نص الآية 40:18
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ١٨
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ١٨
الآية 18 من سورة غافر (40:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 469 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وخوِّفهم - أيها الرسول - يوم القيامة، هذه القيامة التي اقتربت، فهي آتية، وكل ما هو آت قريب، في ذلك اليوم تكون القلوب من شدة هولها مرتفعة حتى تصل إلى حناجر أصحابها، الذين يكونون صامتين لا يتكلم أحد منهم إلا من أذن له الرحمن، وليس للظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي من صديق ولا قريب، ولا شفيع يطاع إذا قُدِّرَ له أن يشفع.
وحذِّر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة القريب، وإن استبعدوه، إذ قلوب العباد مِن مخافة عقاب الله قد ارتفعت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم، وهم ممتلئون غمًّا وحزنًا. ما للظالمين من قريب ولا صاحب، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم، فيستجاب له.
يوم الآزفة اسم من أسماء يوم القيامة، وسميت بذلك لاقترابها؛ كما قال تعالى: { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ }[النجم:57-58] وقال عز وجل: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ }[الانشقاق: 1] وقال جل وعلا: { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَـٰبُهُمْ }[الأنبياء: 1] وقال: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] وقال جل جلاله: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيۤئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }الآية [الملك: 27]. وقوله تبارك وتعالى: {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ} قال قتادة: وقفت القلوب في الحناجر من الخوف، فلا تخرج، ولا تعود إلى أماكنها … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعني يوم القيامة، أن يُوافُوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يَوْمَ الآزِفَةِ} قال: يوم القيامة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} يوم القيامة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} قال: يوم القيامة. حدثني يونس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ} أي يوم القيامة. سميّت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آتٍ قريب. وأزفَ فلانٌ أي قرب يَأْزَفُ أَزْفاً؛ قال النابغة: أَزِف التَّرحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكابَنَالَمَّا تَزَلْ بِرحالِنا وَكأَن قَدِ أي قرب. ونظير هذه الآية: { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ }[النجم: 57] أي قربت الساعة. وكان بعضهم يتمثل ويقول:أَزِفَ الرَّحِيلُ ولَيْسَ لِي مِن زَادِغَيْر الذُّنُوب لِشِقْوَتِي ونَكَادِي {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} على الحال وهو محمول على المعنى. قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس «لَدَى الْحَنَاجِرِ» في حال كظمهم. وأجاز الفراء أن يكون التقدير … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ } أي: يوم القيامة التي قد أزفت وقربت، وآن الوصول إلى أهوالها وقلاقلها وزلازلها، { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ } أي: قد ارتفعت وبقيت أفئدتهم هواء، ووصلت القلوب من الروع والكرب إلى الحناجر، شاخصة أبصارهم. { كَاظِمِينَ } لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا وكاظمين على ما في قلوبهم من الروع الشديد والمزعجات الهائلة. { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ } أي: قريب ولا صاحب، { وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ } لأن الشفعاء لا يشفعون في الظالم نفسه بالشرك، ولو قدرت شفاعتهم، فالله تعالى لا يرضى شفاعتهم، فلا يقبلها. { يَعْلَمُ … تابع القراءة
( وأنذرهم يوم الآزفة ) يوم القيامة من أزف الرحيل : قرب ( إذ القلوب ) ترتفع خوفا ( لدى ) عند ( الحناجر كاظمين ) ممتلئين غما حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها ( ما للظالمين من حميم ) محب ( ولا شفيع يطاع ) لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا "" فما لنا من شافعين "" أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء ، أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا .
{ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ}، يُجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، {لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}. {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ}، يعني: يوم القيامة سميت بذلك لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب، نظيره قوله عزّ وجلّ: { أَزِفَتِ ٱلأَزِفَةُ }[النجم: 57]، أي قربت القيامة. {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ}، وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فهي لا تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. {كَـٰظِمِينَ}، مكروبين ممتلئين خوفاً وحزناً، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به. {مَا لِلظَّـٰلِمِينَ … تابع القراءة
الأظهر أن يكون قوله: {وأنذِرْهم} وما بعده معترضاً بين جملة { إن الله سريع الحساب } [غافر:17] وجملة { يَعْلم خائِنة الأعيُن } [غافر: 19] على الوجهين الآتيين في موقع جملة {يعلم خائنة الأعين}، فالواو اعتراضية، والمناسبة أن ذكر الحساب به يقتضي التذكير بالاستعداد ليوم الحساب وهو يوم الآزفة.ويوم الآزفة يوم القيامة. وأصل الآزفة اسم فاعل مؤنث مشتق من فعل أزِف الأمر، إذا قرب، فالآزفة صفة لموصوف محذوف تقديره: الساعة الآزفة، أو القيامة الآزفة، مثل الصاخّة، فتكون إضافة {يوم} إلى {الآزفة}، حقيقية. وتقدم القول في تعدية الإِنذار إلى (اليوم) في قوله: { لينذر يوم التلاق } [غافر: 15]. و {إذْ} بدل من {يوم} فهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ}. الإنذار، والإعلام المقترن بتهديد خاصة، فكل إنذار إعلام، وليس كل إعلام إنذاراً. وقد أوضحنا معنى الإنذار وأنواعه في أول سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى { كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ }[الأعراف: 2] الآية. والظاهر أن قوله هنا {يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ} هو المفعول الثاني للإنذار لا ظرف له لأن الإنذار والتخويف من يوم القيامة، واقع في دار الدنيا. والآزفة القيامة. أي أنذرهم يوم القيامة، بمعنى خوفهم إياه وهددهم بما فيه من الأهوال العظام ليستعدوا لذلك في الدنيا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأَنْذِرهم يومَ الآزفة} فيه قولان: أحدهما: أنه يومُ القيامة، قاله الجمهور. قال ابن قتيبة: وسميت القيامة بذلك لقُربها. يقال: أَزِفَ شُخوص فلان، أي: قَرُبَ. والثاني: أنه يومُ حُضور المنيَّة، قاله قطرب. قوله تعالى: {إِذِ القُلوبُ لدى الحناجر} وذلك أنها ترتقي إِلى الحناجر فلا تخرُج ولا تعود، هذا على القول الأول. وعلى الثاني: القلوب هي النُّفوس تبلغ الحناجرَ عند حضور المنيَّة؛ قال الزجاج: و {كاظمينَ} منصوب على الحال، والحال محمولة على المعنى؛ لأن القلوب لا يقال لها: كاظمين، وإِنما الكاظمون أصحاب القلوب؛ فالمعنى: إِذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كَظْمهم. قال المفسِّرون: "كاظِمِين" أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 25 من سورة غافر (الصفحة 469 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والآزفة القيامةكاظمين مغمومين ممتلئين خوفاما للظالمين أي للكافرين والحميم القريب
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ: يعني يوم القيامة.(حناجر): جمع حنجرة وحنجرة وهما رأس الغلصمة حيث تراه حديدا من خارج الحلق.
يوم الآزفة: يوم القيامة وأزف الشيء دنا وقيل يوم الموت وقت خروج الروح.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ نصبت كاظمين على الحال وهو محمول على المعنى. قال أبو إسحاق: المعنى: إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم، وأجاز الفراء أن يكون التقدير: وأنذرهم كاظمين على أنه خبر القلوب، وقال: لأن المعنى إذ هم كاظمين. وقال الكسائي: يجوز رفع كاظمين على الابتداء ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ أي قريب وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ من نعت شفيع أي ولا شفيع يسأل فيجاب.
(إِذِ) بَدَلٌ مِنْ يَوْمِ الْآزِفَةِ.
وَ (كَاظِمِينَ) : حَالٌ مِنَ الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَصْحَابُهَا.
وَقِيلَ: هِيَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَدَى». وَقِيلَ: هِيَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَنْذِرْهُمْ». (
وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) :«يُطَاعُ» فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِشَفِيعٍ عَلَى اللَّفْظِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْمَوْضِعِ.
مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ
وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ
أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ …
ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ
أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ