نص الآية 14:7
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ٧
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ ٧
الآية 7 من سورة ابراهيم (14:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 256 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال لهم موسى: اذكروا حين أعلمكم ربكم إعلامًا بليغًا: لئن شكرتم الله على ما أنعم به عليكم من تلك النعم المذكورة ليزيدنكم عليها من إنعامه وفضله، ولئن جحدتم نعمه عليكم ولم تشكروها، فإن عذابه لشديد لمن يجحد نعمه ولا يشكرها.
وقال لهم موسى: واذكروا حين أعلم ربكم إعلامًا مؤكَّدًا: لئن شكرتموه على نعمه ليزيدنكم من فضله، ولئن جحدتم نعمة الله ليعذبنَّكم عذابًا شديدًا.
يقول تعالى مخبراً عن موسى، حين ذكر قومه بأيام الله عندهم ونعمه عليهم، إذ أنجاهم من آل فرعون، وما كانوا يسومونهم به من العذاب والإذلال، حيث كانوا يذبحون من وجد من أبنائهم، ويتركون إناثهم، فأنقذهم الله من ذلك، وهذه نعمة عظيمة، ولهذا قال: {وَفِى ذَٰلِكُمْ بَلاَۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} أي: نعمة عظيمة منه عليكم في ذلك، أنتم عاجزون عن القيام بشكرها، وقيل: وفيما كان يصنعه بكم قوم فرعون من تلك الأفاعيل {بَلاَۤءٌ} أي: اختبار عظيم، ويحتمل أن يكون المراد هذا وهذا، والله أعلم؛ كقوله تعالى: { وَبَلَوْنَـٰهُمْ بِٱلْحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }[الأعراف: 168]. وقوله: {وَإِذْ … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: واذكروا أيضاً حين آذنكم ربكم. وتأذّن: تفعَّل من أذن، والعرب ربـما وضعت «تفعَّل» موضع «أفعل»، كما قالوا: أوعدته وتوعدته بـمعنى واحد، وآذن: أعلـم، كما قال الـحارث بن حِلَّزة: آذَنَتْنا بِبَـيْنِها أسمْاءُرُبَّ ثاوٍ يُـمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ يعنـي بقوله: آذنتنا: أعلـمتنا. وذُكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ {وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ} «وإذ قال ربكم». حدثنـي بذلك الحارث، قال: ثنـي عبد العزيز، قال: ثنا سفـيان، عن الأعمش عنه حدثنـي يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ}: وإذ قال ربكم ذلك التأذّن. وقوله: {لَئِنْ شَكَرْتُـمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ } تقدم في «البقرة» مستوفى والحمد لله. قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} قيل: هو من قول موسى لقومه. وقيل: هو من قول الله؛ أي وٱذكر يا محمد إذ قال ربك كذا. و«تَأَذَّنَ» وأذّن بمعنى أَعْلَم؛ مثل أَوْعَد وتَوَعَّد؛ روي معنى ذلك عن الحسن وغيره. ومنه الأذان، لأنه إعلام؛ قال الشاعر: فَلَمْ نَشْعُرْ بضوءِ الصّبحِ حتّىسمِعنا في مجَالِسِنا … تابع القراءة
يخبر تعالى: أنه أرسل موسى بآياته العظيمة الدالة على صدق ما جاء به وصحته، وأمره بما أمر الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بل وبما أمر به جميع الرسل قومهم { أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي: ظلمات الجهل والكفر وفروعه، إلى نور العلم والإيمان وتوابعه. { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ } أي: بنعمه عليهم وإحسانه إليهم، وبأيامه في الأمم المكذبين، ووقائعه بالكافرين، ليشكروا نعمه وليحذروا عقابه، { إِنَّ فِي ذَلِكَ } أي: في أيام الله على العباد { لآيات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } أي: صبار في الضراء والعسر والضيق، شكور على السراء والنعمة. فإنه يستدل بأيامه على كمال قدرته … تابع القراءة
{ وإذ تأذَّن } أعلم { ربكم لئن شكرتم } نعمتي بالتوحيد والطاعة { لأزيدنكم ولئن كفرتم } جحدتم النعمة بالكفر والمعصية لأعذبنكم دل عليه { إن عذابي لشديد } .
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ}، قال الفرَّاء: العلّة الجالبة لهذه الواو أن الله تعالى أخبرهم أن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع العذاب غير التذبيح، وبالتذبيح، وحيث طرح الواو في "يذبِّحون" و"يقتِّلون" أراد تفسير العذاب الذي كانوا يسومونهم، {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ}، يتركوهن أحياءً {وَفِى ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}. {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ}، أي: أعلم، يقال: أُذَّن وتأذَّن بمعنى واحد، مثل أَوْعَدَ وتَوَعَّدَ، {لَئِن شَكَرْتُمْ} … تابع القراءة
عطف على {إذ أنجاكم من آل فرعون} فهو من كلام موسى ــــ عليه السلام ــــ والتقدير: واذكروا نعمة الله عليكم إذ تأذّن ربكم لئن شكرتم الخ، لأن الجزاء عن شكر النعمة بالزيادة منها نعمةٌ وفضل من الله، لأن شكر المنعم واجب فلا يستحق جزاءً لولا سعة فضل الله. وأما قوله: {ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} فجاءت به المقابلة. ويجوز أن يعطف {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} على {نعمة الله عليكم}. فيكون التقدير: واذكروا إذ تأذن ربكم، على أن {إذ} منصوبة على المفعولية وليست ظرفاً وذلك من استعمالاتها. وقد تقدم عند قوله تعالى في سورة الأعراف (167): { { وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم } } وقوله: { { … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ تأذَّن ربُّكم} مذكور في [الأعراف: 167]. وفي قوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم} ثلاثة أقوال: أحدها: لئن شكرتم نِعَمي لأزيدنكم من طاعتي، قاله الحسن. والثاني: لئن شكرتم إِنعامي لأزيدنكم من فضلي، قاله الربيع. والثالث: لئن وحَّدتموني لأزيدنكم خيراً في الدنيا، قاله مقاتل. وفي قوله: {ولئن كفرتم} قولان. أحدهما: أنه كفر بالتوحيد. والثاني: كفران النِّعَم. قوله تعالى: {فإن الله لغني حميد} أي: غني عن خَلْقه، محمود في أفعاله، لأنه إِمّا متفضِّل بفعله، أو عادل. قوله تعالى: {لا يعلمهم إِلا الله} قال ابن الأنباري: أي: لا يحصي عددهم إِلا هو، على أن الله تعالى أهلك أُمماً من العرب وغيرها، فانقطعت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 6 إلى 10 من سورة ابراهيم (الصفحة 256 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «إِذْ أَنْجَاكُمْ».
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ