الأنفال: 6]. والزُّمَر: جَمع … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَـفَرُوۤاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراً}. الزمر الأفواج المتفرقة، واحدة زمرة، وقد عبر تعالى عنها هنا بالزمر، وعبر عنها في الملك بالأفواج في قوله تعالى: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ }[الملك: 8] الآية، وعبر عنها في الأعراف بالأمم في قوله تعالى: { قَالَ ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ فِي ٱلنَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّىٰ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ }[الأعراف: 38] الآية. وقال في فصلت { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 75

قوله تعالى: {وسيِقَ الذين كَفَروا إِلى جهنَّمَ زُمَراً} قال أبو عبيدة: الزُّمَر: جماعاتٌ في تفرقة بعضُهم على إِثر بعض، واحدها: زُمْرة. قوله تعالى: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} أي: من أنفُسكم. و {كلمةُ العذاب} هي قوله { { لأَملأَنَّ جهنَّمَ }[الأعراف: 18]. قوله تعالى: {فُتِحَتْ أبوابُها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {فُتِّحَتْ} و{فُتِّحَتْ} مشدَّدتين؛ وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: بالتخفيف. وفي هذه الواو ثلاثة أقوال: أحدها: أنها زائدة، روي عن جماعة من اللُّغويين منهم الفراء. والثاني: أنها واو الحال؛ فالمعنى: جاؤوها وقد فُتحتْ أبوابُها، فدخلت الواو لبيان أن الأبواب كانت مفتَّحةٍ قبل مجيئهم … تابع القراءة

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68 إلى 74 من سورة الزمر (الصفحة 466 من المصحف).

  • ثبوت نفختي الصور.
  • بيان الإهانة التي يتلقاها الكفار، والإكرام الذي يُسْتَقبل به المؤمنون.
  • ثبوت خلود الكفار في الجحيم، وخلود المؤمنين في النعيم.
  • طيب العمل يورث طيب الجزاء.

معاني كلمات الآية 71 من سورة الزمر

زُمَرًا
جَمَاعَاتٍ.
خَزَنَتُهَا
المَلَائِكَةُ المُوكَّلُونَ بِالنَّارِ.
حَقَّتْ
وَجَبَتْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وكلمة العذاب لأملأن جهنموالواو في وفتحت زائدة عند الفراءطبتم أي طاب لكم المقام

نزهة القلوب للسجستاني

زُمَراً: أي جماعات في تفرقة، واحدتها زمرة.

التبيان لابن الهائم

زمرا: جماعات واحدها زمرة.

إعراب الآية 71 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 71–73

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً نصب على الحال. حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها جواب إذا. وفي قصّة أهل الجنة. وَفُتِحَتْ بالواو. فالكوفيون يقولون:

الواو زائدة، وهذا خطأ عند البصريين لأنها تفيد معنى وهي العطف هاهنا والجواب محذوف قال محمد بن يزيد: أي سعدوا. وحذف الجواب بليغ في كلام العرب وأنشد: [الطويل] ٣٩٣-فلو أنّها نفس تموت سويّةولكنّها نفس تساقط أنفسا فحذف جواب «لو»، والتقدير: لكان أروح. فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني وحذفها من الأول فقد تكلّم فيه بعض أهل العلم، يقول: لا أعلم أنه سبقه إليه

أحد، وهو أنه قال: لمّا قال الله جلّ وعزّ في أهل النار حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها دلّ بهذا على أنها كانت مغلقة، ولما قال في أهل الجنة حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها دلّ بهذا على أنها كانت مفتّحة قبل أن يجيئوها. والله جلّ وعزّ أعلم.

آيات ذات صلة بالآية 71

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:40

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

  • الطور 52:13

    يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا

  • مريم 19:85–86

    يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا …

  • الإسراء 17:97

    وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَٰهُمْ سَعِيرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:130

    يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ

  • الزمر 39:73

    وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ

جميع متشابهات سورة الزمر

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ