نص الآية 19:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
كٓهيعٓصٓ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
كٓهيعٓصٓ ١
الآية 1 من سورة مريم (19:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(كهيعص)تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
{كهيعص} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقوله: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} أي: هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا، وقرأ يحيى بن يعمر: {ذكّر رحمتِ ربكَ عبدَه زكريا} وزكريا يمد ويقصر، قراءتان مشهورتان، وكان نبياً عظيماً من أنبياء بني إسرائيل، وفي "صحيح البخاري": أنه كان نجاراً، يأكل من عمل يده في النجارة. وقوله: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه؛ لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة؛ لكبره، حكاه الماوردي، وقال آخرون: إنما أخفاه؛ لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً}: إن الله يعلم القلب التقي … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله تعالـى ذكره: كاف من {كهيعص} فقال بعضهم: تأويـل ذلك أنها حرف من اسمه الذي هو كبـير، دلّ به علـيه، واستغنى بذكره عن ذكر بـاقـي الاسم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن إسماعيـل بن راشد، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس فـي هذه الآية {كهيعص} قال: كبـير، يعنـي بـالكبـير: الكاف من {كهيعص}. حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إسماعيـل بن راشد، عن سعيد بن جبـير، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن إسماعيـل بن راشد، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال كان يقول … تابع القراءة
قوله تعالى: {كۤهيعۤصۤ } تقدّم الكلام في أوائل السور. وقال ابن عباس في {كۤهيعۤصۤ }: إن الكاف من كافٍ، والهاء من هادٍ، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق؛ ذكره ابن عزيز القشيري عن ابن عباس؛ معناه كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، يده فوق أيديهم، عالم بهم، صادق في وعده؛ ذكره الثعلبي عن الكلبي والسدي ومجاهد والضحاك. وقال الكلبي أيضاً: الكاف من كريم وكبير وكافٍ، والهاء من هادٍ، والياء من رحيم، والعين من عليم وعظيم، والصاد من صادق؛ والمعنى واحد. وعن ابن عباس أيضاً: هو اسم من أسماء الله تعالى؛ وعن عليّ رضي الله عنه هو اسم الله عز وجل وكان يقول: يا كهيعص اغفر لي؛ ذكره الغزنوي. السدي: هو اسم الله … تابع القراءة
أي: هذا { ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا } سنقصه عليك، ونفصله تفصيلا يعرف به حالة نبيه زكريا، وآثاره الصالحة، ومناقبه الجميلة، فإن في قصها عبرة للمعتبرين، وأسوة للمقتدين، ولأن في تفصيل رحمته لأوليائه، وبأي: سبب حصلت لهم، مما يدعو إلى محبة الله تعالى، والإكثار من ذكره ومعرفته، والسبب الموصل إليه. وذلك أن الله تعالى اجتبى واصطفى زكريا عليه السلام لرسالته، وخصه بوحيه، فقام بذلك قيام أمثاله من المرسلين، ودعا العباد إلى ربه، وعلمهم ما علمه الله، ونصح لهم في حياته وبعد مماته، كإخوانه من المرسلين ومن اتبعهم، فلما رأى من نفسه الضعف، وخاف أن يموت، ولم يكن أحد ينوب منابه في دعوة الخلق إلى … تابع القراءة
{ كَهيعَص } الله أعلم بمراده بذلك .
قوله عزّ وجلّ: {كۤهيعۤصۤ} قرأ أبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء، وضدُّه ابنُ عامرٍ، وحمزة، وبكسرهما: الكسائي وأبو بكر، والباقون بفتحهما. ويظهِرُ الدال عند الذال من "صاد ذكر" ابنُ كثيرٍ، ونافع، وعاصم [ويعقوب]، والباقون بالإِدغام. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو اسم من أسماء الله تعالى وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن. وقيل: اسم للسورة. وقيل: هو قَسَمٌ أقسم الله به. ويروىٰ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {كۤهيعۤصۤ} قال: الكاف من كريم وكبير، والهاء من هادٍ، والياء من رحيم، والعين من عليم، وعظيم، والصاد من صادق. وقال الكلبي: معناه: كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريتَّهِ، صادق في وعده. {ذِكْرُ}، رفع بالمضمر، أي: هذا الذي نتلوه عليك ذكر {رَحْمَتِ رَبِّكَ}، [وفيه تقديم وتأخير] معناه: ذكر ربك، {عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ}، برحمته.
حروف هجاء مرسومة بمسمياتها ومقروءة بأسمائها فكأنها كتبت لمن يتهجاها. وقد تقدم القول في مجموع نظائرها. وفي المختار من الأقوال منها في سورة البقرة وكذلك موقعها من الكلام. والأصل في النطق بهذه الحروف أن يكون كل حرف منها موقوفاً عليه، لأنّ الأصل فيها أنها تعداد حروف مستقلة أو مختزلة من كلمات. وقرأ الجمهور جميع أسماء هذه الحروف الخمسة بإخلاص الحركات والسكون بإسكان أواخر أسمائها. وقرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب اسمَ الحرف الثاني وهو {ها} بالإمالة. وفي رواية عن نافع وابن كثير قرأ (ها) بحركة بين الكسر والفتح. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي (يا) بالإمالة. وقرأ نافع، وابن كثير، وعاصم … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور. كقوله هنا: {كۤهيعۤصۤ} في سورة "هود" فأغنى عن إعادته هنا. وقوله {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} خبر مبتدأ محذوف. أي هذا ذكر رحمة ربك. وقيل: مبتدأ خبره محذوف، وتقديره: فيما يتلى عليكم ذكر رحمة ربك، والأول أظهر. والقول بأنه خبر عن قوله "كهيعص" ظاهر السقوط لعدم ربط بينهما. وقوله: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} لفظة "ذكر" مصدر مضاف إلى مفعوله. ولفظة "رحمة" مصدر مضاف إلى فَاعله وهو "ربك". وقوله {عبده} مفعول به للمصدر الذي هو "رحمة" المضاف إلى فاعله، على حد قوله في الخلاصة: وبعد جره الذي أضيف له كمل بنصب أو برفع علمه وقوله "زكريا" بدل من قوله "عبده" أو عطف … تابع القراءة
قوله تعالى: {كهيعص} قرأ ابن كثير: «كهيعص ذِكْر» بفتح الهاء والياء وتبيين الدال التي في هجاء «صاد». وقرأ أبو عمرو: «كهيعص» بكسر الهاء وفتح الياء ويدغم الدال في الذال، وكان نافع يلفظ بالهاء والياء بين الكسر والفتح، ولا يدغم الدال التي في هجاء «صاد» في الذال من «ذِكْر». وقرأ أبو بكر عن عاصم، والكسائي، بكسر الهاء والياء، إِلا أن الكسائي لا يبيِّن الدال، وعاصم يُبيِّنها. وقرأ ابن عامر، وحمزة، بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان. وقرأ أُبيّ بن كعب: «كهيعص» برفع الهاء وفتح الياء. وقد ذكرنا في أول «البقرة» ما يشتمل على بيان هذا الجنس. وقد خصَّ المفسرون هذه الحروف المذكورة هاهنا بأربعة أقوال. أحدها: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).
كهيعص الكاف من الكبير والهاء من الهادي والياء من رحيم والعين من عليم والصاد من صادق
قال أبو جعفر: لا اختلاف في إسكانها. قال أبو إسحاق: أسكنت لأنها حروف تهجّ النيّة فيها الوقف. قرأ أهل المدينة بين التفخيم والإمالة، وروى محمّد بن سعدان عن أبي محمد عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ كهيعص الياء ممالة والهاء بين التفخيم والإمالة والصاد مدغمة، وحكى أبو عبيد أنّ حمزة كان يميل الياء ويفخم الهاء، وأن عاصما والكسائي كانا يكسران الهاء والياء، وحكى خارجة أن الحسن كان يضمّ كاف، وحكى غيره أنه كان يضم «ها»، وحكى إسماعيل بن إسحاق أن الحسن كان يضمّ يا، قال أبو حاتم لا يجوز ضم الكاف ولا الهاء ولا الياء. قال أبو جعفر:
قراءة أهل المدينة من أحسن ما في هذا والإمالة جائزة في «ها» وفي «يا» وما أشبههما نحو با وتا وثا إذا قصرت، وهذا قول الخليل وسيبويه. قال: وحكى لي علي بن سليمان أنّ البصريين ينفردون بالكلام في الإمالة، وأن الكوفيين لم يذكروا ذلك كما ذكروا غيره من النحو وإنما جازت الإمالة عند سيبويه والخليل فيما ذكرناه لأنها أسماء ما يكتب ففرقوا بينها وبين الحروف، نحو «لا» و «ما»، ومن أمال منها شيئا فهو مخطئ، وكذلك «ما» التي بمعنى الذي، ولا يجيز أن تمال «حتّى» ولا «إلّا» التي للاستثناء لأنهما حرفان وإن سمّيت بهما جازت الإمالة، وأجازا «أنّى» لأنها اسم ظرف كأين وكيف، ولا يجوز إمالة كاف لأن الألف متوسطة. فأما قراءة الحسن فقد أشكلت على جماعة حتّى قالوا: لا تجوز، منهم أبو حاتم. والقول فيها ما بينه هارون القارئ.
قال: كان الحسن يشمّ الرفع فمعنى هذا أنه كان يومئ، كما حكى سيبويه أن من العرب من يقول: الصلاة والزكاة يومئ إلى الواو، ولهذا كتبت في المصاحف بالواو.
قَدْ ذَكَرْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ مِنْ ثَمَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عص) : يُقْرَأُ بِإِخْفَاءِ النُّونِ عِنْدَ الصَّادِ لِمُقَارَبَتِهَا إِيَّاهَا وَاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْفَهْمِ.
وَيُقْرَأُ بِإِظْهَارِهَا ; لِأَنَّ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ يُقْصَدُ تَمْيِيزُ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ إِيذَانًا بِأَنَّهَا مُقَطَّعَةٌ ; وَلِذَلِكَ وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا وَقْفَةً يَسِيرَةً، وَإِظْهَارُ النُّونِ يُؤْذِنُ بِذَلِكَ.
وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ