انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ص، الآية 29

38:29 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 455 من المصحف سورة مكية

نص الآية 38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ۝٢٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 29 من سورة ص (38:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 455 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 29 من سورة ص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 29

المختصر في التفسير

إن هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك كثير الخير والنفع، ليتدبر الناس آياته ويتفكروا في معانيها، وليتعظ به أصحاب العقول الراجحة النيرة.

التفسير الميسر

هذا الموحى به إليك -أيها الرسول- كتاب أنزلناه إليك مبارك؛ ليتفكروا في آياته، ويعملوا بهداياته ودلالاته، وليتذكر أصحاب العقول السليمة ما كلفهم الله به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 27 إلى 29

يخبر تعالى أنه ما خلق الخلق عبثاً، وإنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه، ثم يجمعهم يوم الجمع، فيثيب المطيع، ويعذب الكافر، ولهذا قال تبارك وتعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: الذين لا يرون بعثاً ولا معاداً، وإنما يعتقدون هذه الدار فقط، {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} أي: ويل لهم يوم معادهم ونشورهم من النار المعدة لهم، ثم بين تعالى أنه عز وجل من عدله وحكمته لا يساوي بين المؤمنين والكافرين فقال تعالى: { أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 27 إلى 29

يقول تعالـى ذكره: {وَما خَـلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وَما بَـيْنَهُما} عبثاً ولهواً، ما خـلقناهما إلاَّ لـيُعمل فـيهما بطاعتنا، ويُنتهى إلـى أمرنا ونهينا، {ذلكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يقول: أي ظنّ أنا خـلقنا ذلك بـاطلاً ولعبـا، ظنّ الذين كفروا بـالله فلـم يوحِّدوه، ولـم يعرفوا عظمته، وأنه لا ينبغي أن يَعْبَث، فـيتـيقنوا بذلك أنه لا يخـلق شيئاً بـاطلاً {فَوَيْـلٌ للَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} يعنـي: من نار جهنـم. وقوله: {أمْ نَـجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحاتِ كالـمُفْسِدِينَ فِـي الأرْضِ} يقول: أنـجعل الذين صدّقوا الله ورسوله وعملوا بـما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 27 إلى 29

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} أي هزلاً ولعباً. أي ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا. {ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي حسبان الذين كفروا أن الله خلقهما باطلاً. {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} ثم وبخّهم فقال: {أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} والميم صلة تقديره: أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات {كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ} فكان في هذا ردّ على المرجئة؛ لأنهم يقولون: يجوز أن يكون المفسد كالصالح أو أرفع درجة منه. وبعده أيضاً: {أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ} أي أنجعل أصحاب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 27 إلى 29

يخبر تعالى عن تمام حكمته في خلقه السماوات والأرض، وأنه لم يخلقهما باطلا أي: عبثا ولعبا من غير فائدة ولا مصلحة. { ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } بربهم، حيث ظنوا ما لا يليق بجلاله. { فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } فإنها التي تأخذ الحق منهم، وتبلغ منهم كل مبلغ. وإنما خلق اللّه السماوات والأرض بالحق وللحق، فخلقهما ليعلم العباد كمال علمه وقدرته وسعة سلطانه، وأنه تعالى وحده المعبود، دون من لم يخلق مثقال ذرة من السماوات والأرض، وأن البعث حق، وسيفصل اللّه بين أهل الخير والشر. ولا يظن الجاهل بحكمة اللّه أن يسوي اللّه بينهما في حكمه، ولهذا قال: { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ كتاب } خبر مبتدأ محذوف أي هذا { أنزلناه إليك مبارك ليدَّبروا } أصله يتدبروا أدغمت التاء في الدال { آياته } ينظروا في معانيها فيؤمنوا { وليتذكر } يتعظ { أولوا الألباب } أصحاب العقول .

تفسير البغوي الآيات 29 إلى 31

{كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ}، أي: هذا الكتاب أنزلناه إليك، {مُبَـٰرَكٌ}، كثير خيره ونفعه، {لِّيَدَّبَّرُوۤاْ}، أي ليتدبروا، {آيَاتِهِ}، وليتفكروا فيها، وقرأ أبو جعفر "لتدبروا" بتاء واحدة وتخفيف الدال، قال الحسن: تدبر آياته اتباعه، {وَلِيَتَذَكَّرَ}، ليتعظ، {أُوْلُواْ ٱلأَلْبَـٰبِ}. قوله عزّ وجلّ: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَـٰنَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ}. قال الكلبي: غزا سليمان أهل دمشق ونصيبين، فأصاب منهم ألف فرس. وقال مقاتل: وورث من أبيه داود ألف فرس. وقال عوف عن الحسن: بلغني أنها كانت خيلاً أخرجت من البحر لها … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عقب الإمعان في تهديد المشركين وتجهيلهم على إعراضهم عن التدبر بحكمة الجزاء ويوم الحساب عليه والاحتجاج عليهم، أعرض الله عن خطابهم ووجّه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالثناء على الكتاب المنزل عليه، وكان هذا القرآن قد بيّن لهم ما فيه لهم مقنع، وحجاجاً هو لشبهاتهم مقلع، وأنه إن حَرَم المشركون أنفسهم من الانتفاع به فقد انتفع به أولو الألباب وهم المؤمنون. وفي ذلك إدماجُ الاعتزاز بهذا الكتاب لمن أنزل عليه ولمن تمسك به واهتدى بهديه من المؤمنين. وهذا نظير قوله تعالى عقب ذكر خلق الشمس والقمر: { مَا خَلَقَ الله ذٰلِكَ إلاَّ بالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعْلَمُون } في أول سورة [يونس: 5] … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: كتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب، وقد ذكر جل وعلا، في هذه الآية الكريمة، أنه أنزل هذا الكتاب، معظماً نفسه جل وعلا، بصيغة الجمع، وأنه كتاب مبارك وأن من حكم إنزاله، أن يتدبر الناس آياته، أي يتفهموها ويتعقلوها ويمعنوا النظر فيها، حتى يفهموا ما فيها من أنواع الهدى، وأن يتذكر أولوا الألباب، أي يتعظ أصحاب العقول السليمة، من شوائب الاختلال. وكل ما ذكره في هذه الآية الكريمة جاء واضحاً في آيات أخر. أما كونه جل وعلا، هو الذي أنزل هذا القرآن، فقد ذكره في آيات كثيرة كقوله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }[القدر: 1] وقوله تعالى: { إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 27 إلى 29

قوله تعالى: {وما خَلَقْنا السماءََ والأَرْضَ وما بينهما باطلاً} أي: عَبَثاَ {ذلكَ ظَنُّ الذين كَفَروا} أن ذلك خُلِقَ لِغَيْرِ شيء، وإنما خُلِقَ للثواب والعقاب. {أَمْ نَجْعَلُ الذين آمنوا} قال مقاتل: قال كفار قريش للمؤمنين: إنّا نُعْطَى في الآخرة مثل ما تُعْطَوْن. فنزلت هذه الآية. وقال ابن السائب: نزلت في الستة الذين تبارزوا يوم بدر، عليٍّ رضي الله عنه، وحمزة رضي الله عنه، وعبيدة بن الحارث رضي الله عنه، وعتبة، وشيبة، والوليد بن عتبة، فذكر أولئك بالفساد في الأرض لِعَمَلهم فيها بالمعاصي، وسمَّى المؤمنين بالمتَّقِين لاتِّقائهم الشِّرك. وحُكْمُ الآية عامٌّ. قوله تعالى: {كتابُ} أي: هذا كتاب، يعني … تابع القراءة

تفسير سورة ص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 27 إلى 42 من سورة ص (الصفحة 455 من المصحف).

  • الحث على تدبر القرآن.
  • في الآيات دليل على أنه بحسب سلامة القلب وفطنة الإنسان يحصل له التذكر والانتفاع بالقرآن الكريم.
  • في الآيات دليل على صحة القاعدة المشهورة: «من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه».

إعراب الآية 29 من سورة ص

إعراب القرآن للنحاس

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ بمعنى هذا كتاب. مُبارَكٌ من نعته.

التبيان للعكبري

وَ (كِتَابٌ) أَيْ هَذَا كِتَابٌ، وَ «مُبَارَكٌ» صِفَةٌ أُخْرَى.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦791⁩

تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها

تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا ‏"

الراوي: أبو موسى الأشعري + 3 روايات أخرى مشروح

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ