نص الآية 19:55
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا ٥٥
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا ٥٥
الآية 55 من سورة مريم (19:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكان يأمر أهله بإقامة الصلاة، وبإعطاء الزكاة، وكان عند ربه مرضيًّا.
وكان يأمر أهله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكان عند ربه عز وجل مرضيًا عنه.
هذا ثناء من الله تعالى على إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام، وهو والد عرب الحجاز كلهم، بأنه كان صادق الوعد. قال ابن جريج: لم يعد ربه عدة إلا أنجزها، يعني: ما التزم عبادة قط بنذر، إلا قام بها ووفاها حقها. وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سهل بن عقيل حدثه: أن إسماعيل النبي عليه السلام وعد رجلاً مكاناً أن يأتيه فيه، فجاء ونسي الرجل، فظل به إسماعيل، وبات حتى جاء الرجل من الغد، فقال: ما برحت من ههنا؟ قال: لا. قال: إني نسيت، قال: لم أكن أبرح حتى تأتيني، فلذلك {كَانَ صَـٰدِقَ ٱلْوَعْدِ} وقال سفيان الثوري: بلغني أنه أقام في ذلك المكان ينتظره حولاً حتى جاءه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وكانَ يأْمُرُ أهْلَهُ بـِ} إقامة {الصَّلاةِ} و إيتاء {الزَّكاةِ وكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} عمله، مـحموداً فـيـما كلفه ربه، غير مقصر فـي طاعته.
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} اختلف فيه؛ فقيل: هو إسماعيل بن حزقيل، بعثه الله إلى قومه فسلخوا جلدة رأسه، فخيره الله تعالى فيما شاء من عذابهم، فاستعفاه ورضي بثوابه، وفوض أمرهم إليه في عفوه وعقوبته. والجمهور أنه إسماعيل الذبيح أبو العرب بن إبراهيم. وقد قيل: إن الذبيح إسحاق؛ والأول أظهر على ما تقدّم ويأتي في «والصافات» إن شاء الله تعالى. وخصه الله تعالى بصدق الوعد وإن كان موجوداً في غيره من الأنبياء تشريفاً له وإكراماً، كالتلقيب بنحو الحليم والأواه والصدّيق؛ ولأنه المشهور المتواصف من خصاله. الثانية: صدق الوعد محمود وهو من خلق النبيين والمرسلين، وضدّه … تابع القراءة
أي: واذكر في القرآن الكريم، هذا النبي العظيم، الذي خرج منه الشعب العربي، أفضل الشعوب وأجلها، الذي منهم سيد ولد آدم. { إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ } أي: لا يعد وعدا إلا وفى به. وهذا شامل للوعد الذي يعقده مع الله أو مع العباد، ولهذا لما وعد من نفسه الصبر على ذبح أبيه [له] وقال: { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }وفى بذلك ومكن أباه من الذبح، الذي هو أكبر مصيبة تصيب الإنسان، ثم وصفه بالرسالة والنبوة، التي [هي] أكبر منن الله على عبده، وأهلها من الطبقة العليا من الخلق. { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ } أي: كان مقيما لأمر الله على أهله، فيأمرهم بالصلاة … تابع القراءة
{ وكان يأمر أهله } أي قومه { بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } أصله مرضوو قبلت الواوان ياءين والضمة كسرة .
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِيّاً}، وذلك حين دعا موسى فقال: { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي }[طه: 29-30]، فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون، ولذلك سماه هبة له. قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيل}، وهو إسماعيل بن إبراهيم جدُّ النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّهُ كَانَ صَـٰدِقَ ٱلْوَعْدِ}، قال مجاهد: لم يَعِدْ شيئاً إلاَّ وفَّىٰ به. وقال مقاتل: وعد رجلاً أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع إليه الرجل. وقال الكلبي: انتظره حتى حَالَ عليه الحَوْل. {وَكَانَ رَسُولاً}، إلى جُرْهُم، {نَّبِيّاً} … تابع القراءة
خصّ إسماعيل بالذكر هنا تنبيهاً على جدارته بالاستقلال بالذكر عقب ذكر إبراهيم وابنه إسحاق، لأن إسماعيل صار جدّ أمة مستقلة قبل أن يصير يعقوب جدّ أمة، ولأن إسماعيل هو الابن البكر لإبراهيم وشريكُه في بناء الكعبة. وتقدم ذكر إسماعيل عند قوله تعالى: { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل }في سورة البقرة (127).وخصه بوصف صدق الوعد لأنه اشتهر به وتركه خُلقاً في ذريته. وأعظم وعْدٍ صدقَه وعدُه إياه إبراهيم بأن يجده صابراً على الذبح فقال { ستجدني إن شاء الله من الصابرين }[الصافات: 102].وجعله الله نبياً ورسولاً إلى قومه، وهم يومئذ لا يعدون أهله أمه وبنيه وأصهاره من جُرهم. فلذلك قال الله تعالى: {وكان … تابع القراءة
أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة - أن يذكر في الكتاب وهو هذا القرآن العظيم (جده إسماعيل)، وأثنى عليه أعني إسماعيل بأنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً. ومما يبين من القرآن شدة صدقه في وعده: أنه وعد أباه بصبره له على ذبحه ثم وفى بهذا الوعد. ومن وفى بوعده في تسليم نفسه للذبح فإن ذلك من أعظم الأدلة على عظيم صدقه في وعده. قال تعالى: { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ } [الصافات: 102] فهذا وعده. وقد … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنه كان صادق الوعد} هذا عامّ فيما بينه وبين الله، وفيما بينه وبين الناس. وقال مجاهد: لم يَعِد ربَّه بوعدٍ قطُّ إِلا وفى له به. فإن قيل: كيف خُصَّ بصدق الوعد إِسماعيل، وليس في الأنبياء من ليس كذلك؟ فالجواب: أن إِسماعيل عانى [في الوفاء] بالوعد ما لم يعانه غيره من الأنبياء، فأُثني عليه بذلك. وذكر المفسرون: أنه كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة فيها لهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أقام حَوْلاً، قاله ابن عباس. والثاني: اثنين وعشرين يوماً، قاله الرقاشي. والثالث: ثلاثة أيام، قاله مقاتل. قوله تعالى: {وكان رسولاً} إِلى قومه، وهم جُرْهُم. {وكان يأمر أهله} قال مقاتل: يعني: قومه. وقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا مشتقّ من الرّضوان، والأصل مرضوّ عند سيبويه أبدل من الواو ياء لأنها أخفّ، وكذا مسنيّة وإنما أبدل من الواو ياء لأنها قبلها ضمة والساكن ليس بحاجز حصين، وقال الكسائي والفراء من قال: مرضي بناه على رضيت. قالا:
وأهل الحجاز يقولون: مرضو، وفيه قول ثالث حكاه الكسائي والفراء قالا: من العرب من يقول: رضوان ورضيّان فرضوان على مرضو ورضيّان على مرضي، ولا يجيز البصريون أن يقال إلّا رضوان وربوان. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول:
يخطئون في الخطّ فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشدّ من هذا فيكتبون ربيان، ولا يجوز إلّا ربوان ورضوان قال الله جلّ وعزّ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ [الروم: ٣٩].
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ