نص الآية 11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ٦٥
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ٦٥
الآية 65 من سورة هود (11:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 229 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فنحروها إمعانًا في التكذيب، فقال لهم صالح: استمتعوا بالحياة في أرضكم مدة ثلاثة أيام من عَقْرِكم إياها، ثم يأتيكم عذاب الله، فإتيان عذابه بعد ذلك وعد واقع لا محالة غير مكذوب، بل هو وعد صدق.
فكذَّبوه ونحروا الناقة، فقال لهم صالح: استمتعوا بحياتكم في بلدكم ثلاثة أيام، فإن العذاب نازل بكم بعدها، وذلك وَعْدٌ من الله غير مكذوب، لا بد من وقوعه.
تقدم الكلام على هذه القصة مستوفى في سورة الأعراف بما أغنى عن إعادته ههنا وبالله التوفيق.
يقول تعالـى ذكره: فعقرت ثمود ناقة الله. وفـي الكلام مـحذوف قد ترك ذكره استغناء بدلالة الظاهر علـيه، وهو: فكذّبوه فعقروها. فقال لهم صالـح: {تَـمَتَّعُوا فِـي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ} يقول: استـمتعوا فـي دار الدنـيا بحياتكم ثلاثة أيام. {ذلكَ وَعْدٌ غيرُ مَكْذُوبٍ} يقول: هذا الأجل الذي أجَّلتكم وعد من الله، وعدكم بـانقضائه الهلاك، ونزول العذاب بكم غير مكذوب، يقول: لـم يكذبكم فـيه من أعلـمكم ذلك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فَعَقَرُوها فَقالَ تَـمَتَّعُوا فِـي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ذلكَ وَعْدٌ غيرُ مَكْذُوبٍ} وذُكِر لنا أن صالـحاً حينَ أخبرهم أن العذاب أتاهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا} أي كنا نرجو أن تكون فينا سيّداً قبل هذا؛ أي قبل دعوتك النبوّة. وقيل: كان صالح يعيب آلهتهم ويشنؤها، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا: ٱنقطع رجاؤنا منك. {أَتَنْهَانَآ} استفهام معناه الإنكار. {أَن نَّعْبُدَ} أي عن أن نعبد. {مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} فأن في محل نصب بإسقاط حرف الجر. {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} وفي سورة «إبراهيم» «وَإِنَّا» والأصل وإنّنا؛ فاستثقل ثلاث نونات فأسقط الثالثة. {مِّمَّا تَدْعُونَآ} الخطاب لصالح، وفي سورة «إبراهيم» «تَدْعُونَنَا» لأن الخطاب للرسل (صلوات الله وسلامه عليهم) … تابع القراءة
{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا } . إلى آخر قصتهم، أي: { و } أرسلنا { إِلَى ثَمُودَ } وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، { أَخَاهُمْ } في النسب { صَالِحًا } عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض. { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ } أي: خلقكم فيها { وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون … تابع القراءة
{ فعقروها } عقرها قدار بأمرهم { فقال } صالح { تمتعوا } عيشوا { في داركم ثلاثة أيام } ثم تهلكون { ذلك وعدٌ غير مكذوب } فيه .
{قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّى وَءَاتَـٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً}، نبوة وحكمة، {فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ}، أي: من يمنعني من عذاب الله، {إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ}، قال ابن عباس: معناه: غير بصارة في خسارتكم. قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال فما «فما تزيدونني غير تخسير»، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إيّاكم إلى الخسارة. والتفسيق والتفجير في اللغة هو: النسبة إلى الفسق والفجور، وكذلك التخسير هو: النسبة إلى الخسران. {وَيَٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً}، نصب على الحال … تابع القراءة
هذا جواب عن قولهم: { وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب }[هود: 62] فأتاهم بمعجزة تزيل الشك. وإعادة {ويا قوم} لمثل الغرض المتقدّم في قوله في قصة نوح { ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم }[هود: 30]. والإشارة بهذه إلى الناقة حين شاهدوا انفلاق الصّخرة عنها. وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. و{آية} و{لكم} حالان من ناقة، وتقدّم نظير هذه الحال في سورة الأعراف. وستجيء قصة في إعرابها عند قوله تعالى: { وهذا بعلي شيخاً } في هذه السورة: [72]. وأوصاهم بتجنب الاعتداء عليها لتوقّعه أنّهم يتَصَدّون لها من تصلبهم في عنادهم. وقد تقدّم عقرها في سورة الأعراف. والتمتع … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنةً} أي: أُلحقوا لعنة تنصرف معهم. {ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة لُعنوا أيضاً. {ألا إِن عاداً كفروا ربهم} أي: بربهم، فحذف الباء، وأنشدوا: أَمَرتُكَ الخيرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فقد تَركْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ قال الزجاج: قوله: «ألا» ابتداء وتنبيه، و«بُعدا» منصوب على معنى: أبعدهم الله فبعدوا بعداً، والمعنى: أبعدهم من رحمته. قوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض} فيه قولان: أحدهما: خلقكم من آدم، وآدم خُلق من الأرض. والثاني: أنشأكم في الأرض. وفي قوله: {واستعمركم فيها} ثلاثة أقوال: أحدها: أعمركم فيها، أي: جعلكم ساكنيها مدة أعماركم، ومنه العمرى، وهذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 63 إلى 71 من سورة هود (الصفحة 229 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
غير مكذوب أي غير كذب
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا أي بنعم الله جلّ وعزّ قبل العذاب. ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ظرف زمان.