نص الآية 11:85
وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٨٥
وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٨٥
الآية 85 من سورة هود (11:85)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 231 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويا قوم، أتمُّوا المكيال والميزان بالعدل إن كلتم أو وزنتم لغيركم، ولا تنقصوا الناس من حقوقهم شيئًا بالتطفيف والغش والخداع، ولا تفسدوا في الأرض بالقتل وغيره من المعاصي.
ويا قوم أتمُّوا المكيال والميزان بالعدل، ولا تُنْقِصوا الناس حقهم في عموم أشيائهم، ولا تسيروا في الأرض تعملون فيها بمعاصي الله ونشر الفساد.
ينهاهم أولاً عن نقص المكيال والميزان إِذا أعطوا الناس، ثم أمرهم بوفاء الكيل والوزن بالقسط آخذين ومعطين، ونهاهم عن العثو في الأرض بالفساد، وقد كانوا يقطعون الطريق، وقوله: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} قال ابن عباس: رزق الله خير لكم. وقال الحسن: رزق الله خير لكم من بخسكم الناس، وقال الربيع بن أنس: وصية الله خير لكم، وقال مجاهد: طاعة الله، وقال قتادة: حظكم من الله خير لكم، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الهلاك في العذاب، والبقية في الرحمة، وقال أبو جعفر بن جرير: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: ما يفضل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والميزان خير لكم من أخذ أموال الناس. قال: وقد روي هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل شعيب لقومه: أوفُوا الناس الكيـل والـميزان بـالقسط، يقول: بـالعدل، وذلك بأن توفُّوا أهل الـحقوق التـي هي مـما يكال أو يوزن حقوقهم علـى ما وجب لهم من التـمام بغير بخس ولا نقص. وقوله: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أشْياءَهُمْ} يقول ولا تنقصوا الناس حقوقهم التـي يجب علـيكم أن توفوهم كيلاً أو وزناً أو غير ذلك. كما: حدثنـي الـحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا علـي بن صالـح بن حيّ، قال: بلغنـي فـي قوله: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أشْياءَهُمْ} قال: لا تنقصوهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أشْياءَهُمْ} يقول: لا تظلـموا الناس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} أي وأرسلنا إلى مدين، ومدين هم قوم شعيب. وفي تسميتهم بذلك قولان: أحدهما ـ أنهم بنو مدين بن إبراهيم؛ فقيل: مدين والمراد بنو مدين. كما يقال مُضَر والمراد بنو مُضَر. الثاني ـ أنه ٱسم مدينتهم، فنسبوا إليها. قال النحاس: لا ينصرف مدين لأنه ٱسم مدينة؛ وقد تقدّم في «الأعراف» هذا المعنى وزيادة. {قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} تقدّم. {وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ} كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، وٱستوفوا بغاية ما يَقدِرون (عليه) وظلموا؛ وإن جاءهم مشتَرٍ … تابع القراءة
{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا }. إلى آخر القصة أي: { و } أرسلنا { إِلَى مَدْيَنَ } القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، { أَخَاهُمْ } في النسب { شُعَيْبًا } لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: { وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ } بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط. { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم … تابع القراءة
{ ويا قوم أوفوا المكيال والميزان } أتموهما { بالقسط } بالعدل { ولا تبخسوا الناس أشياءهم } لا تنقصوهم من حقهم شيئا { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } بالقتل وغيره من عثي بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها تعثوا .
{وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ}، أتموهما، {بِٱلْقِسْطِ}، بالعدل. وقيل: بتقويم لسان الميزان، {وَلاَ تَبْخَسُواْ}، لا تنقصوا، {ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ} {بَقِيَّةُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خيرٌ مما تأخذونه بالتطفيف. وقال مجاهد: بقية الله: أي: طاعة الله، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه. {وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}، بوكيل. وقيل: إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم. {قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ … تابع القراءة
قوله: {وإلى مدين أخاهم شعيباً} إلى قوله {من إله غيره} نظير قوله: { وإلى ثمود أخاهم صالحاً }[هود: 61] الخ. أمرهم بثلاثة أمور: أحدها: إصلاح الاعتقاد، وهو من إصلاح العقول والفكر. وثالثها: صلاح الأعمال والتصرفات في العالم بأن لا يفسدوا في الأرض. ووسط بينهما الثاني: وهو شيء من صلاح العمل خص بالنهي لأنّ إقدامهم عليه كان فاشياً فيهم حتّى نسوا ما فيه من قبح وفساد، وهذا هو الكف عن نقص المكيال والميزان. فابتدأ بالأمر بالتوحيد لأنه أصل الصلاح ثم أعقبه بالنهي عن مظلمة كانت متفشية فيهم، وهي خيانة المكيال والميزان. وقد تقدّم ذلك في سورة الأعراف. وهي مفسدة عظيمة لأنها تجمع خصلتي السرقة والغدْر، لأن المكتال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِلى مدين} قد ذكرناه في [الأعراف:85]. قوله تعالى: {ولا تنقصوا المكيال والميزان} أي: لاتطفِّفوا؛ وكانوا يطفِّفون مع كفرهم. قوله تعالى: {إِني أراكم بخير} فيه قولان: أحدهما: أنه رُخْص الأسعار، قاله ابن العباس، والحسن، ومجاهد. والثاني: سَعَةُ المال، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال قتادة، وابن زيد. وقال الفراء: أموالكم كثيرة، وأسعاركم رخيصة، فأي حاجة بكم إِلى سوء الوزن والكيل؟! قوله تعالى: {وإِني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه غلاء السعر، قاله ابن عباس. وقال مجاهد: القحط والجدب والغلاء. والثاني: العذاب في الدنيا، وهوالذي أصابهم، قاله مقاتل. والثالث: عذاب النار في الآخرة، ذكره الماوردي. قوله تعالى: {أوفوا المكيال والميزان بالقسط} أي: أتمُّوا ذلك بالعدل. والإِيفاء: الإِتمام. {ولا تَعْثَوْا في الأرض مفسدين} بنقص المكيال والميزان.
فوائد الآيات من 82 إلى 88 من سورة هود (الصفحة 231 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ