نص الآية 11:38
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ٣٨
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ٣٨
الآية 38 من سورة هود (11:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 226 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فامتثل نوح أمر ربه، وطَفِقَ يصنع السفينة، وكلما مر عليه كبراء قومه وسادتهم استهزؤوا به؛ لما يقوم به من صنع السفينة وليس في أرضه ماء ولا أنهار، فلما تكرر استهزاؤهم به؛ قال: إن تستهزئوا - أيها الملأ - منا اليوم عندما نصنع السفينة، فإنا نستهزئ بكم لجهلكم بما يصير إليه أمركم من الغرق.
ويصنع نوح السفينة، وكلَّما مر عليه جماعة من كبراء قومه سخروا منه، قال لهم نوح: إن تسخروا منا اليوم لجهلكم بصدق وعد الله، فإنا نسخر منكم غدًا عند الغرق كما تسخرون منا.
يخبر تعالى أنه أوحى إلى نوح، لما استعجل قومه نقمة الله بهم، وعذابه لهم، فدعا عليهم نوح دعوته التي قال الله تعالى مخبراً عنه: أنه قال: { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً }[نوح: 26]، { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر:10] فعند ذلك أوحى الله إليه: {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ} فلا تحزن عليهم، ولا يهمنك أمرهم {وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ} يعني: السفينة {بِأَعْيُنِنَا} أي: بمرأى منا {وَوَحْيِنَا} أي: تعليمنا لك ما تصنعه {وَلاَ تُخَـٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} فقال بعض السلف: أمره الله تعالى أن يغرز … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويصنع نوح السفـينة، وكلـما مر علـيه جماعة من كبراء قومه سخروا منه، يقول: هزئوا من نوح، ويقولون له: أتـحولت نـجاراً بعد النبوة وتعمل السفـينة فـي البر فـيقول لهم نوح: {إنْ تسْخروا مَّنا}: إن تهزءوا منا الـيوم، فإنا نهزأ منكم فـي الآخرة كما تهزءون منا فـي الدنـيا. {فسوْفَ تعْلـمونَ} إذا عاينتـم عذاب الله، من الذي كان إلـى نفسه مسيئاً منا. وكانت صنعة نوح السفـينة كما: حدثنـي الـمثنى وصالـح بن مسمار، قالا: ثنا ابن أبـي مريـم، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب، قال: ثنـي فـائد مولـى عبـيد الله بن علـي بن أبـي رافع: أن إبراهيـم بن عبد الرحمن بن أبـي ربـيعة، أخبره أن عائشة زوج النبـيّ صلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ} أي وطفق يصنع. قال زيد بن أسلم: مكث نوح صلى الله عليه وسلم مائة سنة يَغرس الشّجر ويقطعها وييبسها، ومائة سنة يعملها. وروى ابن القاسم عن ابن أشرس عن مالك قال: بلغني أن قوم نوح مَلَؤوا الأرض، حتى مَلَؤوا السّهل والجبل، فما يستطيع هؤلاء أن ينزلوا إلى هؤلاء، ولا هؤلاء أن يصعدوا إلى هؤلاء؛ فمكث نوح يَغرس الشجر مائة عام لعمل السّفينة، ثم جمعها ييبسها مائة عام، وقومه يسخرون؛ وذلك لما رأوه يصنع من ذلك؛ حتى كان من قضاء الله فيهم ما كان. وروي عن عمرو بن الحارث قال: عمل نوح سفينته ببقاع دمشق، وقطع خشبها من جبل لبنان. وقال القاضي أبو بكر بن العربيّ: لما استنقذ الله سبحانه … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة
{ ويصنع الفلك } حكاية حال ماضية { وكلما مرَّ عليه ملاٌ } جماعة { من قومه سخروا منه } استهزءوا به { قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون } إذا نجونا وغرقتم .
قوله تعالى: {وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ} فلما أمره الله تعالى أن يصنع الفلك أقبل نوح عليه السلام على عمل الفلك ولَهَا عن قومه، وجعل يقطع الخشب ويضرب الحديد ويهيء عدة الفلك من القارّ وغيره، وجعل قومه يمرُون به وهو في عمله ويسخرون منه، ويقولون: يانوح قد صرت نجاراً بعد النبوة؟ وأعقم الله أرحام نسائهم فلا يولد لهم ولد. وزعم أهل التوراة: أن الله أمره أن يصنع الفلك من خشب الساج، وأن يصنعه أَزْوَر، وأن يطليه بالقار من داخله وخارجه، وأن يجعل طوله ثمانين ذراعاً وعرضه خمسين ذراعاً وطوله في السماء ثلاثين ذراعاً، والذراع إلى المنكب، وأن يجعله ثلاثة أطباق سفلى ووسطى وعليا ويجعل فيه كوى، ففعله نوح كما أمره الله … تابع القراءة
عطف على جملة { واصنع الفلك }[هود: 37]، أي أوحي إليه {اصنع الفلك}، وصَنَع الفلك. وإنما عبر عن صنعه بصيغة المضارع لاستحضار الحالة لتخييل السامع أن نوحاً ـ عليه السلام ـ بصدد العمل، كقوله: { والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً }[فاطر: 9] وقوله: { يجادلنا في قوم لوطٍ }[هود: 74]. وجملة {وكلما مر عليه ملأ} في موضع الحال من ضمير {يصنع}. و{كلّما} كلمة مركبة من (كل) و(ما) الظرفية المصدرية، وانتصبت (كل) على الظرفية لأنها اكتسبت الظرفية بالإضافة إلى الظرف، وهو متعلّق {سخروا}، وهو جوابه من جهة أخرى. والمعنى: وسَخر منه ملأ من قومه في كل زمن مرورهم عليه. و(لما) في (كلما) من العموم مع الظرفية أشربت معنى … تابع القراءة
قوله تعالى: {واصنع الفلك} أي: واعمل السفينة. وفي قوله: {بأعيننا} ثلاثة أقوال: أحدها: بمرأىً منا، قاله ابن عباس. والثاني: بحفظنا، قاله الربيع. والثالث: بعلمنا، قاله مقاتل. قال ابن الأنباري: إِنما جمع على مذهب العرب في إِيقاعها الجمع على الواحد، تقول: خرجنا إِلى البصرة في السفن، وإِنما جمع، لأن من عادة الملك أن يقول: أمرنا ونهينا. وفي قوله: {ووحينا} قولان. أحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها. والثاني: وبتعليمنا إِياك كيف تصنعها. قوله تعالى: {ولاتخاطبني في الذين ظلموا} فيه قولان: أحدهما: لاتسألني الصفح عنهم. والثاني: لاتخاطبني في إِمهالهم. وإِنما نهي عن الخطاب في ذلك صيانة له عن سؤال لايجاب فيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 45 من سورة هود (الصفحة 226 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سخروا منه أي قالوا سرت بعد النبوة نجارافانا نسخر منكم عند الغرق
وَكُلَّما ظرف مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قال الأخفش والكسائي يقال:
سخرت به ومنه.
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ