نص الآية 35:35
ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ٣٥
ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ٣٥
الآية 35 من سورة فاطر (35:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 438 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذي أنزلَنا دار الإقامة - التي لا نقلة بعدها - من فضله، لا بحول منا ولا قوة، لا يصيبنا فيها تعب ولا عناء.
جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يُحلَّون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رقيقة. وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا كل حَزَن، إن ربنا لغفور؛ حيث غفر لنا الزلات، شكور؛ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو الذي أنزلَنا دار الجنة من فضله، لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء.
يخبر تعالى أن مأوى هؤلاء المصطفين من عباده الذين أورثوا الكتاب المنزل من رب العالمين يوم القيامة، مأواهم جنات عدنٍ، أي: جنات الإقامة، يدخلونها يوم معادهم وقدومهم على الله عز وجل، {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} ولهذا كان محظوراً عليهم في الدنيا، فأباحه الله تعالى لهم في الآخرة، وثبت في الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرةوقال:هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل الذين أدخـلوا الـجنة {إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أحَلَّنا دَارَ الـمُقامَةِ}: أي ربنا الذي أنزلنا هذه الدار، يعنون الـجنة فدار الـمُقامة: دار الإقامة التـي لا نقلة معها عنها، ولا تـحوّل والـميـم إذا ضمت من الـمُقامة، فهي من الإقامة، فإذا فتـحت فهي من الـمـجلس، والـمكان الذي يُقام فـيه، قال الشاعر: يَوْمانِ يَوْمُ مَقاماتٍ وأنْدِيَةٍ وَيَوْمُ سَيْرٍ إلـى الأعْدَاءِ تأْوِيبِ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {الَّذِي أحَلَّنا دَارَ الـمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ} أقاموا فلا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: هذه الآية مشكلة؛ لأنه قال جل وعز: {ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} ثم قال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} وقد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال النحاس: فمن أصح ما روي في ذلك ما روي عن ابن عباس «فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ» قال: الكافر؛ رواه ابن عُيَيْنة عن عمرو ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس أيضاً. وعن ابن عباس أيضاً «فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ» قال: نجت فرقتان، ويكون التقدير في العربية: فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه؛ أي كافر. وقال الحسن: أي فاسق. ويكون الضمير الذي في «يَدْخُلُونَهَا» يعود على … تابع القراءة
يذكر تعالى أن الكتاب الذي أوحاه إلى رسوله { هُوَ الْحَقُّ } من كثرة ما اشتمل عليه من الحق، كأن الحق منحصر فيه، فلا يكن في قلوبكم حرج منه، ولا تتبرموا منه، ولا تستهينوا به، فإذا كان هو الحق، لزم أن كل ما دل عليه من المسائل الإلهية والغيبية وغيرها، مطابق لما في الواقع، فلا يجوز أن يراد به ما يخالف ظاهره وما دل عليه. { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } من الكتب والرسل، لأنها أخبرت به، فلما وجد وظهر، ظهر به صدقها. فهي بشرت به وأخبرت، وهو صدقها، ولهذا لا يمكن أحدا أن يؤمن بالكتب السابقة، وهو كافر بالقرآن أبدا، لأن كفره به، ينقض إيمانه بها، لأن من جملة أخبارها الخبر عن القرآن، ولأن أخبارها مطابقة … تابع القراءة
{ الذي أحلّنا دار المقامة } الإقامة { من فضله لا يمسنا فيها نصب } تعب { ولا يمسنا فيها لغوب } إعياء من التعب لعدم التكليف فيها، وذكر الثاني التابع للأول للتصريح بنفيه .
{ٱلَّذِىۤ أَحَلَّنَا} أنزلنا، {دَارَ ٱلْمُقَامَةِ}, أي: الإِقامة، {مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ}, أي: لا يصيبنا فيها عناء ومشقة، {وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}, إعياء من التعب. قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ}، أي: لا يهلكون فيستريحوا كقوله عزّ وجلّ: { { فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ } } [القصص: 15]، أي: قتله. وقيل: لا يقضي عليهم الموت فيموتوا، كقوله: { { وَنَادَوْاْ يٰمَـٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } } [الزخرف: 77]، أي: ليقض علينا الموت فنستريح، {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا}، من عذاب … تابع القراءة
الأظهر أن جملة {وقالوا} في موضع الحال من ضمير { { يحلون } } [فاطر: 33] لئلا يلزم تأويل الماضي بتحقيق الوقوع مع أنه لم يقصد في قوله: { { يدخلونها } } [فاطر: 33]. وتلك المقالة مقارنة للتحلية واللباس، وهو كلام يجري بينهم ساعتئذ لإِنشاء الثناء على الله على ما خوّلهم من دخول الجنة، ولما فيه من الكرامة. وإذهاب الحزن مجاز في الإِنجاء منه فتصدق بإزالته بعد حصوله ويصدق بعدم حصوله. و{الحزن} الأسف. والمراد: أنهم لمّا أعطوا ما أعطوه زال عنهم ما كانوا فيه قبلُ من هول الموقف ومن خشية العقاب بالنسبة للسابقين والمقتصدين ومما كانوا فيه من عقاب بالنسبة لظالمي أنفسهم. وجملة {إن ربنا لغفور شكور} استئنافُ ثناء … تابع القراءة
ثم أخبر عمَّا يقولون عند دخولها، وهو قوله: {الحمدُ لله الذي أَذهب عنَّا الحَزَنَ} الحَزَن والحُزْن واحد، كالبَخَل والبُخْل. وفي المراد بهذا الحزن خمسة أقوال. أحدها: أنه الحزن لطول المقام في المحشر. روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمَّا السابق، فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصِد، فيحاسَب حساباً يسيراً، وأما الظَّالم لنفسه، فانه حزين في ذلك المقام. فهو الحزن والغم، وذلك قوله تعالى: {الحمد لله الذي أذهب عنّا الحَزَن}. والثاني: أنه الجوع، رواه أبو الدرداء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ولا يصح]، وبه قال شمر بن عطية. وفي لفظ عن شمر أنه قال: الحزن: هَمُّ الخُبز … تابع القراءة
وأخرج البيهقي في البعث وابن أبي حاتم من طريق نفيع بن الحرث عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن النوم مما يقرالله به أعيننا في الدنيا فهل في الجنة من نوم قال لا إن النوم شريك الموت وليس في الجنة موت قال فما راحتهم فأعظم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة فنزلت لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب
فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة فاطر (الصفحة 438 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
المقامة الإقامةوالنصب التعب واللغوب الإعياء من النصب
نَصَبٌ: أي تعب.
لُغُوبٌ: أي إعياء.
نصب: وجع وقيل تعب،
لغوب: كلال يلحق الجوارح وقيل النصب على القلب واللغوب على البدن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ يكون «الذي» في موضع نصب نعت لاسم «إنّ» ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على خبر بعد خبر إن، وعلى البدل من غفور، أو على البدل من المضمر الذي في «شكور» ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت لاسم الله جلّ وعزّ قال الكسائي والفراء: الْمُقامَةِ: الإمامة والمقامة: المجلس الذي يقام فيه. لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ أي تعب والنّصب الشرّ والنصب ما ينصب لذبح أو غيره وقرأ أبو عبد الرحمن وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ بفتح اللام يكون مصدرا كالوقود والطّهور وقيل هو ما يلغب منه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (دَارَ الْمُقَامَةِ) : مَفْعُولُ «أَحَلَّنَا» وَلَيْسَ بِظَرْفٍ، لِأَنَّهَا مَحْدُودَةٌ.
(لَا يَمَسُّنَا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.
كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ