نص الآية 35:34
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ٣٤
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ٣٤
الآية 34 من سورة فاطر (35:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 438 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقالوا بعد دخولهم الجنة: الحمد لله الذي أزال عنا الحزن بسبب ما كنا نخافه من دخول النار، إن ربنا لغفور لذنوب من تاب من عباده، شكور لهم على طاعتهم.
جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يُحلَّون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رقيقة. وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا كل حَزَن، إن ربنا لغفور؛ حيث غفر لنا الزلات، شكور؛ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو الذي أنزلَنا دار الجنة من فضله، لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء.
يخبر تعالى أن مأوى هؤلاء المصطفين من عباده الذين أورثوا الكتاب المنزل من رب العالمين يوم القيامة، مأواهم جنات عدنٍ، أي: جنات الإقامة، يدخلونها يوم معادهم وقدومهم على الله عز وجل، {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} ولهذا كان محظوراً عليهم في الدنيا، فأباحه الله تعالى لهم في الآخرة، وثبت في الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرةوقال:هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: بساتـين إقامة يدخـلونها هؤلاء الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفـينا من عبـادنا يوم القـيامة {يُحَلَّوْنَ فِـيها مِنْ أساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} يـلبسون فـي جنات عدن أسورة من ذهب {وَلُؤْلُؤاً وَلِبـاسُهُمْ فِـيها حَرِيرٌ} يقول: ولبـاسهم فـي الـجنة حرير. وقوله: {وَقالُوا الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنَّا الـحَزَنَ} اختلف أهل التأويـل فـي الـحَزَن الذي حمد الله علـى إذهابه عنهم هؤلاء القوم، فقال بعضهم: ذلك الـحزَن الذي كانوا فـيه قبل دخولهم الـجنة من خوف النار، إذ كانوا خائفـين أن يدخـلوها. ذكر من قال ذلك: حدثنـي قتادة بن سعيد بن قتادة السدوسيّ، قال: ثنا معاذ بن هشام صاحب … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: هذه الآية مشكلة؛ لأنه قال جل وعز: {ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} ثم قال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} وقد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال النحاس: فمن أصح ما روي في ذلك ما روي عن ابن عباس «فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ» قال: الكافر؛ رواه ابن عُيَيْنة عن عمرو ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس أيضاً. وعن ابن عباس أيضاً «فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ» قال: نجت فرقتان، ويكون التقدير في العربية: فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه؛ أي كافر. وقال الحسن: أي فاسق. ويكون الضمير الذي في «يَدْخُلُونَهَا» يعود على … تابع القراءة
يذكر تعالى أن الكتاب الذي أوحاه إلى رسوله { هُوَ الْحَقُّ } من كثرة ما اشتمل عليه من الحق، كأن الحق منحصر فيه، فلا يكن في قلوبكم حرج منه، ولا تتبرموا منه، ولا تستهينوا به، فإذا كان هو الحق، لزم أن كل ما دل عليه من المسائل الإلهية والغيبية وغيرها، مطابق لما في الواقع، فلا يجوز أن يراد به ما يخالف ظاهره وما دل عليه. { مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } من الكتب والرسل، لأنها أخبرت به، فلما وجد وظهر، ظهر به صدقها. فهي بشرت به وأخبرت، وهو صدقها، ولهذا لا يمكن أحدا أن يؤمن بالكتب السابقة، وهو كافر بالقرآن أبدا، لأن كفره به، ينقض إيمانه بها، لأن من جملة أخبارها الخبر عن القرآن، ولأن أخبارها مطابقة … تابع القراءة
{ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَنَ } جميعه { إن ربنا لغفور } للذنوب { شكور } للطاعة .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ}، يعني: قرأوا القرآن، {وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ}، لن تفسد ولن تهلك، والمراد من التجارة ما وعد الله من الثواب. قال الفراء: قوله "يرجون" جواب لقوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ}. {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ}، جزاء أعمالهم بالثواب، {وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يعني سوى الثواب مما لم ترَ عين ولم تسمع أذن، {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}، قال ابن عباس: يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم. {وَٱلَّذِىۤ أَوْحَيْنَآ … تابع القراءة
الأظهر أن جملة {وقالوا} في موضع الحال من ضمير { { يحلون } } [فاطر: 33] لئلا يلزم تأويل الماضي بتحقيق الوقوع مع أنه لم يقصد في قوله: { { يدخلونها } } [فاطر: 33]. وتلك المقالة مقارنة للتحلية واللباس، وهو كلام يجري بينهم ساعتئذ لإِنشاء الثناء على الله على ما خوّلهم من دخول الجنة، ولما فيه من الكرامة. وإذهاب الحزن مجاز في الإِنجاء منه فتصدق بإزالته بعد حصوله ويصدق بعدم حصوله. و{الحزن} الأسف. والمراد: أنهم لمّا أعطوا ما أعطوه زال عنهم ما كانوا فيه قبلُ من هول الموقف ومن خشية العقاب بالنسبة للسابقين والمقتصدين ومما كانوا فيه من عقاب بالنسبة لظالمي أنفسهم. وجملة {إن ربنا لغفور شكور} استئنافُ ثناء … تابع القراءة
ثم أخبر عمَّا يقولون عند دخولها، وهو قوله: {الحمدُ لله الذي أَذهب عنَّا الحَزَنَ} الحَزَن والحُزْن واحد، كالبَخَل والبُخْل. وفي المراد بهذا الحزن خمسة أقوال. أحدها: أنه الحزن لطول المقام في المحشر. روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمَّا السابق، فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصِد، فيحاسَب حساباً يسيراً، وأما الظَّالم لنفسه، فانه حزين في ذلك المقام. فهو الحزن والغم، وذلك قوله تعالى: {الحمد لله الذي أذهب عنّا الحَزَن}. والثاني: أنه الجوع، رواه أبو الدرداء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ولا يصح]، وبه قال شمر بن عطية. وفي لفظ عن شمر أنه قال: الحزن: هَمُّ الخُبز … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة فاطر (الصفحة 438 من المصحف).
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ عن ابن عباس قال: النار. وقال سعيد عن قتادة قال: كانوا يعملون في الدّنيا وينصبون ويلحقهم الحزن وقال شمر بن عطيّة في قول الله جلّ وعزّ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ قال: همّ الطّعام. قال:
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غفر لهم الذّنوب التي عملوها، وشكر لهم الخير الذي دلّهم عليه فعملوه.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ