انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 9

19:9 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 305 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:9

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا ۝٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 9 من سورة مريم (19:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 9 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 9

المختصر في التفسير

قال المَلَك: الأمر كما قلت من أن امرأتك لا تلد، وأنك قد بلغت نهاية العمر من الكبر وضعف العظام، لكن ربك قال: خلْق ربك ليحيى من أمّ عاقر ومن أبٍ بلغ نهاية العمر سهْل، وقد خلقتك -يا زكريا- من قبل ذلك ولم تكن شيئًا يذكر؛ لأنك كنت عدمًا.

التفسير الميسر

قال المَلَك مجيبًا زكريا عمَّا تعجَّب منه: هكذا الأمر كما تقول مِن كون امرأتك عاقرًا، وبلوغك من الكبر عتيًا، ولكنَّ ربك قال: خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ، ثم ذكر الله سبحانه لزكريا ما هو أعجب مما سأل عنه فقال: وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 8 إلى 9

هذا تعجب من زكريا عليه السلام حين أجيب إلى ما سأل، وبشر بالولد، ففرح فرحاً شديداً، وسأل عن كيفية ما يولد له، والوجه الذي يأتيه منه الولد، مع أن امرأته كانت عاقراً لم تلد من أول عمرها مع كبرها، ومع أنه قد كبر وعتا، أي: عسا عظمه ونحل، ولم يبق فيه لقاح ولا جماع، والعرب تقول للعود إذا يبس: عتا يعتو عتياً وعتواً، وعسا يعسو عسواً وعسياً، وقال مجاهد: عتياً، يعني: نحول العظم، وقال ابن عباس وغيره: عتياً، يعني: الكبر، والظاهر أنه أخص من الكبر. وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لقد علمت السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 9 إلى 10

يقول تعالـى ذكره: قال الله لزكريا مـجيبـا له {قالَ كَذلكَ} يقول: هكذا الأمر كما تقول من أنّ امرأتك عاقر، وأنك قد بلغت من الكبر العتـيّ، ولكن ربك يقول: خـلْق ما بشَّرتك به من الغلام الذي ذكرت لك أن اسمه يحيى علـيّ هين، فهو إذن من قوله: {قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلـيَّ هَيِّنٌ} كناية عن الـخـلق. وقوله: {وَقَدْ خـلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَـمْ تَك شَيْئاً} يقول تعالـى ذكره: ولـيس خـلق ما وعدتك أن أهبه لك من الغلام الذي ذكرت لك أمره منك مع كبر سنك، وعقم زوجتك بأعجب من خـلقـيك، فإنـي قد خـلقتك، فأنشأتك بشراً سوياً من قبل خـلقـي ما بشرتك بأنـي واهبه لك من الولد، ولـم تك شيئاً، فكذلك أخـلق لك الولد الذي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 10

في الكلام حذف؛ أي فاستجاب الله دعاءه فقال: {يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ} فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة. الثالث: أن يفرد بتسميته؛ وقد تقدّم معنى تسميته بيحيى في «آل عمران». وقال مقاتل: سماه يحيـى لأنه حَيِي بين أب شيخ وأم عجوز؛ وهذا فيه نظر؛ لما تقدم من أن امرأته كانت عقيماً لا تلد. والله أعلم. قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} أي لم نسمّ أحداً قبل يحيـى بهذا الاسم؛ قاله ابن عباس وقتادة وابن أسلم والسدي. ومَنَّ عليه تعالى بأن لم يَكِل تسميته إلى الأبوين. وقال مجاهد وغيره: {سَمِيّاً } … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 11

أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بـ " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه: يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. { لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا } أي: لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى: لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال: { رَبِّ أَنَّى يَكُونُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال } الأمر { كذلك } من خلق غلام منكما { قال ربك هو عليَّ هين } أي: بأن أرد عليك قوة الجماع وأفتق رحم امرأتك للعلوق { وقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئا } قبل خلقك ولإظهار الله هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بما يدل عليها ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشر به .

تفسير البغوي الآيات 8 إلى 10

{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ}، من أين، {يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِراً} أي: وامرأتي عاقر. {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً}، أي يبساً، قال قتادة: يريد نحولَ العظمِ، يقال: عَتَا الشيخ يَعْتُو عِتِيَّاً وعِسِيَّاً: إذا انتهى سنُّه وكبر، وشيخ عاتٍ وعاسٍ: إذا صار إلى حالة اليبس والجفاف. وقرأ حمزة والكسائي: عتياً وبكياً وصلياً وجثياً بكسر أوائلهن، والباقون برفعها، وهما لغتان. {قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ}، يسير، {وَقَدْ خَلَقْتُكَ}، قرأ حمزة والكسائي {خلقناك} بالنون والألف على التعظيم، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل يحيـى، {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}. {قَالَ رَبِّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

فصلت جملة {قَالَ كَذٰلِكَ} لأنها جرت على طريقة المحاورة. وهي جواب عن تعجبه. والمقصود منه إبطال التعجب الذي في قوله: { وكانَتِ امرأتي عاقِراً وقد بلغتُ مِن الكِبَر عِتِياً }[مريم: 8]. فضمير {قَالَ} عائد إلى الرب من قوله { قَالَ رَبّ أنَّى يكونُ لي غُلامٌ }[مريم: 8].والإشارة في قوله {كَذٰلِكَ} إلى قول زكرياء {وكانت امرأتي عاقِراً وقَد بلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيّاً}. والجار والمجرور مفعول لفعل {قَالَ رَبُّكَ}، أي كذلك الحال من كبرك وعقر امرأتك قدّر ربُّك، ففعلُ {قَالَ رَبُّكَ} مرادٌ به القول التكويني، أي التقديري، أي تعلّق الإرادة والقدرة. والمقصود من تقريره التمهيد لإبطال التعجب الدال عليه … تابع القراءة

أضواء البيان

هذا الذي ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة - ذكره أيضاً في "آل عمران" في قوله: { قَالَ كَذَلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } [آل عمران: 40]. وقوله في هذه الآية الكريمة "كذلك" للعلماء في إعرابه أوجه: الأول - أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، الأمر كذلك، ولا محالة أن تلد الغلام المذكور. وقيل، الأمر كذلك أنت كبير في السن، وامرأتك عاقر. وعلى هذا فقوله {قال ربك} ابتداء كلام: الوجه الثاني - أن "كذلك" في محل نصب بـ "قال" وعليه فالإشارة بقوله "ذلك" إلى مبهم يفسره قوله: {هو عليّ هينٌ} ونظيره على هذا القول قوله تعالى: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 11

قوله تعالى: {يا زكريا إِنا نبشرك} في الكلام إِضمار، تقديره: فاستجاب الله له فقال: «يا زكريّا إِنا نبشِّرك». وقرأ حمزة: «نَبْشُرك» بالتخفيف. وقد شرحنا هذا في [آل عمران: 39]. قوله تعالى: {لم نجعل له من قبلُ سَمِيّاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقتادة، وابن زيد، والأكثرون. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟ فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).

  • الضعف والعجز من أحب وسائل التوسل إلى الله؛ لأنه يدل على التَّبَرُّؤِ من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.
  • يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع.
  • الحرص على مصلحة الدين وتقديمها على بقية المصالح.
  • تستحب الأسماء ذات المعاني الطيبة.

معاني كلمات الآية 9 من سورة مريم

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كذلك أي كما قيل لك

جذور كلمات الآية 9

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 9 من سورة مريم

إعراب القرآن للنحاس

قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك. هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ قال الفراء : أي خلقه عليّ هين، قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ، وقرأ سائر الكوفيين وقد خلقناك قال أبو جعفر: والقراءة الأولى أشبه بالسواد.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ كَذَلِكَ) : أَيِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ.

وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ أَفْعَلُ مِثْلَ مَا طَلَبْتَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَطْلُوبِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 9

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الانسان 76:1

    هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • مريم 19:21

    قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا

جميع متشابهات سورة مريم

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ