انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 73

39:73 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 466 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:73

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ۝٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 73 من سورة الزمر (39:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 466 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 73 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 73

المختصر في التفسير

وساقَ الملائكةُ برِفْقٍ المؤمنين الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه إلى الجنة جماعات مكرمة، حتى إذا جاؤوا الجنة فتحت لهم أبوابها، وقال لهم الملائكة الموكلون بها: سلام عليكم من كل ضرّ ومن كل ما تكرهونه، طابت قلوبكم وأعمالكم، فادخلوا الجنة ماكثين فيها أبدًا.

التفسير الميسر

وسيق الذين اتقوا ربهم بتوحيده والعمل بطاعته إلى الجنة جماعات، حتى إذا جاؤوها وشُفع لهم بدخولها، فتحت أبوابها، فترحِّب بهم الملائكة الموكَّلون بالجنة، ويُحَيُّونهم بالبِشر والسرور; لطهارتهم من آثار المعاصي قائلين لهم: سلام عليكم، وسلمتم من كل آفة، طابت أحوالكم، فادخلوا الجنة خالدين فيها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 73 إلى 74

وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين، حيث يساقون على النجائب وفداً إلى الجنة زمراً، أي: جماعة بعد جماعة: المقربون، ثم الأبرار، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف، كل زمرة يناسب بعضها بعضاً، {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا} أي: وصلوا إلى أبواب الجنة بعد مجاوزة الصراط، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة. وقد ورد في حديث الصور أن المؤمنين إذا انتهوا إلى أبواب الجنة، تشاوروا فيمن يستأذن لهم في الدخول، فيقصدون آدم ثم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 73 إلى 74

يقول تعالى ذكره: وحُشر الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في الدنيا، وأخلصوا له فيها الألوهية، وأفردوا له العبادة، فلم يشركوا في عبادتهم إياه شيئاً {إلى الجَنَّةِ زُمَراً} يعني جماعات، فكان سوق هؤلاء إلى منازلهم من الجنة وفدا على ما قد بيَّنا قبل في سورة مريم على نجائب من نجائب الجنة، وسوق الآخرين إلى النار دعًّا وورداً، كما قال الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا ذلك في أماكنه من هذا الكتاب. وقد: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَراً }}، وفي قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبَّهُمْ إلى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 73 إلى 75

قوله تعالى: {وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً} يعني من الشهداء والزهاد والعلماء والقراء وغيرهم، ممن اتقى الله تعالى وعمل بطاعته. وقال في حق الفريقين: {وَسِيقَ} بلفظ واحد، فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزي والهوان، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل، وسوق أهل الجنان سوق مراكبهم إلى دار الكرامة والرضوان؛ لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين كما يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك، فشتان ما بين السوقين. {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قيل: الواو هنا للعطف عطف على جملة والجواب محذوف. قال المبرد: أي سعدوا وفتحت، وحذف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 75

لما ذكر تعالى حكمه بين عباده، الذين جمعهم في خلقه ورزقه وتدبيره، واجتماعهم في الدنيا، واجتماعهم في موقف القيامة، فرقهم تعالى عند جزائهم، كما افترقوا في الدنيا بالإيمان والكفر، والتقوى والفجور، فقال: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ } أي: سوقا عنيفا، يضربون بالسياط الموجعة، من الزبانية الغلاظ الشداد، إلى شر محبس وأفظع موضع، وهي جهنم التي قد جمعت كل عذاب، وحضرها كل شقاء، وزال عنها كل سرور، كما قال تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا } أي: يدفعون إليها دفعا، وذلك لامتناعهم من دخولها. ويساقون إليها { زُمَرًا } أي: فرقا متفرقة، كل زمرة مع الزمرة التي تناسب عملها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وسيق الذين اتقوا ربهم } بلطف { إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءُوها وفتحت أبوابها } الواو فيه للحال بتقدير قد { وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم } حال { فادخلوها خالدين } مقدّرين الخلود فيها، وجواب إذا مقدر، أي دخولها وسوقهم وفتح الأبواب قبل مجيئهم تكرمة لهم، وسوق الكفار وفتح أبواب جهنم عند مجيئهم ليبقى حرها إليهم إهانة لهم .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 73

قوله عزّ وجلّ: {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ}، ماتوا من الفزع، وهي النفخة الأولى، {إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللهُ}، اختلفوا في الذين استثناهم الله عزّ وجلّ، وقد ذكرناهم في سورة النمل، قال الحسن: إلا من شاء الله يعني الله وحده، {ثُمَّ نُفِخَ فيهِ}، أي: في الصور، {أُخْرَىٰ}، أي: مرة أخرى، {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}، من قبورهم ينتظرون أمر الله فيهم.. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أطلق على تَقْدِمَة المتقين إلى الجنة فعلُ السَّوق على طريقة المشاكلة لـــ { سيقَ }[الزمر: 71] الأولِ، والمشاكلةُ من المحسنات، وهي عند التحقيق من قبيل الاستعارة التي لا علاقة لها إلاّ المشابهة الجُملية التي تحمل عليها مجانسة اللفظ. وجَعلهم زُمراً بحسب مراتب التقوى.والواو في جملة {وفتحت أبوابها} واو الحال، أي حين جاءوها وقد فتحت أبوابها فوجدوا الأبواب مفتوحة على ما هو الشأن في اقتبال أهل الكرامة. وقد وهِم في هذه الواو بعض النحاة مثل ابن خالويه والحريري وتبعهما الثعلبي في «تفسيره» فزعموا أنها واو تدخل على ما هو ثامن إمّا لأن فيه مادة ثمانية كقوله: { ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم } [الكهف: 22] … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له، في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى: { ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }[النحل: 32].

زاد المسير الآيات 71 إلى 75

قوله تعالى: {وسيِقَ الذين كَفَروا إِلى جهنَّمَ زُمَراً} قال أبو عبيدة: الزُّمَر: جماعاتٌ في تفرقة بعضُهم على إِثر بعض، واحدها: زُمْرة. قوله تعالى: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} أي: من أنفُسكم. و {كلمةُ العذاب} هي قوله { { لأَملأَنَّ جهنَّمَ }[الأعراف: 18]. قوله تعالى: {فُتِحَتْ أبوابُها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {فُتِّحَتْ} و{فُتِّحَتْ} مشدَّدتين؛ وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: بالتخفيف. وفي هذه الواو ثلاثة أقوال: أحدها: أنها زائدة، روي عن جماعة من اللُّغويين منهم الفراء. والثاني: أنها واو الحال؛ فالمعنى: جاؤوها وقد فُتحتْ أبوابُها، فدخلت الواو لبيان أن الأبواب كانت مفتَّحةٍ قبل مجيئهم … تابع القراءة

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68 إلى 74 من سورة الزمر (الصفحة 466 من المصحف).

  • ثبوت نفختي الصور.
  • بيان الإهانة التي يتلقاها الكفار، والإكرام الذي يُسْتَقبل به المؤمنون.
  • ثبوت خلود الكفار في الجحيم، وخلود المؤمنين في النعيم.
  • طيب العمل يورث طيب الجزاء.

معاني كلمات الآية 73 من سورة الزمر

طِبْتُمْ
طَهُرْتُمْ مِنْ دَنَسِ المَعَاصِي.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ: أي طبتم للجنة، لأن الذنوب والمعاصي مخابث في الناس، فإذا أراد الله أن يدخلهم الجنة غفر لهم تلك الذنوب ففارقتهم المخابث والأرجاس من الأعمال فطابوا للجنة. ومن هذا قول العرب: طاب لي كذا: أي فارقته المكاره. وطاب له العيش أي فارقته المكاره.

التبيان لابن الهائم

طبتم: أي طبتم للجنة لأن الذنوب والمعاصي مخابث في الناس فإذا أراد الله عز وجل أن يدخلهم الجنة غفر لهم تلك الذنوب ففارقتهم المخابث والأرجاس من الأعماي فطابوا للجنة ومن هذا قول العرب طاب لي هذا أي فارقته المكاره وطاب له العيش.

إعراب الآية 73 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 71–73

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً نصب على الحال. حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها جواب إذا. وفي قصّة أهل الجنة. وَفُتِحَتْ بالواو. فالكوفيون يقولون:

الواو زائدة، وهذا خطأ عند البصريين لأنها تفيد معنى وهي العطف هاهنا والجواب محذوف قال محمد بن يزيد: أي سعدوا. وحذف الجواب بليغ في كلام العرب وأنشد: [الطويل] ٣٩٣-فلو أنّها نفس تموت سويّةولكنّها نفس تساقط أنفسا فحذف جواب «لو»، والتقدير: لكان أروح. فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني وحذفها من الأول فقد تكلّم فيه بعض أهل العلم، يقول: لا أعلم أنه سبقه إليه

أحد، وهو أنه قال: لمّا قال الله جلّ وعزّ في أهل النار حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها دلّ بهذا على أنها كانت مغلقة، ولما قال في أهل الجنة حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها دلّ بهذا على أنها كانت مفتّحة قبل أن يجيئوها. والله جلّ وعزّ أعلم.

التبيان للعكبري

وَ (زُمَرًا) : فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَالٌ. (وَفُتِحَتْ) : الْوَاوُ زَائِدَةٌ عِنْدَ قَوْمٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ جَوَابُ حَتَّى، وَلَيْسَتْ زَائِدَةً عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: اطْمَأَنُّوا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَ (نَتَبَوَّأُ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ، أَوِ الْمَفْعُولِ.

آيات ذات صلة بالآية 73

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:43

    وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • الملك 67:8–11

    تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ …

  • آل عمران 3:194

    رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

  • فاطر 35:34–35

    وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ …

  • الانسان 76:14

    وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الزمر 39:71

    وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

جميع متشابهات سورة الزمر

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ