نص الآية 14:30
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠
الآية 30 من سورة ابراهيم (14:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 259 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعل المشركون لله أمثالًا ونظراء ليضلوا من اتبعهم عن سبيل الله بعد أن ضلوا هم عنها، قل لهم - أيها الرسول -: تمتعوا بما أنتم فيه من الشهوات، ونشر الشبهات في هذه الحياة الدنيا، فإن مرجعكم يوم القيامة إلى النار، ليس لكم مرجع غيرها.
وجعل هؤلاء الكفار لله شركاء عبدوهم معه; ليُبْعدوا الناس عن دينه. قل لهم -أيها الرسول-: استمتعوا في الحياة الدنيا; فإنها سريعة الزوال، وإن مردَّكم ومرجعكم إلى عذاب جهنم.
قال البخاري: قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا} ألم تعلم؟ كقوله: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ }[الفيل: 1]، { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ }[البقرة: 243] البوار: الهلاك، بار يبور بَوْراً، و { قَوْماً بُوراً }[الفتح: 12] هالكين. حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء، سمع ابن عباس: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا} قال: هم كفار أهل مكة، وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: هو جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه من العرب، فلحقوا بالروم، والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار؛ فإن الله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وجعل هؤلاء الذين بدّلوا نعمة الله كفرا لربهم أنداداً، وهي جماع نِدّ، وقد بـيَّنت معنى الندّ فـيـما مضى بشواهده بـما أغنى عن إعادته، وإنـما أراد أنهم جعلوا لله شركاء كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {وَجَعَلُوا لِلّهِ أنْدَادًا} والأنداد: الشركاء. وقوله: {لِـيُضِلُّوا عَنْ سَبِـيـلِهِ} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الكوفـيـين: {لِـيُضِلُّوا} بـمعنى: كي يضلوا الناس عن سبـيـل الله بـما فعلوا من ذلك. وقرأته عامة قرّاء أهل البصرة: «لَـيَضِلُّوا» بـمعنى: كي يضلّ جاعلو الأنداد لله عن سبـيـل الله. وقوله: {قُلْ تَـمَتَّعُوا} يقول … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ كُفْراً} أي جعلوا بدل نعمة الله عليهم الكفر في تكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم، حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا، والمراد مشركو قريش وأن الآية نزلت فيهم؛ عن ابن عباس وعليّ وغيرهما. وقيل: نزلت في المشركين الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. قال أبو الطُّفَيل: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: هم قريش الذين نُحِروا يوم بدر. وقيل: نزلت في الأفْجَرَيْن من قريش بني مخزوم وبني أمية، فأما بنو أمية فمتِّعوا إلى حين؛ وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بَدْر؛ قاله علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقول رابع: أنهم … تابع القراءة
يقول تعالى - مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما آل إليه أمرهم: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا } ونعمة الله هي إرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، يدعوهم إلى إدراك الخيرات في الدنيا والآخرة وإلى النجاة من شرور الدنيا والآخرة، فبدلوا هذه النعمة بردها، والكفر بها والصد عنها بأنفسهم. { و } صدهم غيرهم حتى { أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } وهي النار حيث تسببوا لإضلالهم، فصاروا وبالا على قومهم، من حيث يظن نفعهم، ومن ذلك أنهم زينوا لهم الخروج يوم " بدر " ليحاربوا الله ورسوله، فجرى عليهم ما جرى، وقتل كثير من كبرائهم وصناديدهم في تلك الوقعة. { … تابع القراءة
{ وجعلوا لله أندادًا } شركاء { ليَُضِلُّوا } بفتح الياء وضمها { عن سبيله } دين الإسلام { قل } لهم { تمتعوا } بدنياكم قليلا { فإن مصيركم } مرجعكم { إلى النار } .
قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً} الآية. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد ابن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى {ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً}، قال: هم والله كفار قريش. وقال عمرو: هم قريش، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله. {وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ}، قال: البوار يوم بدر، قوله: {بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ} أي: غيّروا نعمة الله عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم حيث ابتعثه الله تعالى منهم كفراً كفروا به … تابع القراءة
عطف على {بدلوا} و{أحلوا}، فالضمير راجع إلى {الذين} وهم أئمة الشرك. والجعل يصدق باختراع ذلك ما فعل عمرو بن لُحي وهو من خُزاعة. ويصدق بتقرير ذلك ونشره والاحتجاج له، مثل وضع أهل مكة الأصنام في الكعبة ووضع هُبل على سطحها. والأنداد: جمع نِدّ بكسر النون، وهو المماثل في مجد ورفعة، وتقدم عند قوله تعالى: { { فلا تجعلوا لله أنداداً } } في سورة البقرة (22). وقرأ الجمهور ليضلوا} ــــ بضم الياء التحتية ــــ من أضل غيره إذا جعله ضالاً، فجعل الإضلال علة لجعلهم لله أنداداً، وإن كانوا لم يقصدوا تضليل الناس وإنما قصدوا مقاصد هي مساوية للتضليل لأنها أوقعت الناس في الضلال، فعُبر على مساوي التضليل بالتضليل لأنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ}. هذا تهديد منه تعالى لهم بأن مصيرهم إلى النار وذلك المتاع القليل في الدنيا لا يجدي من مصيره إلى النار وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله: { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ }[الزمر: 8] وقوله: { نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ } [لقمان: 24] وقوله { مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }[يونس: 70] وقوله: { لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } [آل عمران: 196 - 197] الآية إلى ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {وجعلوا لله أنداداً} قد بينَّاه في سورة [البقرة:22]، واللام في «ليَضِلُّوا» لام العاقبة، وقد سبق شرحها [ يونس:88]، ومن قرأ «لِيُضِلوا» بضم الياء، أراد: ليُضِلُّوا الناس عن دين الله. قوله تعالى: {قل تمتعوا} أي: في حياتكم الدنيا، وهذا وعيد لهم. قال ابن عباس: لو كان الكافر مريضاً لا ينام، جائعاً لا يأكل ولا يشرب، لكان هذا نعيماً يتمتع به بالقياس إِلى ما يصير إِليه من العذاب، ولو كان المؤمن في أنعم عيش، لكان بؤساً عندما يصير إِليه من نعيم الآخرة.
فوائد الآيات من 25 إلى 33 من سورة ابراهيم (الصفحة 259 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ نصب بلام كي وبعضهم يسميها لام العاقبة.
والمعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ
مَتَٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ