نص الآية 38:17
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
الآية 17 من سورة ص (38:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 454 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اصبر - أيها الرسول - على ما يقوله هؤلاء المكذبون مما لا يرضيك، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على مقارعة أعدائه والصبر على طاعة الله، إنه كثير الرجوع إلى الله بالتوبة، والعمل بما يرضيه.
اصبر -أيها الرسول- على ما يقولونه مما تكره، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على أعداء الله والصبر على طاعته، إنه توَّاب كثير الرجوع إلى ما يرضي الله. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
يذكر تعالى عن عبده ورسوله داود عليه الصلاة والسلام أنه كان ذا أيد، والأيد القوة في العلم والعمل. قال ابن عباس رضي الله عنهما، والسدي وابن زيد: الأيد: القوة، وقرأ ابن زيد: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }[الذاريات: 47] وقال مجاهد: الأيد: القوة في الطاعة. وقال قتادة: أعطي داود عليه الصلاة والسلام قوة في العبادة، وفقهاً في الإسلام، وقد ذكر لنا أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر، وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله عز وجل صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا مـحمد علـى ما يقول مشركو قومك لك مـما تكره قـيـلهم لك، فإنا مـمتـحنوك بـالـمكاره امتـحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلوّ والرفعة والظفر لك علـى من كذبك وشاقَّك سنتنا فـي الرسل الذين أرسلناهم إلـى عبـادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فـاذكره ذا الأيد ويعنـي بقوله: {ذَا الأَيْدِ} ذا القوّة والبطش الشديد فـي ذات الله والصبر علـى طاعته. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {دَاوُد ذَا الأَيْدِ} قال: ذا القوّة. حدثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى:{ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ} أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر لما ٱستهزءوا به. وهذه منسوخة بآية السيف. قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ} لما ذكر من أخبار الكفار وشقاقهم وتقريعهم بإهلاك القرون من قبلهم، أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالصبر على أذاهم، وسلاّه بكل ما تقدّم ذكره. ثم أخذ في ذكر داود وقصص الأنبياء؛ ليتسلى بصبر من صبر منهم؛ وليعلم أن له في الآخرة أضعاف ما أعطيه داود وغيره من الأنبياء. وقيل: المعنى اصبر على قولهم، وٱذكر لهم أقاصيص الأنبياء؛ لتكون برهاناً على صحة نبوّتك. «ذَا الأيْدِ» ذا القوّة في العبادة. وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وذلك أشد الصوم … تابع القراءة
{ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ * اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } . أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: { رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا } أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا { قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب، فقال لرسوله: { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم. { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ … تابع القراءة
قال تعالى: { اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد } أي القوة في العبادة كان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه { إنه أوَّاب } رجّاع إلى مرضاة الله .
{وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ}، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: يعني كتابنا، و"القِطّ" الصحيفة التي أحصت كل شيء. قال الكلبي: لما نزلت في الحاقة: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ }[الحاقة 19]، { وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ بِشِمَالِهِ }[الحاقة: 25]، قالوا استهزاءً: عجِّلْ لنا كتابنا في الدنيا قبل يوم الحساب. وقال سعيد بن جبير: يعنون حظنا ونصيبنا من الجنة التي تقول. وقال الحسن، وقتادة، ومجاهد، والسدي: يعني عقوبتنا ونصيبنا من العذاب. قال عطاء: قاله النضر بن الحارث، وهو قوله: { ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ … تابع القراءة
أعقب حكاية أقوالهم من التكذيب ابتداء من قوله: { وقَالَ الكافرون هٰذا ساحِرٌ كذَّابٌ }[ص:4] إلى هنا، بأمرِ الله رسولَه صلى الله عليه وسلم بالصبر على أقوالهم إذ كان جميعها أذى: إما صريحاً كما قالوا: {سٰحِرٌ كذَّاب}وقالوا: { إن هٰذا إلا اختلاقٌ }[ص:7] { إن هذا لشيء يُرادُ }[ص:6]، وإمّا ضِمناً وذلك ما في سائر أقوالهم من إنكار ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بقولهم: { ربَّنَا عَجِل لنا قِطَّنَا }[ص: 16] من إثبات أن الإِلٰه واحد، ويشمل ما يقولونه مما لم يحك في أول هذه السورة.وقوله: {واذكر عبدنا داوودَ} إلى آخره يجوز أن يكون عطفاً على قوله: {اصبر على ما يقولون} بأن أُتبع أمره بالصبر … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا ربَّنا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنا} في سبب قولهم هذا قولان: أحدهما: أنه لمّا ذُكِر لهم ما في الجنّة، قالوا هذا، قاله سعيد بن جبير، والسدي. والثاني: أنه لمّا نزل قوله { فأمَّا مَنْ أُوتيَ كتابَه بيمينه... }الآيات [الحاقة: 19-37]، قالت قريش: زعمتَ يا محمد أنّا نُؤتَى كتبنا بشمائلنا؟! فعجِّل لنا قِطَّنا، يقولون ذلك تكذيباً له. قاله أبو العالية ومقاتل. وفي المراد بالقِطِّ أربعة أقوال: أحدها: أنه الصحيفة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. قال الفراء: القِطُّ في كلام العرب: الصَّكّ. وقال أبو عبيدة: القِطُّ الكتاب، والقُطُوط: الكتب بالجوائز، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، ومقاتل، وابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 26 من سورة ص (الصفحة 454 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وإنما ذكروا داود لأنه صبر على الطاعة فقيل له تفو على الصبر بذكر أهلهوالأيد القوة على العبادة إنه أواب فقيل أنه رجاع إلى طاعته
ٱلأَيْدِ: القوة كقوله
دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ: وأما قوله تعالى:
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ: [ص: ٤٥] فالأيدي من الإحسان، يقال: له يد في الخير، وقدم في الخير. ولأبصار: البصائر في الدين.
أَوَّابٌ: رجاع: أي تواب.
ذا الأيد: أي ذا القوة وأما قوله
أولي الأيدي والأبصار: فالأيدي من الإحسان يقال له يد في الخير وقدم في الخير والأبصار البصائر في الدين.
أواب: رجاع أي تواب.
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ نعت. والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيّد. إِنَّهُ أَوَّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم والليلة مائة
مرّة» ويقال: آب يؤوب إذا رجع، كما قال: [مخلع البسيط] ٣٧٩-وكلّ ذي غيبة يؤوبوغائب الموت لا يؤوب
وَ (دَاوُدَ) : بَدَلٌ.
وَ (سَخَّرْنَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْبِيَاءِ.
﴿ ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾
قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُون﴾.
أمر الله نبيّه والمؤمنين بمكة بالصَّبر على كُفْرِ المشركين، ثم نسخَ ذلك فأمرهم في المدينة بقَتْلِهِم وقِتالهم في براءة وغيرها.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ