نص الآية 19:8
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا ٨
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا ٨
الآية 8 من سورة مريم (19:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال زكريا متعجبًا من قدرة الله: كيف يولد لي ولد وامرأتي عقيم لا تلد، وقد بلغت نهاية العمر من الكبر وضعف العظام؟!
قال زكريا متعجبًا: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟
هذا تعجب من زكريا عليه السلام حين أجيب إلى ما سأل، وبشر بالولد، ففرح فرحاً شديداً، وسأل عن كيفية ما يولد له، والوجه الذي يأتيه منه الولد، مع أن امرأته كانت عاقراً لم تلد من أول عمرها مع كبرها، ومع أنه قد كبر وعتا، أي: عسا عظمه ونحل، ولم يبق فيه لقاح ولا جماع، والعرب تقول للعود إذا يبس: عتا يعتو عتياً وعتواً، وعسا يعسو عسواً وعسياً، وقال مجاهد: عتياً، يعني: نحول العظم، وقال ابن عباس وغيره: عتياً، يعني: الكبر، والظاهر أنه أخص من الكبر. وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لقد علمت السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال زكريا لـما بشره الله بـيحيى: {ربّ أنَّـي يكونُ لـي غُلام}، ومن أيّ وجه يكون لـي ذلك، وامرأتـي عاقر لا تـحبل، وقد ضعُفت من الكبر عن مبـاضعة النساء أبأن تقوّينـي علـى ما ضعفت عنه من ذلك، وتـجعل زوجتـي ولوداً، فإنك القادر علـى ذلك وعلـى ما تشاء، أم بأن أنكح زوجة غير زوجتـي العاقر، يستثبت ربه الـخبر، عن الوجه الذي يكون من قبله له الولد، الذي بشره الله به، لا إنكاراً منه صلى الله عليه وسلم حقـيقة كون ما وعده الله من الولد، وكيف يكون ذلك منه إنكارا لأن يرزقه الولد الذي بشَّره به، وهو الـمبتدىء مسألة ربه ذلك بقوله: { فَهَبْ لـي مِنْ لَدُنْكَ وَلِـيًّا يَرِثُنِـي وَيَرِثُ مِنْ … تابع القراءة
في الكلام حذف؛ أي فاستجاب الله دعاءه فقال: {يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ} فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوة. الثالث: أن يفرد بتسميته؛ وقد تقدّم معنى تسميته بيحيى في «آل عمران». وقال مقاتل: سماه يحيـى لأنه حَيِي بين أب شيخ وأم عجوز؛ وهذا فيه نظر؛ لما تقدم من أن امرأته كانت عقيماً لا تلد. والله أعلم. قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} أي لم نسمّ أحداً قبل يحيـى بهذا الاسم؛ قاله ابن عباس وقتادة وابن أسلم والسدي. ومَنَّ عليه تعالى بأن لم يَكِل تسميته إلى الأبوين. وقال مجاهد وغيره: {سَمِيّاً } … تابع القراءة
أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بـ " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه: يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. { لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا } أي: لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى: لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال: { رَبِّ أَنَّى يَكُونُ … تابع القراءة
{ قال ربّ أنَّى } كيف { يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } من عتا: يبس، أي نهاية السن مائة وعشرين سنة وبلغت امرأته ثمانية وتسعين سنة وأصل عتى: عتو وكسرت التاء تخفيفا وقلبت الواو الأولى ياء لمناسبة الكسرة والثانية ياء لتدغم فيها الياء .
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ}، من أين، {يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِراً} أي: وامرأتي عاقر. {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً}، أي يبساً، قال قتادة: يريد نحولَ العظمِ، يقال: عَتَا الشيخ يَعْتُو عِتِيَّاً وعِسِيَّاً: إذا انتهى سنُّه وكبر، وشيخ عاتٍ وعاسٍ: إذا صار إلى حالة اليبس والجفاف. وقرأ حمزة والكسائي: عتياً وبكياً وصلياً وجثياً بكسر أوائلهن، والباقون برفعها، وهما لغتان. {قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ}، يسير، {وَقَدْ خَلَقْتُكَ}، قرأ حمزة والكسائي {خلقناك} بالنون والألف على التعظيم، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل يحيـى، {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}. {قَالَ رَبِّ … تابع القراءة
مقول قول محذوف دلّ عليه السياق عقب الدعاء إيجازاً، أي قلنا يا زكرياء إلخ... والتبشير: الوعد بالعطاء. وفي الحديث: أنّه قال للأنصَار فأبشروا وأمّلوا، وفي حديث وفد بني تميم: «اقبَلوا البشرى، فقالوا بشرتَنا فأعطنا» ومعنى {اسْمُهُ يَحْيَى} سَمّهِ يحيى، فالكلام خبر مستعمل في الأمر. والسميّ فسروه بالموافق في الاسم، أي لم نجعل له من يوافقه في هذا الاسم من قبل وجوده. فعليه يكون هذا الإخبار سراً من الله أودعه زكرياء فلا يظن أنه قد يُسمّي أحد ابنَه يحيى فيما بين هذه البشارة وبين ازدياد الولد. وهذه منّة من الله وإكرام لزكرياء إذ جعل اسم ابنه مبتكراً، وللأسماء المبتكرة مزيّة قوّة تعريف المسمى لقلّة … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن زكريا لما بشر بيحيى قال {رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً} وهذا الذي ذكر أنه قاله هنا ذكره أيضاً في "آل عمران" في قوله { قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِي عَاقِرٌ } [آل عمران:40]. وقوله في هذه الآية الكريمة {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً} قرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم "عتياً" بضمها على الأصل. ومعنى قوله: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً} بكسر العين إتباعاً للكسرة التي بعدها، ومجانسة للياء وقرأه الباقون "عتياً" بضمها على … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا زكريا إِنا نبشرك} في الكلام إِضمار، تقديره: فاستجاب الله له فقال: «يا زكريّا إِنا نبشِّرك». وقرأ حمزة: «نَبْشُرك» بالتخفيف. وقد شرحنا هذا في [آل عمران: 39]. قوله تعالى: {لم نجعل له من قبلُ سَمِيّاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لم يُسمَّ يحيى قبله، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقتادة، وابن زيد، والأكثرون. فإن اعترض معترض، فقال: ما وجه المِدْحَة باسم لم يُسمَّ به أحد قبله، ونرى كثيراً من الأسماء لم يُسبَق إِليها؟ فالجواب: أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولَّى تسميته، ولم يَكِل ذلك إِلى أبويه، فسماه باسم لم يُسبَق إِليه. والثاني: لم تلد العواقر مثله ولداً، رواه ابن أبي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وكانت امراتي المعنى وهي عاقرعتيا أي يبسا
عِتِيّاً: وعتيا: بمعنى واحد. وقوله تعالى
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا: أي يبسا. وكل مبالغ في كبر أو كفر أو فساد فقد عتا وعسا عتيا وعتوا، وعسيا وعسوا.
عتيا: أي يبسا والعتي والعتي بمعنى وكل مبالغ من كبر أو كفر أو فساد فقد عتا وعتا وعتيا وعتيا وعتوا وعتوا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَنَّى في موضع نصب على الظرف. وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قال قتادة:
أي سنّا، والتقدير في العربية: سنّا عتيّا. والأصل عتوّا لأنه من ذوات الواو فأبدل من الواو ياء لأنها أختها، وهي أخفّ منها والآيات على الياء، ومن قرأ عِتِيًّا كره الضمة مع الكسرة والياء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِتِيًّا) : أَصْلُهُ عُتُوٌّ عَلَى فُعُولٍ، مِثْلَ قُعُودٍ وَجُلُوسٍ، إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا تَوَالِيَ الضَّمَّتَيْنِ وَالْوَاوَيْنِ، فَكَسَرُوا التَّاءَ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ الَّتِي هِيَ لَامُ يَاءٍ لِسَبْقِ الْأُولَى بِالسُّكُونِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْعَيْنَ إِتْبَاعًا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَكَذَلِكَ بُكِيٌّ وَصِلِيٌّ ; وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِبَلَغْتُ ; أَيْ بَلَغْتُ الْعِتِيَّ مِنَ الْكِبَرِ ; أَيْ مِنْ أَجْلِ الْكِبَرِ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ عِتِيٍّ، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ بِبَلَغْتُ.
وَقِيلَ: «مِنْ» زَائِدَةٌ، وَ «عِتِيًّا» مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أَوْ تَمْيِيزٌ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ
قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ