نص الآية 19:10
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ١٠
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ١٠
الآية 10 من سورة مريم (19:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال زكريا عليه السلام: يا رب، اجعل لي علامة أطمئنّ بها تدل على حصول ما بشّرتني به الملائكة، قال: علامتك على حصول ما بُشِّرتَ به ألا تستطيع كلام الناس ثلاث ليال من غير علة، بل أنت صحيح معافى.
قال زكريا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقُّق ما بَشَّرَتْني به الملائكة، قال: علامتك أن لا تقدر على كلام الناس مدة ثلاث ليال وأيامها، وأنت صحيح معافى.
يقول تعالى مخبراً عن زكريا عليه السلام أنه {قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّيۤ ءَايَةً} أي: علامة ودليلاً على وجود ما وعدتني، لتستقر نفسي، ويطمئن قلبي بما وعدتني، كما قال إبراهيم عليه السلام: { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى }الآية [البقرة: 260] {قَالَ ءَايَتُكَ} أي: علامتك {أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} أي: أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال، وأنت صحيح سوي، من غير مرض ولا علة، قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة ووهب والسدي وقتادة وغير واحد: اعتقل لسانه من غير مرض ولا علة. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان يقرأ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله لزكريا مـجيبـا له {قالَ كَذلكَ} يقول: هكذا الأمر كما تقول من أنّ امرأتك عاقر، وأنك قد بلغت من الكبر العتـيّ، ولكن ربك يقول: خـلْق ما بشَّرتك به من الغلام الذي ذكرت لك أن اسمه يحيى علـيّ هين، فهو إذن من قوله: {قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلـيَّ هَيِّنٌ} كناية عن الـخـلق. وقوله: {وَقَدْ خـلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَـمْ تَك شَيْئاً} يقول تعالـى ذكره: ولـيس خـلق ما وعدتك أن أهبه لك من الغلام الذي ذكرت لك أمره منك مع كبر سنك، وعقم زوجتك بأعجب من خـلقـيك، فإنـي قد خـلقتك، فأنشأتك بشراً سوياً من قبل خـلقـي ما بشرتك بأنـي واهبه لك من الولد، ولـم تك شيئاً، فكذلك أخـلق لك الولد الذي … تابع القراءة
في الكلام حذف؛ أي فاستجاب الله دعاءه فقال: {يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ} فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة. الثالث: أن يفرد بتسميته؛ وقد تقدّم معنى تسميته بيحيى في «آل عمران». وقال مقاتل: سماه يحيـى لأنه حَيِي بين أب شيخ وأم عجوز؛ وهذا فيه نظر؛ لما تقدم من أن امرأته كانت عقيماً لا تلد. والله أعلم. قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} أي لم نسمّ أحداً قبل يحيـى بهذا الاسم؛ قاله ابن عباس وقتادة وابن أسلم والسدي. ومَنَّ عليه تعالى بأن لم يَكِل تسميته إلى الأبوين. وقال مجاهد وغيره: {سَمِيّاً } … تابع القراءة
أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بـ " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه: يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. { لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا } أي: لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى: لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال: { رَبِّ أَنَّى يَكُونُ … تابع القراءة
{ قال رب اجعل آية } أي علامة على حمل امرأتي { قال آيتك } عليه { ألا تكلم الناس } أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله { ثلاث ليال } أي بأيامها كما في آل عمران ثلاثة أيام { سَويا } حال من فاعل تكلم أي بلا علة .
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ}، من أين، {يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِراً} أي: وامرأتي عاقر. {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً}، أي يبساً، قال قتادة: يريد نحولَ العظمِ، يقال: عَتَا الشيخ يَعْتُو عِتِيَّاً وعِسِيَّاً: إذا انتهى سنُّه وكبر، وشيخ عاتٍ وعاسٍ: إذا صار إلى حالة اليبس والجفاف. وقرأ حمزة والكسائي: عتياً وبكياً وصلياً وجثياً بكسر أوائلهن، والباقون برفعها، وهما لغتان. {قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ}، يسير، {وَقَدْ خَلَقْتُكَ}، قرأ حمزة والكسائي {خلقناك} بالنون والألف على التعظيم، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل يحيـى، {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}. {قَالَ رَبِّ … تابع القراءة
أراد نصب علامة على وقوع الحمل بالغلام، لأنّ البشارة لم تعيّن زمناً، وقد يتأخر الموعود به لحكمة، فأراد زكرياء أن يعلم وقت الموعود به. وفي هذا الاستعجال تعريض بطلب المبادرة به، ولذلك حذف متعلّق {ءَايَةً}. وإضافة {ءَايَتُكَ} على معنى اللاّم، أي آية لك، أي جعلنا علامة لك. ومعنى {ألاَّ تُكَلِّم النَّاسَ} أن لا تقدر على الكلام، لأنّ ذلك هو المناسب لكونه آية من قِبَل الله تعالى. وليس المراد نهيَه عن كلام الناس، إذ لا مناسبة في ذلك للكون آية. وقد قدمنا تحقيق ذلك في سورة آل عمران. وجعلت مدة انتفاء تكليمه الناس هنا ثلاث ليال، وجعلت في سورة آل عمران ثلاثة أيام فعلم أنّ المراد هنا ليال بأيامها وأنّ … تابع القراءة
المراد بالآية هنا العلامة، أي اجعل لي علامة أعلم بها وقوع ما بشرت به من الولد. قال بعض أهل العلم: طلب الآية على ذلك لتتم طمأنينته بوقوع ما بشر به. ونظيره على هذا القول قوله تعالى عن إبراهيم: { قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } [البقرة: 260]. وقيل:أراد بالعلامة أن يعرف ابتداء حمل امرأته، لأن الحمل في أول زمنه يخفى. وقوله في هذه الآية الكريمة: {آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} أي علامتك على وقوع ذلك ألا تكلم الناس، أي أن تمنع الكلام فلا تطيقه ثلاث ليال بأيامهن في حال كونك … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا زكريا إِنا نبشرك} في الكلام إِضمار، تقديره: فاستجاب الله له فقال: «يا زكريّا إِنا نبشِّرك». وقرأ حمزة: «نَبْشُرك» بالتخفيف. وقد شرحنا هذا في [آل عمران: 39]. قوله تعالى: {لم نجعل له من قبلُ سَمِيّاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقتادة، وابن زيد، والأكثرون. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟ فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سويا أي سليما غير اخرس
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ آيَتُكَ مبتدأ وخبره (أن) وصلتها تُكَلِّمَ نصب بأن لأن «لا» غير حائلة، وأجاز الكسائي والفراء «أن لا تكلّم الناس» بالرفع: بمعنى أنك لا تكلم الناس، وهذا كما قال: [الطويل] ٢٨٢-ألا زعمت بسباسة اليوم أنّنيكبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي
قال الأخفش: سَوِيًّا نصب على الحال. قال أبو جعفر: والمعنى: يكفّ عن الكلام في هذه الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَوِيًّا) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «تُكَلِّمَ».
هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ