انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 82

19:82 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 311 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:82

كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ۝٨٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 82 من سورة مريم (19:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 311 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 82 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 82

المختصر في التفسير

ليس الأمر كما زعموا، فهذه المعبودات التي يعبدونها من دون الله ستجحد عبادة المشركين لها يوم القيامة، وتتبرّأ منهم، وتكون لهم أعداء.

التفسير الميسر

ليس الأمر كما يزعمون، لن تكون لهم الآلهة عزًا، بل ستكفر هذه الآلهة في الآخرة بعبادتهم لها، وتكون عليهم أعوانًا في خصومتهم وتكذيبهم بخلاف ما ظنوه فيها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 81 إلى 84

يخبر تعالى عن الكفار المشركين بربهم أنهم اتخذوا من دونه آلهة لتكون تلك الآلهة {عِزّاً} يعتزون بها ويستنصرونها، ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا، ولا يكون ما طمعوا، فقال: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَـٰدَتِهِمْ} أي: يوم القيامة {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أي: بخلاف ما ظنوا فيهم؛ كما قال تعالى: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ }[الأحقاف: 5 - 6] وقرأ أبو نهيك: (كلٌّ سيكفرون بعبادتهم). وقال السدي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 81 إلى 82

يقول تعالـى ذكره: واتـخذ يا مـحمد هؤلاء الـمشركون من قومك آلهة يعبدونها من دون الله، لتكون هؤلاء الآلهة لهم عزّاً، يـمنعونهم من عذاب الله، ويتـخذون عبـادتهموها عند الله زُلْفَـى. وقوله: {كَلاّ} يقول عزّ ذكره: لـيس الأمر كما ظنوا وأمَّلُوا من هذه الآلهة التـي يعبدونها من دون الله، فـي أنها تنقذهم من عذاب الله، وتنـجيهم منه، ومن سوء إن أراده بهم ربُّهم. وقوله: {سَيَكْفُرُونَ بِعِبـادَتِهِمْ} يقول عزّ ذكره: ولكن سيكفر الآلهة فـي الآخرة بعبـادة هؤلاء الـمشركين يوم القـيامة إياها، وكفرهم بها قـيـلهم لربهم: تبرأنا إلـيك ما كانوا إيانا يعبدون، فجحدوا أن يكونوا عبدوهم أو أمروهم بذلك، وتبرّأوا منهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 81 إلى 82

قوله تعالى: {وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} يعني مشركي قريش. و«عِزًّا» معناه أعواناً ومنعة؛ يعني أولاداً. والعِزّ المطر الجُودُ أيضاً؛ قاله الهروي. وظاهر الكلام أن «عِزًّا» راجع إلى الآلهة التي عبدوها من دون الله. ووحد لأنه بمعنى المصدر؛ أي لينالوا بها العز ويمتنعون بها من عذاب الله؛ فقال الله تعالى: {كَلاَّ} أي ليس الأمر كما ظنوا وتوهموا بل يكفرون بعبادتهم؛ أي ينكرون أنهم عبدوا الأصنام، أو تجحد الآلهة عبادة المشركين لها؛ كما قال: { تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ }[القصص: 63]. وذلك أن الأصنام جمادات لا تعلم العبادة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 77 إلى 82

أي: أفلا تتعجب من حالة هذا الكافر، الذي جمع بين كفره بآيات الله ودعواه الكبيرة، أنه سيؤتى في الآخرة مالا وولدا، أي: يكون من أهل الجنة، هذا من أعجب الأمور، فلو كان مؤمنا بالله وادعى هذه الدعوى، لسهل الأمر. وهذه الآية -وإن كانت نازلة في كافر معين- فإنها تشمل كل كافر، زعم أنه على الحق، وأنه من أهل الجنة، قال الله، توبيخا له وتكذيبا: { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ } أي: أحاط علمه بالغيب، حتى علم ما يكون، وأن من جملة ما يكون، أنه يؤتى يوم القيامة مالا وولدا؟ { أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا } أنه نائل ما قاله، أي: لم يكن شيء من ذلك، فعلم أنه متقول، قائل ما لا علم له به. وهذا التقسيم والترديد، في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( كلا ) أي لا مانع من عذابهم ( سيكفرون ) أي الآلهة ( بعبادتهم ) أي ينفونها كما في آية أخرى "" ما كانوا إيانا يعبدون "" ( ويكونون عليهم ضدا ) أعوانا وأعداء .

تفسير البغوي الآيات 79 إلى 83

{كَلاَّ}، ردٌّ عليه، يعني: لم يفعل ذلك، {سَنَكْتُبُ}، سنحفظ عليه، {مَا يَقُولُ}، [فنجازيه به في الآخرة. وقيل: نأمر الملائكة حتى يكتبوا ما يقول]. {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً}، أي: نزيده عذاباً فوق العذاب. وقيل: نطيل مدة عذابه. {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ}، أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إيّاه وإبطال ملكه وقوله ما يقول، لأنه زعم أن له مالاً وولداً "في الآخرة"، أي: لا نعطيه ونعطي غيره، فيكون الإِرث راجعاً إلى ما تحت القول لا إلى نفس القول. وقيل: معنى قوله: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي: نحفظ ما يقول حتى نجازيه به. {وَيَأْتِينَا فَرْداً}، يوم القيامة بلا مال ولا ولد. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 81 إلى 82

عطف على جملة { ويقول الإنسان أإذا ما مت }[مريم: 66] فضمير {اتخذوا} عائد إلى الذين أشركوا لأنّ الكلام جرى على بعض منهم.والاتخاذ: جعل الشخص الشيءَ لنفسه، فجعل الاتخاذ هنا الاعتقاد والعبادة. وفي فعل الاتخاذ إيماء إلى أن عقيدتهم في تلك الآلهة شيء مصطلح عليه مختلق لم يأمر الله به كما قال تعالى عن إبراهيم: { قال أتعبدون ما تنحتون }[الصافات: 95].وفي قوله {من دون الله} إيماء إلى أن الحق يقتضي أن يتّخذوا الله إلهاً، إذ بذلك تقرّر الاعتقاد الحق من مبدأ الخليقة، وعليه دلّت العقول الراجحة. ومعنى {ليكون لهم عزاً} ليكونوا مُعزّين لهم، أي ناصرين، فأخبر عن الآلهة بالمصدر لتصوير اعتقاد المشركين في آلهتهم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 81 إلى 82

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار المتقدم ذكرهم في قوله: { وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } [مريم: 72] اتخذوا من دون الله آلهة أي معبوداتٍ من أصنام وغيرها يعبدونها من دون الله، وأنهم عبدوهم لأجل أن يكونوا لهم عزاً أي أنصاراً وشفعاء ينقذونهم من عذاب الله. كما أوضح تعالى مرادهم ذلك في قوله: { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ } [الزمر: 3] فتقريبهم إياهم إلى الله زلفى في زعمهم هو عزهم الذي أملوه بهم. وكقوله تعالى عنهم: { وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ } [يونس: 18] الآية. فالشفاعة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 81 إلى 84

قوله تعالى: {واتخَذوا من دون الله آلهة} يعني: المشركين عابدي الأصنام {ليكونوا لهم عِزّاً} قال الفراء: ليكونوا لهم شفعاء في الآخرة. قوله تعالى: {كلاَّ} أي: ليس الأمر كما قدَّروا، {سيكفرون} يعني الأصنام بجحد عبادة المشركين، كقوله تعالى: { ما كانوا إِيانا يعبدون } [القصص: 63] لأنها كانت جماداً لا تعقل العبادة، {ويكونون} يعني: الأصنام {عليهم} يعني: المشركين {ضِدّاً} أي: أعواناً عليهم في القيامة، يكذِّبونهم ويلعنونهم. قوله تعالى: {ألم تر أنَّا أرسلنا الشياطين} قال الزجاج: في معنى هذا الإِرسال وجهان. أحدهما: خلَّينا بين الشياطين وبين الكافرين فلم نعصمهم من القبول منهم. والثاني: وهو المختار … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 77 إلى 95 من سورة مريم (الصفحة 311 من المصحف).

  • تدل الآيات على سخف الكافر وسَذَاجة تفكيره، وتَمَنِّيه الأماني المعسولة، وهو سيجد نقيضها تمامًا في عالم الآخرة.
  • سلَّط الله الشياطين على الكافرين بالإغواء والإغراء بالشر، والإخراج من الطاعة إلى المعصية.
  • أهل الفضل والعلم والصلاح يشفعون بإذن الله يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 82 من سورة مريم

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ويكونون يعني الاصنام على المشركين ضدا أي اعوانا يكذبونهم ويلعنونهم

جذور كلمات الآية 82

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 82 من سورة مريم

التبيان للعكبري الآيات 79–82

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَلَّا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهِيَ حَرْفٌ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ قَوْلٍ مُنْكَرٍ يَتَقَدَّمُهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى حَقًّا.

وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرُ كَلَّ ; أَيْ أَعْيَا ; أَيْ كَلُّوا فِي دَعْوَاهُمْ وَانْقَطَعُوا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الثِّقَلِ ; أَيْ حَمَلُوا كَلًّا.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّنْوِينِ ; وَهُوَ حَالٌ ; أَيْ سَيَكْفُرُونَ جَمِيعًا ; وَفِيهِ بُعْدٌ.

(بِعِبَادَتِهِمْ) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ ; أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ.

وَقِيلَ: هُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.

وَقِيلَ: سَيَكْفُرُ الشَّيَاطِينُ بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ.

وَ (ضِدًّا) : وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ جَمِيعَهُمْ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِضْلَالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ ; وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ ; أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.

آيات ذات صلة بالآية 82

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:5–6

    وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ …

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ