نص الآية 19:64
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ٦٤
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ٦٤
الآية 64 من سورة مريم (19:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقل - يا جبريل - لمحمد صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة لا تتنزل من تلقاء أنفسها، وإنما تتنزّل بأمر الله، لله ما نستقبله من أمر الآخرة، وما خلّفناه من أمر الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، وما كان ربك - أيها الرسول - ناسيًا شيئًا.
وقل - يا جبريل - لمحمد: وما نتنزل - نحن الملائكة - من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا، له ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة، وما خلفنا مما مضى من الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، فله الأمر كله في الزمان والمكان، وما كان ربك ناسيًا لشيء من الأشياء.
قال الإمام أحمد: حدثنا يعلى ووكيع قالا: حدثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟قال: فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية. انفرد بإخراجه البخاري، فرواه عند تفسير هذه الآية عن أبي نعيم عن عمر بن ذر به، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث عمر بن ذر به، وعندهما زيادة في آخر الحديث: فكان ذلك الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال العوفي عن ابن عباس: احتبس جبرائيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبريل وقال: يا محمد {وَمَا … تابع القراءة
ذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل استبطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيـل بـالوحي، وقد ذكرت بعض الرواية، ونذكر إن شاء الله بـاقـي ما حضَرنا ذكره مـما لـم نذكر قبل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن أبـان العجلـي، وقبـيصة ووكيع وحدثنا سفـيان بن وكيع قال: ثنا أبـي، جميعاً عن عمر بن ذرّ، قال: سمعت أبـي يذكر عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، أن مـحمدا قال لـجبرائيـل: ما يَـمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ مِـمَّا تَزُورُنا" فنزلت هذه الآية: {ومَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بـينَ أيْدِينا ومَا خَـلْفَنا ومَا بـينَ ذلكَ ومَا كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} … تابع القراءة
روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: «ما منعك أن تزورنا أكثر مِما تزورنا» قال: فنزلت هذه الآية {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية. قال هذا حديث حسن غريب. ورواه البخاري: حدّثنا خلاد بن يحيـى حدّثنا عمر بن ذرّ قال: سمعت أبي يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ}» الآية؛ قال: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم. وقال مجاهد: أبطأ الملك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، فقال: «ما الذي أبطأك» قال: كيف نأتيكم … تابع القراءة
استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام مرة في نزوله إليه فقال له: " لو تأتينا أكثر مما تأتينا " -تشوقا إليه، وتوحشا لفراقه، وليطمئن قلبه بنزوله- فأنزل الله تعالى على لسان جبريل: { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ } أي: ليس لنا من الأمر شيء، إن أمرنا، ابتدرنا أمره، ولم نعص له أمرا، كما قال عنهم: { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }فنحن عبيد مأمورون، { لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ } أي: له الأمور الماضية والمستقبلة والحاضرة، في الزمان والمكان، فإذا تبين أن الأمر كله لله، وأننا عبيد مدبرون، فيبقى الأمر دائرا … تابع القراءة
{ وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا } أي أمامنا من أمور الآخرة { وما خلفنا } من أمور الدنيا { وما بين ذلك } أي: ما يكون في هذا الوقت إلى قيام الساعة أي له علم ذلك جمعيه { وما كان ربك نسيّا } بمعنى ناسيا أي: تاركا لك بتأخير الوحي عنك .
{تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا} أي: نعطي وننزل. وقيل: يورث عباده المؤمنين المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا، {مَن كَانَ تَقِيّاً}، أي: المتقين من عباده. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ}، أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا خلاد بن يحيـى، أخبرنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يحدِّث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا» فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا … تابع القراءة
موقع هذه الآية هنا غريب. فقال جمهور المفسرين: إن سبب نزولها أنّ جبريل عليه السلام أبطأ أياماً عن النزول إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنّ النبي ودّ أن تكون زيارة جبريل له أكثر مما هو يزوره فقال لجبريل: «ألا تزورنا أكثر ممّا تزورنا». فنزلت: {ومَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية. أي إلى قوله {نَسِيَّاً}، رواه البخاري والترمذي عن ابن عبّاس. وظاهره أنه رواية وهو أصح ما روي في سبب نزولها وأليقه بموقعها هنا. ولا يلتفت إلى غيره من الأقوال في سبب نزولها.والمعنى: أن الله أمر جبريل عليه السلام أن يقول هذا الكلام جواباً عنه، فالنظم نظم القرآن بتقدير: وقل ما نتنزل إلاّ بأمر ربّك، أي قل … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، فـ «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد «وبُكيّاً» … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية. [٦٤].
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن حمويه، أخبرنا أبو بكر محمد بن معمر الشامي، أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الرُّسْعَنِيُّ قال: حدثنا جدي، قال: حدّثنا المغيره قال: حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبريلُ، ما يمنعُك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ قال فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية كلها. قال: كان هذا الجواب لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري عن أبي نعيم عن [عمر بن] ذر.
وقال مجاهد: أبطأ المَلَكُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاه فقال: لعلِّي أبطأتُ، قال: قد فعلتَ، قال: ولم لا أفعلُ، وأنتم لا تَتَسوَّكُون، ولا تَقُصُّون أظفاركم، ولا تُنَقُّونَ بَرَاجِمُكُم؟ قال: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ قال مجاهد: فنزلت هذه الآية.
وقال عكرمة، والضّحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبريل عليه السلام [عن النبي صلى الله عليه وسلم]، حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والرُّوح، فلم يدر ما يجيبهم، ورجا أن يأتيه جبريل عليه السلام بجواب [ما سألوه] فأبطا عليه، فشقَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشقّة شديدة، فلما نزل جبريل عليه السلام، قال له: أبطأت عليَّ حتى ساء ظني. واشتقت إليك. فقال جبريل عليه السلام: إني كنت إليك اشْوَق ولكني عبد مأمورٌ: إذا بُعثتُ نزلتُ، وإذا حُبِستُ احتَبَستُ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾.
قوله تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك الآية أخرج البخاري عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت وما نتنزل إلا بأمر ربك
واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال أبطأ جبريل في النزول أربعين يوما فذكر نحوه وأخرج ابن مردويه عن أنس قال سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أي البقاع أحب إلى الله وابغض إلى الله فقال ما أدري حتى أسأل فنزل جبريل وكان قد أبطأ عليه فقال لقد أبطأت علي حتى ظننت أن ترى علي موجدة فقال وما نتنزل إلا بأمر ربك الآية
وأخرج ابن إسحق عن ابن عباس أن قريشا لما سألوا عن أصحاب الكهف مكث خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا فلما نزل جبريل قال له أبطأت فذكره
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)} [مريم: 64].
229 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِجِبْرِيلَ: "أَلاَ تَزُورُنَا أَكثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ " قَالَ فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} الْآيَةَ. واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 3218، 4731، 7455، والترمذي برقم: 3157، وأحمد: 1/ 231، 233 - 234، 357، والنسائي في الكبرى برقم: 11319، والبيهقي في الدلائل: 7/ 60، والبخاري في خلق أفعال العباد برقم: 112، والطبراني في الكبير برقم: 12385، والحاكم: 2/ 611، وابن جرير: 16/ 103، وزاد عزوه في الدر المنثور: 4/ 278 لمسلم ولعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
وما نتنزل قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم لما استبطاه النبي صلى الله عليه وسلمما بين ايدينا الاخرة وما خلفنا الدنيانسيا ما كان تاركا لك منذ ابطا الوحي عليك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الأخفش: لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا أي قبل أن نخلق وَما خَلْفَنا ما يكون بعد الموت. وَما بَيْنَ ذلِكَ مذ خلقنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا نَتَنَزَّلُ) ; أَيْ: وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ.
قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}"
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ". فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ هَذَا كَانَ الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم