نص الآية 11:64
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ٦٤
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ٦٤
الآية 64 من سورة هود (11:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 229 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
و يا قوم، هذه ناقة الله لكم علامة على صدقي، فاتركوها ترعى في أرض الله، ولا تتعرضوا لها بأي أذى فينالكم عذاب قريب من وقت عَقْرِكم لها.
ويا قوم هذه ناقة الله جعلها لكم حجة وعلامة تدلُّ على صدقي فيما أدعوكم إليه، فاتركوها تأكل في أرض الله فليس عليكم رزقها، ولا تمسُّوها بعَقْر، فإنكم إن فعلتم ذلك يأخذكم من الله عذاب قريب من عَقْرها.
تقدم الكلام على هذه القصة مستوفى في سورة الأعراف بما أغنى عن إعادته ههنا وبالله التوفيق.
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل صالـح لقومه من ثمود إذ قالوا له {وَإنَّنَا لَفِـي شَكَ مِـمَّا تَدْعُونَا إلَـيْهِ مُرِيبٍ} وسألوه الآية علـى ما دعاهم إلـيه: {يا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} يقول: حجة وعلامة، ودلالة علـى حقـيقة ما أدعوكم إلـيه. {فَذَرُوها تَأْكُلُ فِـي أرْضِ اللَّهِ} فلـيس علـيكم رزقها ولا مُؤْنتها. {وَلا تَـمَسُّوها بسُوءٍ} يقول: لا تقتلوها ولا تنالوها بعقر، {فَـيأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} يقول: فإنكم إن تـمسوها بسوء يأخذكم عذاب من الله غير بعيد فـيهلككم.
قوله تعالى: {قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا} أي كنا نرجو أن تكون فينا سيّداً قبل هذا؛ أي قبل دعوتك النبوّة. وقيل: كان صالح يعيب آلهتهم ويشنؤها، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا: ٱنقطع رجاؤنا منك. {أَتَنْهَانَآ} استفهام معناه الإنكار. {أَن نَّعْبُدَ} أي عن أن نعبد. {مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} فأن في محل نصب بإسقاط حرف الجر. {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} وفي سورة «إبراهيم» «وَإِنَّا» والأصل وإنّنا؛ فاستثقل ثلاث نونات فأسقط الثالثة. {مِّمَّا تَدْعُونَآ} الخطاب لصالح، وفي سورة «إبراهيم» «تَدْعُونَنَا» لأن الخطاب للرسل (صلوات الله وسلامه عليهم) … تابع القراءة
{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا } . إلى آخر قصتهم، أي: { و } أرسلنا { إِلَى ثَمُودَ } وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، { أَخَاهُمْ } في النسب { صَالِحًا } عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض. { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ } أي: خلقكم فيها { وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون … تابع القراءة
{ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية } حال عامله الإشارة { فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء } عقر { فيأخذكم عذاب قريب } إن عقرتموها .
{قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّى وَءَاتَـٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً}، نبوة وحكمة، {فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ}، أي: من يمنعني من عذاب الله، {إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ}، قال ابن عباس: معناه: غير بصارة في خسارتكم. قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال فما «فما تزيدونني غير تخسير»، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إيّاكم إلى الخسارة. والتفسيق والتفجير في اللغة هو: النسبة إلى الفسق والفجور، وكذلك التخسير هو: النسبة إلى الخسران. {وَيَٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً}، نصب على الحال … تابع القراءة
هذا جواب عن قولهم: { وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب }[هود: 62] فأتاهم بمعجزة تزيل الشك. وإعادة {ويا قوم} لمثل الغرض المتقدّم في قوله في قصة نوح { ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم }[هود: 30]. والإشارة بهذه إلى الناقة حين شاهدوا انفلاق الصّخرة عنها. وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. و{آية} و{لكم} حالان من ناقة، وتقدّم نظير هذه الحال في سورة الأعراف. وستجيء قصة في إعرابها عند قوله تعالى: { وهذا بعلي شيخاً } في هذه السورة: [72]. وأوصاهم بتجنب الاعتداء عليها لتوقّعه أنّهم يتَصَدّون لها من تصلبهم في عنادهم. وقد تقدّم عقرها في سورة الأعراف. والتمتع … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنةً} أي: أُلحقوا لعنة تنصرف معهم. {ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة لُعنوا أيضاً. {ألا إِن عاداً كفروا ربهم} أي: بربهم، فحذف الباء، وأنشدوا: أَمَرتُكَ الخيرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فقد تَركْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ قال الزجاج: قوله: «ألا» ابتداء وتنبيه، و«بُعدا» منصوب على معنى: أبعدهم الله فبعدوا بعداً، والمعنى: أبعدهم من رحمته. قوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض} فيه قولان: أحدهما: خلقكم من آدم، وآدم خُلق من الأرض. والثاني: أنشأكم في الأرض. وفي قوله: {واستعمركم فيها} ثلاثة أقوال: أحدها: أعمركم فيها، أي: جعلكم ساكنيها مدة أعماركم، ومنه العمرى، وهذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 63 إلى 71 من سورة هود (الصفحة 229 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ ابتداء وخبر، وقيل: ناقة الله لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على أنهم يؤمنون. لَكُمْ آيَةً نصب على الحال. فَذَرُوها أمر فلذلك حذفت منه النون، ولا يقال: وذر ولا واذر إلّا شاذا، وللنحويين فيه قولان: قال سيبويه : استغنوا عنه بترك، وقال غيره: لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه، تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ جزم لأنه جواب الأمر. قال أبو إسحاق:
ويجوز رفعه على الحال والاستئناف. وَلا تَمَسُّوها جزم بالنهي. قال الفراء. بِسُوءٍ أي بعقر فَيَأْخُذَكُمْ جواب النهي عَذابٌ قَرِيبٌ من عقرها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ