نص الآية 19:11
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ١١
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ١١
الآية 11 من سورة مريم (19:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فخرج زكريا على قومه من مصلّاه، فأشار إليهم من غير كلام: أن سبّحوا الله سبحانه أول النهار وآخره.
فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى.
يقول تعالى مخبراً عن زكريا عليه السلام أنه {قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّيۤ ءَايَةً} أي: علامة ودليلاً على وجود ما وعدتني، لتستقر نفسي، ويطمئن قلبي بما وعدتني، كما قال إبراهيم عليه السلام: { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى }الآية [البقرة: 260] {قَالَ ءَايَتُكَ} أي: علامتك {أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} أي: أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال، وأنت صحيح سوي، من غير مرض ولا علة، قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة ووهب والسدي وقتادة وغير واحد: اعتقل لسانه من غير مرض ولا علة. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان يقرأ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فخرج زكريا علـى قومه من مُصَلاه حين حُبس لسانه عن كلام الناس، آية من الله له علـى حقـيقة وعده إياه ما وعد. فكان ابن جريج يقول فـي معنى خروجه من مـحرابه، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج {فَخَرَجَ علـى قَوْمِهِ مِنَ الـمِـحْرابِ} قال: أشرف علـى قومه من الـمـحراب. قال أبو جعفر: وقد بـيَّنا معنى الـمـحراب فـيـما مضى قبل، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {فَخَرَجَ عَلـى قومِهِ مِنَ الـمِـحْرابِ} قال: الـمـحراب: مُصَلاه، وقرأ: { فَنادَتْهُ الـمَلائِكَةُ وَهُوَ قائمٌ يُصَلِّـي فِـي … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ} أي أشرف عليهم من المصلى. والمحراب أرفع المواضع، وأشرف المجالس، وكانوا يتخذون المحاريب فيما ارتفع من الأرض، دليله محراب داود عليه السلام على ما يأتي. واختلف الناس في اشتقاقه؛ فقالت فرقة: هو مأخوذ من الحرب كأن ملازمه يحارب الشيطان والشهوات. وقالت فرقة: هو مأخوذ من الحَرَب (بفتح الراء) كأن ملازمه يلقى منه حرباً وتعباً ونصباً. الثانية: هذه الآية تدل على أن ارتفاع إمامهم على المأمومين كان مشروعاً عندهم في صلاتهم. وقد اختلف في هذه المسألة فقهاء الأمصار، فأجاز ذلك الإمام أحمد بن حنبل وغيره متمسكاً بقصة المنبر. ومنع مالك … تابع القراءة
أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بـ " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه: يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. { لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا } أي: لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى: لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال: { رَبِّ أَنَّى يَكُونُ … تابع القراءة
{ فخرج على قومه من المحراب } أي المسجد وكانوا ينتظرون فتحه ليصلوا فيه بأمره على العادة { فأوحى } أشار { إليهم أن سبحوا } صلوا { بُكرة وعشيا } أوائل النهار وأواخره على العادة فعلم بمنعه من كلامهم حملها بيحيى، وبعد ولادته بسنتين قال الله تعالى له :
قوله عزّ وجلّ: {فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ}، وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه أن يفتح لهم الباب فيدخلون ويصلون، إذْ خرج عليهم زكريا متغيِّراً لونه فأنكروه، فقالوا: مالك يا زكريا؟ {فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ} فأومأ إليهم، قال مجاهد: كتب لهم في الأرض، {أَن سَبِّحُواْ}، أي: صلُّوا لله، {بُكْرَةً}، غدوة، {وَعَشِيّاً}، ومعناه: أنه كان يخرج على قومه بكرةً وعشياً فيأمرهم بالصلاة، فلما كان وقت حمل امرأته ومنع الكلام حتى خرج إليهم فأمرهم بالصلاة إشارة. قوله عزّ وجلّ: {يَٰيَحْيَىٰ}، قيل: فيه حذف معناه: ووهبنا له يحيـى وقلنا له: يا يحيـى، {خُذِ ٱلْكِتَـٰبَ}، يعني التوراة، {بِقُوَّةٍ}، بجد … تابع القراءة
الظاهر أن المعنى أنه خرج على قومه ليصلي على عادته، فكان في محرابه في صلاة خاصة ودعاء خفي، ثم خرج لصلاة الجماعة إذ هو الحبر الأعظم لهم. وضمن (خرج) معنى (طلع) فعدي بـ (على) كقوله تعالى: { فخرج على قومه في زينته }[القصص:79].والمحراب: بيت أو محتجر يُخصص للعبادة الخاصة. قال الحريري: فمحرَابيَ أحْرَى بي. والوحي: الإشارة بالعين أو بغيرها، والإيماء لإفادة معنى شأنُه أن يفاد بالكلام. و (أن) تفسيرية. وجملة {سبّحوا بكرة وعشِيّاً} تفسير لـ {أَوْحى}، لأن (أوحى) فيه معنى القول دون حروفه. وإنما أمرهم بالتسبيح لئلا يحسبوا أن زكرياء لما لم يكلمهم قد نذر صمتاً فيقتدوا به فيصمتوا، وكان الصمت من صنوف العبادة في … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن زكريا خرج على قوله من المحراب فأشار إليهم، أو كتب لهم، أن سبحوا الله أول النهار وآخره. فالبكرة أول النهار، والعشي آخره. وقد بين تعالى في "آل عمران" أن هذا الذي أمر به زكريا قومه بالإشارة أو الكتابة من التسبيح بكرة وعشياً - أن الله أمر زكرياء به أيضاً، وذلك في قوله: { وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ } [آل عمران: 41]. والظاهر أن هذا المحراب الذي خرج منه على قومه هو المحراب الذي بشر بالولد وهو قائم يصلي فيه المذكور في قوله تعالى: { فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ } [آل عمران: 39]. قال أبو عبد … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا زكريا إِنا نبشرك} في الكلام إِضمار، تقديره: فاستجاب الله له فقال: «يا زكريّا إِنا نبشِّرك». وقرأ حمزة: «نَبْشُرك» بالتخفيف. وقد شرحنا هذا في [آل عمران: 39]. قوله تعالى: {لم نجعل له من قبلُ سَمِيّاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقتادة، وابن زيد، والأكثرون. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟ فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فاوحى اوماسبحوا صلوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان، وزعم الفراء أنّ العشيّ يؤنّث ويجوز تذكيره إذا أبهمت. قال: وقد يكون العشيّ جمع عشيّة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ سَبِّحُوا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ. وَ (بِقُوَّةٍ) : مَفْعُولٌ، أَوْ حَالٌ. (وَحَنَانًا) : مَعْطُوفٌ عَلَى «الْحُكْمَ» أَيْ وَهَبْنَا لَهُ تَحَنُّنًا. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ. وَ (بَرًّا) أَيْ وَجَعَلْنَاهُ بَرًّا. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى خَبَرِ كَانَ.