نص الآية 41:49
لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ ٤٩
لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ ٤٩
الآية 49 من سورة فصلت (41:49)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 482 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا يملّ الإنسان من طلب الصحة والمال والولد وغير ذلك من النعم، وإن أصابه فقر أو مرض ونحو ذلك فهو كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
لا يملُّ الإنسان من دعاء ربه طالبًا الخير الدنيوي، وإن أصابه فقر وشدة فهو يؤوس من رحمة الله، قنوط بسوء الظن بربه.
يقول تعالى: لا يمل الإنسان من دعاء ربه بالخير، وهو المال وصحة الجسم وغير ذلك، فإن مسه الشر، وهو البلاء أو الفقر، {فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} أي: يقع في ذهنه أنه لا يتهيأ له بعد هذا خير، {وَلَئِنْ أَذَقْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِى} أي: إذا أصابه خير ورزق بعد ما كان في شدة، ليقولن هذا لي، إني كنت أستحقه عند ربي، {وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً} أي: يكفر بقيام الساعة، أي: لأجل أنه خول نعمة يبطر ويفخر ويكفر؛ كما قال تعالى: { كَلآ إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰ }[العلق: 6 ــــ 7]. {وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىۤ إِنَّ لِى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وضلّ عن هؤلاء المشركين يوم القيامة آلهتهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا، فأخذ بها طريق غير طريقهم، فلم تنفعهم، ولم تدفع عنهم شيئاً من عذاب الله الذي حلّ بهم. وقوله:{ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ } يقول: وأيقنوا حينئذٍ ما لهم من ملجأ: أي ليس لهم ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ}: استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ. واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظنّ في هذا الموضع، فقال بعض أهل البصرة: فعل ذلك، لأن معنى قوله: { وَظَنُّوا} … تابع القراءة
قوله تعالى: {لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ} أي لا يَمَلّ من دعائه بالخير. والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز. قال السدي: والإنسان هاهنا يراد به الكافر. وقيل: الوليد بن المغيرة. وقيل: عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف. وفي قراءة عبد الله «لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْمَال». {وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ} الفقر والمرض {فَيَئُوسٌ} من روح الله {قَنُوطٌ} من رحمته. وقيل: «يَئُوسٌ» من إجابة الدعاء «قَنُوطٌ» بسوء الظن بربه. وقيل: «يَئُوسٌ» أي يئس من زوال ما به من المكروه «قَنُوطٌ» أي يظن أنه يدوم؛ والمعنى متقارب. قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا} عافية … تابع القراءة
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان، من حيث هو، وعدم صبره وجلده، لا على الخير ولا على الشر، إلا من نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال: { لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ } أي: لا يمل دائمًا، من دعاء الله، في الغنى والمال والولد، وغير ذلك من مطالب الدنيا، ولا يزال يعمل على ذلك، ولا يقتنع بقليل، ولا كثير منها، فلو حصل له من الدنيا، ما حصل، لم يزل طالبًا للزيادة. { وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ } أي: المكروه، كالمرض، والفقر، وأنواع البلايا { فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظن أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاك، ويتشوش من إتيان الأسباب، على غير ما يحب ويطلب. إلا الذين … تابع القراءة
{ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } أي لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما { وإن مسه الشر } الفقر والشدة { فيؤس قنوط } من رحمة الله، وهذا وما بعده في الكافرين .
{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة
{لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ}. اعتراض بين أجزاء الوعيد. والمعنى: وعلموا ما لهم من محيص. وقد كانوا إذا أصابتهم نعماء كذّبوا بقيام السّاعة فجملة {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} إلى قوله: {قنوط} تمهيد لجملة {ولئن أذقناه رحمةً منا} الخ... وموقع هذه الآيات عقب قوله { { ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك } } [فصلت: 47] الخ يقتضي مناسبة في النّظم … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا يَسأمُ الإِنسانُ} قال المفسرون: المراد به الكافر؛ فالمعنى: لا يَمَلُّ الكافرُ {من دعاء الخير} أي: من دعائه بالخير، وهو المال والعافية. {وإِن مَسَّه الشَّرُّ} وهو الفقر والشِّدة؛ والمعنى: إذا اختُبر بذلك يئس من رَوْح ال،له وقَنْط من رحمته. وقال أبو عبيدة: اليؤوس، فَعُول من يأس، والقَنُوط، فَعُول من قَنَط. قوله تعالى: {لئن أَذَقْناه رَحْمَةً مِنَّا} أي: خيراً وعافية وغِنىً، {لَيَقُولَنَّ هذا لِي} أي: هذا واجب لي بعملي وأنا محقوق به، ثم يشُكُّ في البعث فيقول {وما أظُنُّ السّاعةَ قائمةً} أي: لست على يقين من البعث {ولئن رُجِعْتُ إلى ربِّي إنَّ لي عندَه لَلْحُسنى} يعني الجنة، أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 47 إلى 54 من سورة فصلت (الصفحة 482 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والإنسان الكافر فلا يمل من سؤال المال والعافيةالشر الفقر والشدة إذا اختبر بهما فهو يئوس من روح الله قنوط من رحمته
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ قال الأخفش: ظنّوا استيقنوا. قال: و «ما» حرف فلذلك لا تعمل فيه ظنوا فلذلك ألغي. قال أبو عبيدة : حاص يحيص إذا حاد، وقال غيره:
المحيص المذهب الذي ترجى فيه النجاة.
وَ (دُعَاءِ الْخَيْرِ) : مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ. وَ (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي) : جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاءُ مَحْذُوفَةٌ.
وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ.
كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ …
وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا