نص الآية 19:85
يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ٨٥
يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ٨٥
الآية 85 من سورة مريم (19:85)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 311 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اذكر - أيها الرسول - يوم القيامة يوم نجمع المتقين ربهم - بامتثال أوامره واجتناب نواهيه - إلى ربهم وفدًا مكرمين مُعَزَّزين.
يوم نجمع المتقين إلى ربهم الرحيم بهم وفودًا مكرمين. ونسوق الكافرين بالله سوقًا شديدًا إلى النار مشاة عِطاشًا.
يخبر تعالى عن أوليائه المتقين الذين خافوه في الدار الدنيا، واتبعوا رسله وصدقوهم فيما أخبروهم، وأطاعوهم فيما أمروهم به، وانتهوا عما عنه زجروهم: أنه يحشرهم يوم القيامة وفداً إليه، والوفد هم القادمون ركباناً، ومنه الوفود وركوبهم على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة. وهم قادمون على خير موفود إليه إلى دار كرامته ورضوانه، وأما المجرمون المكذبون للرسل المخالفون لهم، فإنهم يساقون عنفاً إلى النار {وِرْداً}: عطاشاً، قاله عطاء وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد، وههنا يقال: { أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً }[مريم: 73]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يوم نـجمع الذين اتقوا فـي الدنـيا فخافوا عقابه، فـاجتنبوا لذلك معاصيه، وأدّوا فرائضه إلـى ربهم {وَفْداً} يعنـي بـالوفد: الركبـان. يقال: وفدت علـى فلان: إذا قدمت علـيه، وأوفد القوم وفدا علـى أميرهم، إذا بعثوا من قبلهم بعثاً. والوفد فـي هذا الـموضع بـمعنى الـجمع، ولكنه واحد، لأنه مصدر واحدهم وافد، وقد يجمع الوفد: الوفود، كما قال بعض بنـي حنـيفة: إنّـي لَـمُـمْتَدِحٌ فَمَا هُوَ صَانِعٌرأسُ الُوفُودِ مُزاحمُ بنَ جِساسِ وقد يكون الوفود فـي هذا الـموضع جمع وافد، كما الـجلوس جمع جالس. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي زكريا بن يحيى بن أبـي زائدة … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ} أي سلطناهم عليهم بالإغواء، وذلك حين قال لإبليس: { وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ } [الإسراء: 64]. وقيل: «أرسلنا» أي خلينا؛ يقال: أرسلت البعير أي خليته، أي خلينا الشياطين وإياهم ولم نعصمهم من القبول منهم. الزجاج: قَيَّضنا. {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} قال ابن عباس: تزعجهم إزعاجاً من الطاعة إلى المعصية. وعنه: تغريهم إغراء بالشر: امض امض في هذا الأمر، حتى توقعهم في النار. حكى الأول الثعلبي، والثاني الماوردي، والمعنى واحد. الضحاك: تغويهم إغواء. مجاهد: تشليهم إشلاء، وأصله الحركة والغَلَيان، ومنه الخبر … تابع القراءة
يخبر تعالى عن تفاوت الفريقين المتقين، والمجرمين، وأن المتقين له -باتقاء الشرك والبدع والمعاصي- يحشرهم إلى موقف القيامة مكرمين، مبجلين معظمين، وأن مآلهم الرحمن، وقصدهم المنان، وفودا إليه، والوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء، وحسن الظن بالوافد [إليه] ما هو معلوم، فالمتقون يفدون إلى الرحمن، راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه، وذلك بسبب ما قدموه من العمل بتقواه، واتباع مراضيه، وأن الله عهد إليهم بذلك الثواب على ألسنة رسله فتوجهوا إلى ربهم مطمئنين به، واثقين بفضله. وأما المجرمون، فإنهم يساقون إلى جهنم وردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، سوقهم على وجه الذل … تابع القراءة
اذكر { يوم نحشر المتقين } بإيمانهم { إلى الرحمن وفدا } جمع وافد بمعنى: راكب .
{فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ}، أي لا تعجل بطلب عقوبتهم، {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً}، قال الكلبي: يعني الليالي والأيام والشهور والأعوام. وقيل: الأنفاس التي يتنفسون بها في الدنيا إلى الأجل الذي أجل لعذابهم. قوله عزّ وجلّ: {يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً} أي: اذكر لهم يا محمد اليوم الذي يجمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته إلى الرحمن، إلى جنته وفداً، أي: جماعات، جمع "وافد"، مثل: راكب وركب، وصاحب وصحب. وقال ابن عباس: ركباناً. وقال أبو هريرة: على الإِبل. وقال علي بن أبي طالب: ما يحشرون والله على أرجلهم، ولكن على نوقٍ، رحالها الذهب، ونجائبٍ سرجها يواقيت، إن همُّوا … تابع القراءة
إتمام لإثبات قلة غَناء آلهتهم عنهم تبعاً لقوله: { ويكونون عليهم ضداً }[مريم: 82].فجملة: {لا يملكون الشّفاعة} هو مبدأ الكلام، وهو بيان لجملة: {ويكونون عليهم ضداً}. والظرف وما أضيف الظرف إليه إدماجٌ بينت به كرامة المؤمنين وإهانة الكافرين. وفي ضمنه زيادة بيان لجملة {ويكونون عليهم ضداً} بأنهم كانوا سبب سَوقهم إلى جهنم ورداً ومخالفتهم لحال المؤمنين في ذلك المشهد العظيم. فالظرف متعلّق بــــ{يملكون}. وضمير {لا يملكون} عائد للآلهة. والمعنى: لا يقدرون على أن ينفعوا من اتخذوهم آلهة ليكونوا لهم عزّاً. والحشر: الجمع مطلقاً، يكون في الخير كما هنا، وفي الشرّ كقوله: { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المتقين الذين كانوا يتقونه في دار الدنيا بامتثال أمره واجتناب نهيه يحشرون إليه يوم القيامة في حال كونهم وفداً. والوفد على التحقيق: جمع وافد كصاحب وصحب. وراكب وركب. وقدمنا في سورة "النحل" أن التحقيق أن الفعل بفتح فسكون من صيغ جموع الكثرة للفاعل وصفاً، وبينا شواهد ذلك من العربية، وإن أغفله الصرفيون. والوافد: من يأتي إلى الملك مثلاً في أمر له شأن. وجمهور المفسرين على أن معنى قوله {وفداً} أي ركباناً. وبعض العلماء يقول: هم ركبان على نجائب من نور من مراكب الدار الآخرة. وبعضهم يقول: يحشرون ركباناً على صور من أعمالهم الصالحة في الدنيا في غاية الحسن وطيب الرائحة … تابع القراءة
قوله تعالى: {يوم نحشر المتقين} قال بعضهم: هذا متعلق بقوله: «ويكونون عليهم ضداً، يوم نحشر المتقين» وقال بعضهم: تقديره: اذكر لهم يوم نحشر المتقين، وهم الذين اتَّقَوْا الله بطاعته واجتناب معصيته. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران الجوني: «يَوم يحشُر» بياء مفتوحة ورفع الشين «ويَسُوق» بياء مفتوحة ورفع السين. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن البصري، ومعاذ القارىء، وأبو المتوكل الناجي: «يوم يُحشَر» بياء مرفوعة وفتح الشين «المتقون» رفعاً «ويُسَاق» بألف وياء مرفوعة «المجرمون» بالواو على الرفع. والوفد: جمع وافد، مثل: ركَبْ، ورَاكِب، وصَحْب، وصاحِب. قال ابن عباس، وعكرمة، والفراء: الوفد: الركبان. قال ابن الأنباري … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 95 من سورة مريم (الصفحة 311 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وفدا ركبانا
وَفْداً: ركبانا على الإبل، واحدهم وافد.
وفدا: ركبانا على الإبل واحدهم وافد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ) : الْعَامِلُ فِيهِ «لَا يَمْلِكُونَ» وَقِيلَ: «نَعُدُّ لَهُمْ».
وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ.
وَ (وَفْدًا) : جَمْعُ وَافِدٍ، مِثْلَ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَالْوِرْدُ: اسْمٌ لِجَمْعِ وَارِدٍ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى وَارِدٍ، وَالْوِرْدُ الْعِطَاشُ. وَقِيلَ: هُوَ مَحْذُوفٌ مِنْ وِرَادٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ. (لَا يَمْلِكُونَ) : حَالٌ وَ (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي «يَمْلِكُونَ» لِلْمُتَّقِينَ وَالْمُجْرِمِينَ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَمْلِكُونَ».
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ
وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ
فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا
وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ