نص الآية 34:40
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ ٤٠
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ ٤٠
الآية 40 من سورة سبإ (34:40)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 433 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - يوم يحشرهم الله جميعًا، ثم يقول سبحانه للملائكة تقريعًا للمشركين وتوبيخًا لهم: أهؤلاء كانوا يعبدونكم في الحياة الدنيا من دون الله؟
واذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله المشركين والمعبودين من دونه من الملائكة، ثم يقول للملائكة على وجه التوبيخ لمن عبدهم: أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون مِن دوننا؟
يخبر تعالى: أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فيسأل الملائكة الذين كان المشركون يزعمون أنهم يعبدون الأنداد التي هي على صورهم؛ ليقربوهم إلى الله زلفى، فيقول للملائكة: {أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ}؟ أي: أنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم؛ كما قال تعالى في سورة الفرقان: { ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَـٰؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ }[الفرقان: 17] وكما يقول لعيسى عليه الصلاة والسلام: { ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىۤ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ }[المائدة: 116] وهكذا تقول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويوم نـحشر هؤلاء الكفـار بـالله جميعاً، ثم نقول للـملائكة: أهؤلاء كانوا يعبدونكم من دوننا؟ فتتبرأ منهم الـملائكة {قَالُوا سُبْحَانَكَ} ربنا، تنزيهاً لك وتبرئة مـما أضاف إلـيك هؤلاء من الشركاء والأنداد {أَنْتَ وَلِـيُّنَا مِنْ دونِهِمْ} لا نتـخذ ولـياً دونك {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْـجِنَّ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَيَوْمَ نَـحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ للْـمَلاَئِكة أهَؤُلاءِ إيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ} استفهام، كقوله لعيسى: { أءَنْتَ قُلْتَ للنَّاسِ اتَّـخِذُونِـي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ }؟ وقوله: {أكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} يقول: أكثرهم بـالـجنّ مصدّقون، يزعمون أنهم بنات الله، تعالـى الله عما يقولون عُلُوّاً كبـيراً .
قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} هذا متصل بقوله: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ}. أي لو تراهم في هذه الحالة لرأيت أمراً فظيعاً. والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، والمراد هو وأمته. ثم قال: ولو تراهم أيضاً «يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً» العابدين والمعبودين، أي نجمعهم للحساب {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ}. قال سعيد عن قتادة: هذا استفهام؛ كقوله عز وجل لعيسى: { أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ }[المائدة: 116]. قال النحاس: فالمعنى أن الملائكة صلوات الله عليهم إذا كذبتهم كان في … تابع القراءة
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا } أي: العابدين لغير اللّه والمعبودين من دونه، من الملائكة. { ثُمَّ يَقُولُ } الله { لِلْمَلائِكَةِ } على وجه التوبيخ لمن عبدهم { أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ } فتبرأوا من عبادتهم. و { قَالُوا سُبْحَانَكَ } أي: تنزيها لك وتقديسا، أن يكون لك شريك، أو ند { أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ } فنحن مفتقرون إلى ولايتك، مضطرون إليها، فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟!! ولكن هؤلاء المشركون { كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ } أي: الشياطين، يأمرون بعبادتنا أو عبادة غيرنا، فيطيعونهم بذلك. وطاعتهم هي عبادتهم، لأن العبادة … تابع القراءة
{ و} اذكر { يوم نحشرهم جميعا } أي المشركين { ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الأولى ياء وإسقاطها { كانوا يعبدون } .
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ}، قرأ يعقوب وحفص: «يحشرهم»، وقرأ الآخرون بالنون، {جَمِيعاً}, يعني: هؤلاء الكفار، {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَـٰئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ}, في الدنيا، قال قتادة: هذا استفهام تقرير، كقوله تعالى لعيسى: { { أَءَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ } } [المائدة: 116]، فتتبرأ منهم الملائكة. {قَالُواْ سُبْحَـٰنَكَ}، تنزيهاً لك، {أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ}، أي: نحن نتولاك ولا نتولاهم، {بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ}، يعني: الشياطين، فإن قيل هم كانوا يعبدون الملائكة فكيف وجه قوله: {يَعْبُدُونَ … تابع القراءة
عطف على جملة { { ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم } } [سبأ: 31] الآية استكمالاً لتصوير فظاعة حالهم يوم الوعد الذي أنكروه تبعاً لما وصف من حال مراجعة المستكبرين منهم والمستضعفين؛ فوصف هنا افتضاحهم بتبرؤ الملائكة منهم وشهادتهم عليهم بأنهم يعبدون الجن. وضمير الغيبة من {نحشرهم} عائد إلى ما عاد عليه ضمير { { وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً }[سبأ: 35] الذي هو عائد إلى {الذين كفروا} من قوله: { { وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن } } [سبأ: 31]. والكلام كله منتظم في أحوال المشركين، وجميع: فعيل بمعنى مفعول، أي مجموع وكثر استعماله وصفاً لإِفادة شمول أفراد ما أجري هو عليه من ذوات وأحوال، أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ }[الفرقان: 17ـ18] الآية.
قوله تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً} يعني المشركين؛ وقال مقاتل: يعني الملائكة ومَنْ عَبَدها {ثُمَّ يقولُ للملائكة أهؤلاء إِيَّاكم كانوا يعبُدونَ} وهذا استفهام تقرير وتوبيخ للعابدين؛ فنزَّهت الملائكةُ ربَّها عن الشِّرك فـ {قالوا سبحانك} أي: تنزيهاً لك مما أضافوه إِليك من الشركاء {أنت وليُّنا مِنْ دونهم} أي: نحن نتبرَّأُ إِليك منهم، ما تولَّينا ولا اتَّخذناهم عابدين، ولسنا نريد وليّاً غيرك. {بل كانوا يعبُدون الجِنَّ} أي: يُطيعون الشياطين في عبادتهم إِيَّانا {أكثرُهم بهم} أي: بالشياطين {مُؤْمِنون} أي: مصدِّقون لهم فيما يُخبرونهم من الكذب أن الملائكةَ بناتُ الله، فيقول الله تعالى: {فاليومَ} يعني في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 48 من سورة سبإ (الصفحة 433 من المصحف).
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً على الحال ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ قال سعيد عن قتادة هذا استفهام مثل قوله جلّ وعزّ لعيسى عليه السلام: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ [المائدة: ١١٦]. قال أبو جعفر: والمعنى أن الملائكة صلوات الله عليهم إذا أكذبتهم كان في ذلك تبكيت لهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهَؤُلَاءِ) : مُبْتَدَأٌ وَ «إِيَّاكُمْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «يَعْبُدُونَ» وَ «يَعْبُدُونَ» خَبَرُ كَانَ؛ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ خَبَرِ كَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْخَبَرِ بِمَنْزِلَتِهِ.
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ
وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ
إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًا مَّرِيدًا