انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 92

11:92 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 232 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ۝٩٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 92 من سورة هود (11:92)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 232 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 92 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 92

المختصر في التفسير

قال شعيب لقومه: يا قوم، أعشيرتي أكرم عندكم وأعز من الله ربكم؟! وتركتم الله وراءكم منبوذًا حين لم تؤمنوا بنبيه الذي بعثه إليكم، إن ربي بما تعملون محيط، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها في الدنيا بالإهلاك، وفي الآخرة بالعذاب.

التفسير الميسر

قال: يا قوم أعشيرتي أعزُّ وأكرم عليكم من الله؟ ونبذتم أمر ربكم فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون به ولا تنتهون بنهيه، إن ربي بما تعملون محيط، لا يخفى عليه من أعمالكم مثقال ذرة، وسيجازيكم عليها عاجلا وآجلا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 91 إلى 92

يقولون {يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ} ما نفهم {كَثِيرًا} من قولك {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قال سعيد بن جبير والثوري: وكان ضرير البصر، وقال الثوري: كان يقال له خطيب الأنبياء، قال السدي: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قال: أنت واحد، وقال أبو روق: يعنون ذليلاً؛ لأن عشيرتك ليسوا على دينك {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ} أي: قومك، لولا معزتهم علينا، لرجمناك، قيل: بالحجارة، وقيل: لسببناك {وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} أي: ليس عندنا لك معزة {قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِىۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ} يقول: أتتركوني لأجل قومي، ولا تتركوني إِعظاماً لجناب الرب تبارك وتعالى؛ أن تنالوا نبيه بمساءة؟ وقد اتخذتم كتاب الله {وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} أي: نبذتموه خلفكم، لا تطيعونه ولا تعظمونه {إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} أي: هو يعلم جميع أعمالكم، وسيجزيكم بها.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أَعْزَزْتـم قومكم، فكانوا أعزّ علـيكم من الله، واستـخففتـم بربكم، فجعلتـموه خـلف ظهوركم، لا تأتـمرون لأمره ولا تـخافون عقابه، ولا تعظمونه حقّ عظمته. يقال للرجل إذا لـم يقض حاجة الرجل: نبذ حاجته وراء ظهره: أي تركها لا يـلتفت إلـيها، وإذا قضاها قـيـل: جعلها أمامه ونُصْب عينـيه ويقال: ظهرت بحاجتـي وجعلتها ظِهرِية: أي خـلف ظهرك، كما قال الشاعر: وَجَدْنا بنـي البَرْصَاءِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ بـمعنى: أنهم يظهرون بحوائج الناس فلا يـلتفتون إلـيها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 84 إلى 95

قوله تعالى: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} أي وأرسلنا إلى مدين، ومدين هم قوم شعيب. وفي تسميتهم بذلك قولان: أحدهما ـ أنهم بنو مدين بن إبراهيم؛ فقيل: مدين والمراد بنو مدين. كما يقال مُضَر والمراد بنو مُضَر. الثاني ـ أنه ٱسم مدينتهم، فنسبوا إليها. قال النحاس: لا ينصرف مدين لأنه ٱسم مدينة؛ وقد تقدّم في «الأعراف» هذا المعنى وزيادة. {قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} تقدّم. {وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ} كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، وٱستوفوا بغاية ما يَقدِرون (عليه) وظلموا؛ وإن جاءهم مشتَرٍ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 84 إلى 95

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا }. إلى آخر القصة أي: { و } أرسلنا { إِلَى مَدْيَنَ } القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، { أَخَاهُمْ } في النسب { شُعَيْبًا } لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: { وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ } بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط. { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله } فتتركوا قتلي لأجلهم ولا تحفظوني لله { واتخذتموه } أي الله { وراءكم ظهريا } منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه { إن ربي بما تعملون محيط } علما فيجازيكم .

تفسير البغوي الآيات 91 إلى 94

{قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ}، ما نفهم، {كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً}، وذلك أنه كان ضرير البصر، فأرادوا ضعف البصر، {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ}، عشيرتَك وكان في منعة من قومه، {لَرَجَمْنَـٰكَ}، لَقَتَلناك. والرجم: أقبح القتل. {وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا}، عندنا، {بِعَزِيزٍ}. {قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ} أي: مكان رهطي أهيب عندكم من الله، أي: إن تركتم قتلي لمكان رهطي فالأَولى أن تحفظوني في الله. {وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً}، أي: نبذتم أمر الله وراء ظهوركم وتركتموه، {إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}. {وَيَٰقَوْمِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لمّا أرادوا بالكلام الذي وجّهوه إليه تحذيره من الاستمرار على مخالفة دينهم، أجابهم بما يفيد أنه لم يكن قط معوّلاً على عزة رهطه ولكنّه متوكّل على الله الذي هو أعزّ من كل عزيز، فالمقصود من الخَبَر لازمه وهو أنّه يعلم مضمون هذا الخبر وليس غافلاً عنه، أي لقد علمتُ مَا رهطي أغلب لكم من الله فلا أحتاج إلى أن تعاملوني بأنّي غيرُ عزيز عليكم ولا بأنّ قرابتي فئة قليلة لا تعجزكم لو شئتم رجمي. وإعادة النداء للتّنبيه لكلامه وأنه متبصّر فيه. والاستفهام إنكاريّ، أي الله أعز من رهطي، وهو كناية عن اعتزازه بالله لا برهطه فلا يريبه عدم عزة رهطه عليهم، وهذا تهديد لهم بأنّ الله ناصره لأنّه أرسله فعزّته بعزّة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 86 إلى 95

قوله تعالى: {بقيَّةُ الله خير لكم} فيه ثمانية أقوال: أحدها: ما أبقي الله لكم الحلال بعد إِيفاء الكيل والوزن، خير من البخس، قاله ابن عباس. والثاني: رزق الله خير لكم، روى عن ابن عباس أيضاً، وبه قال سفيان. والثالث: طاعة الله خير لكم، قاله مجاهد، والزجاج. والرابع: حظُّكم من الله خير لكم، قاله قتادة. والخامس: رحمة الله خير لكم، قاله ابن زيد. والسادس: وصية الله خير لكم، قاله الربيع. والسابع: ثواب الله في الآخرة خير لكم، قال مقاتل. والثامن: مراقبة الله خير لكم، ذكره الفراء. وقرأ الحسن البصري: «تقية الله خير لكم» بالتاء. قوله تعالى: {إِن كنتم مؤمنين} شرطَ الإِيمان في كونه خيراً لهم، لأنهم إِن كانوا … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 89 إلى 97 من سورة هود (الصفحة 232 من المصحف).

  • ذمّ الجهلة الذين لا يفقهون عن الأنبياء ما جاؤوا به من الآيات.
  • ذمّ وتسفيه من اشتغل بأوامر الناس، وأعرض عن أوامر الله.
  • بيان دور العشيرة في نصرة الدعوة والدعاة.
  • طرد المشركين من رحمة الله تعالى.

معاني كلمات الآية 92 من سورة هود

وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا
مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ارهطي اعز أي اتراعون رهطي في ولا تراعون اللهواتخذتموه أي رميتم بامر الله وراء ظهوركم

إعراب الآية 92 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس الآيات 91–92

قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ يقال فقه يفقه إذا فهم فقها وفقها، وحكى الكسائي فقهانا وفقه فقها إذا صار فقيها. وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً على الحال. وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ رفع بالابتداء، وكذا أَرَهْطِي والمعنى أرهطي في قلوبكم أعظم من الله عزّ وجلّ وهو يملككم. وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا مفعولان.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ «ظِهْرِيًّا» الْمَفْعُولُ الثَّانِي.

وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ