انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ص، الآية 14

38:14 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 453 من المصحف سورة مكية

نص الآية 38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة ص (38:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 453 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة ص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

ما كل أحد من هذه الأحزاب إلا وقع منه تكذيب الرسل، فحق عليهم عذاب الله وحل عليهم عقابه وإن تأخر إلى حين.

التفسير الميسر

هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم، كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه. إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 16

يقول تعالى مخبراً عن هؤلاء القرون الماضية وما حل بهم من العذاب والنكال والنقمات في مخالفة الرسل وتكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقد تقدمت قصصهم مبسوطة في أماكن متعددة. وقوله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ} أي: كانوا أكثر منكم وأشد قوة، وأكثر أموالاً وأولاداً، فما دفع ذلك عنهم من عذاب الله من شيء لما جاء أمر ربك، ولهذا قال عز وجل: { إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} فجعل علة إهلاكهم هو تكذيبهم بالرسل، فليحذر المخاطبون من ذلك أشد الحذر. وقوله تعالى: { وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً وٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} قال مالك عن زيد بن أسلم: أي ليس لها مثنوية … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 12 إلى 14

يقول تعالـى ذكره: كذّبت قبل هؤلاء الـمشركين من قريش، القائلـين: أجعل الآلهة إلهاً واحداً، رسلها، قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد. واختلف أهل العلـم فـي السبب الذي من أجله قـيـل لفرعون ذو الأوتاد، فقال بعضهم: قـيـل ذلك له لأنه كانت له ملاعب من أوتاد، يُـلْعَب له علـيها. ذكر من قال ذلك: حُدثت عن علـيّ بن الهيثم، عن عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن سعيد بن جُبَـير، عن ابن عبـاس {وَفِرْعُوْنَ ذِي الأوْتادِ} قال: كانت ملاعب يـلعب له تـحتها. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَفِرْعُونَ ذُو الأوْتادِ} قال: كان له أوتاد وأرسان، وملاعب يـلعب له علـيها. وقال آخرون: بل قـيـل … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 12 إلى 14

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} ذكرها تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له؛ أي هؤلاء من قومك يا محمد جندٌ من الأحزاب المتقدّمين الذين تحزَّبوا على أنبيائهم، وقد كانوا أقوى من هؤلاء فأهلكوا. وذكر اللّه تعالى القوم بلفظ التأنيث، وٱختلف أهل العربية في ذلك على قولين: أحدهما ـ أنه قد يجوز فيه التذكير والتأنيث. الثاني ـ أنه مذكر اللفظ لا يجوز تأنيثه، إلا أن يقع المعنى على العشيرة والقبيلة، فيغلب في اللفظ حكم المعنى المضمر تنبيهاً عليه؛ كقوله تعالى: { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ }[عبس: 11 ـ 12] ولم يقل ذكرها؛ لأنه لما كان المضمر فيه مذكراً ذكره؛ وإن كان اللفظ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 15

يحذرهم تعالى أن يفعل بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوة منهم وتحزبا على الباطل، { قَوْم نُوحٍ وَعَاد } قوم هود { وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ } أى: الجنود العظيمة، والقوة الهائلة. { وَثَمُود } قوم صالح، { وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ } أي: الأشجار والبساتين الملتفة، وهم قوم شعيب، { أُولَئِكَ الأحْزَابُ } الذين اجتمعوا بقوتهم وعَدَدِهمْ وعُدَدِهمْ على رد الحق، فلم تغن عنهم شيئا. { إِنْ كُلُّ } من هؤلاء { إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ } عليهم { عِقَابِ } اللّه، وهؤلاء، ما الذي يطهرهم ويزكيهم، أن لا يصيبهم ما أصاب أولئك. فلينتظروا { صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } أي: من رجوع ورد، تهلكهم وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.

تفسير الجلالين

{ إن } ما { كل } من الأحزاب { إلا كذب الرسل } لأنهم إذا كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم لأن دعوتهم واحدة، وهي دعوة التوحيد { فحق } وجب { عقاب } .

تفسير البغوي الآيات 13 إلى 15

{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لأَيْكَةِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ}، الذين تحزبوا على الأنبياء، فأعلم أن مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب. {إِن كُلٌّ}، ما كل، {إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ}، وجب عليهم ونزل بهم عذابي. {وَمَا يَنظُرُ}, ينتظر، {هَـٰؤُلآءِ}، يعني: كفار مكة، {إِلاَّ صَيْحَةً وٰحِدَةً}، وهي نفخة الصور، {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ}، قرأ حمزة، والكسائي: "فُواق" بضم الفاء، وقرأ الآخرون بفتحها وهما لغتان، فالفتح لغة قريش، والضم لغة تميم. قال ابن عباس وقتادة: من رجوع، أي: ما يرد ذلك الصوت فيكون له رجوع. وقال مجاهد: نظرة. وقال الضحاك: مثنوية، أي صَرْفٌ ورَدٌّ. والمعنى: أن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 12 إلى 14

لما كان قوله: { جندٌ ما هُنالكَ مهزومٌ من الأحزاب }[ص:11] تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ووَعْداً له بالنصر وتعريضاً بوعيد مكذِّبيه بأنهم صائرون إلى ما صارت إليه الأحزاب الذين هؤلاء منهم كما تقدم آنفاً جيء بما هو كالبيان لهذا التعريض. والدليلِ على المصير المقصود على طريقة قياس المساواة وقد تقدم آنفاً أن هذه الجملة: إمّا بدل من جملة {جُندٌ ما هُنَالِكَ} الخ، وإمّا استئناف ولذلك فصلت عن التي قبلها.وحذف مفعول {كذَّبَتْ} لأنه سيرد ما يُبيّنه في قوله: {إن كلٌّ إلاَّ كذَّبَ الرُّسُلَ} كما سيأتي. وخصّ فرعون بإسناد التكذيب إليه دون قومه لأن الله أرسل موسى عليه السلام إلى فرعون ليطلق بني إسرائيل فكذب … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 12 إلى 14

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ }[الحج: 42] الآية وفي غير ذلك من المواضع.

زاد المسير الآيات 12 إلى 15

قوله تعالى: {كذَّبَتْ قَبْلَهم قومُ نُوحٍ} قال أبو عبيدة: قَوْمٌ من العرب يؤنِّثون "القوم"، وقوم يذكِّرون، فإن احتُجَّ عليهم بهذه الآية قالوا: وقع المعنى على العشيرة، واحتَجُّوا بقوله { كَلاّ إِنّها تَذْكِرَةٌ }[عبس:11]، قالوا: والمُضْمَر مذكَّر. قوله تعالى: {وفرعونُ ذو الأوتاد} فيه ستة أقوال: أحدها: أنه كان يعذِّب الناس بأربعة أوتاد يَشُدُّهم فيها، ثُمَّ يرفع صخرة فتُلقى على الإِنسان فتَشْدَخُه، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وكذلك قال الحسن، ومجاهد: كان يعذِّب الناسَ بأوتاد يُوتِدُها في أيديهم وأرجُلهم. والثاني: أنه ذو البِناء المُحْكَم، روي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال الضحاك، والقرظي، واختاره … تابع القراءة

تفسير سورة ص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 16 من سورة ص (الصفحة 453 من المصحف).

  • أقسم الله عز وجل بالقرآن العظيم، فالواجب تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج معانيه.
  • غلبة المقاييس المادية في أذهان المشركين برغبتهم في نزول الوحي على السادة والكبراء.
  • سبب إعراض الكفار عن الإيمان: التكبر والتجبر والاستعلاء عن اتباع الحق.

معاني كلمات الآية 14 من سورة ص

فَحَقَّ عِقَابِ
فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 14 من سورة ص

إعراب القرآن للنحاس

إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالّة عليها.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ